يأمل بول ولفويتز رئيس البنك الدولي أن تكون الولايات المتحدة رائدة وليست تابعة فيما يتعلق بالالتزام بتعهدات تمويل جديد لأكثر دول العالم فقرا خلال مفاوضات أكبر 40 مانحا بالبنك التي ستبدأ في باريس بعد بضعة أيام. وقال ولفويتز قبيل رحلة بدأت أمس ويزور فيها أربع دول إفريقية إنه يأمل كذلك في تلقي تمويل جديد من مانحين جدد مثل الدول الغنية بالنفط.

ويستجدي البنك الدولي الدول الغنية مطالبا بتمويل كل ثلاث سنوات لوكالة التنمية الدولية التابعة له وهي أكبر مقرض في العالم للدول الفقيرة. وتذهب النسبة الأكبر من قروض الوكالة لمشروعات التنمية التي تبلغ 1,9 مليارات دولار سنويا إلى دول في إفريقيا وجنوب آسيا منها الهند وأفغانستان وباكستان. وهذه المرة من المتوقع أن تكون المفاوضات صعبة نظرا إلى سياسة التقشف التي تتبعها الدول الغنية والتزام مانح رئيسي هو الولايات المتحدة بالحرب على الإرهاب.

ويؤكد الخبراء أن وكالة التنمية الدولية في حاجة ماسة لنفحة سخية منذ أن اتفقت مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى في عام 2005 على شطب ديون 19 من أفقر المقترضين من البنك مما يترك الوكالة تعاني من نقص في الدخل ما لم تف الدول المانحة بتعهداتها بتمويل إضافي. ويعني نقص تمويل الوكالة أموالا أقل للدول الفقيرة وخفض الوعاء النقدي لمقترضين جدد محتملين. وفي عام 2005 تعهدت الدول المانحة بإسهامات جديدة قدرها 18 مليار دولار.

وأوضح ولفويتز «ما آمل فيه هو أن يتمكن بعض المانحين الذين تتراجع إسهاماتهم ومنهم الولايات المتحدة من بذل المزيد». وأضاف «حقيقة أن الولايات المتحدة لم تخفض إسهاماتها بل زاد آخرون إسهاماتهم». وتابع «المانحون الجدد يميلون إلى تقديم مساعدتهم بأنفسهم بشكل ثنائي اعتقد أن بعض المانحين التقليديين يقولون إن الجميع يجب أن يدفع حسب القواعد نفسها.

وأحد سبل تحقيق ذلك هو أن تكون هناك منظمة دولية قوية تساعد في وضع القواعد التي تسري على الجميع».وأبدت الولايات المتحدة وغيرها قلقها من أن الدول الإفريقية التي شطبت ديونها ربما تتحمل أعباء ديون جديدة بسبب توسع دول مثل الصين والهند في إقراضها.

دعم مسيرة التقدم في الدول متوسطة الدخل

دعا وزير الخارجية الاسبانية ميجل أنخل موراتينوس المجتمع الدولي إلى المحافظة على حجم التعاون مع الدول متوسطة الدخل لدعم مسيرة التقدم فيها وتجنب تأخرها اقتصادياً واجتماعياً. وأدلى موراتينوس بتلك التصريحات خلال افتتاح مؤتمر الدول متوسطة الدخل في مدريد الذي تشارك فيه ما يزيد على ثمانين دولة لبحث احتياجاتها الضرورية والبحث عن الصيغ المناسبة لدفع مسيرة التقدم فيها.

وشارك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي تنظمه وزارة الخارجية الاسبانية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة المدير العام لصندوق النقد الدولي رودريجو راتو. وطالب موراتينوس خلال خطابه بعدم تخفيض جهود التعاون مع الدول الأكثر فقراً إلى جانب الاهتمام بالدول النامية تجنباً للأضرار بمسيرتها التنموية.

وذكر الوزير الاسباني أن الدول متوسطة الدخل تلعب دوراً مهماً في أهداف تحقيق السلام والمحافظة على البيئة بشكل مستدام ومحاربة الفقر. ودعا إلى انتهاج سياسة للتعاون الدولي تقوم على «مركز تكاملي» يعمل على خلق محفزات للدول متوسطة الدخل إلى جانب تفعيل دورها في المؤسسات الاقتصادية الدولية.