سجلت تراخيص امتيازات التنقيب عن البترول في منطقة الشرق الأوسط ارتفاعاً قياسياً في العام الماضي، وبلغت 50 امتيازاً غطت دولا تمتد من ليبيا إلى عمان. وتحاول شركات البترول اغتنام الفرص في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب على الطاقة، خاصة الذهب الأسود والغاز.
لكن تقريرا لمجلة »ميد« الاقتصادية قال إن العام الماضي شهد لاعبين صغارا يعتلون المسرح، حيث لم تسجل غالبية الشركات الكبرى نجاحات، فتركت المجال أمام الشركات الأصغر.
وقال كريغ مكاهون المحلل في وول مكنزي لاستشارات البترول لمجلة »ميد« إن هذا يعكس انخفاض جاذبية الامتيازات وليس عدم اهتمام الشركات الكبيرة، وقال تعليقاً على الامتيازات الليبية إذا تحسنت نوعية الامتيازات من المتوقع أن تجذب الشركات الأكبر.
وفي مصر التي احتلت نصيب الأسد في الامتيازات الجديدة، تركز الاهتمام على المناطق الساحلية حيث يحتمل اكتشاف كميات كبيرة من الغاز. ومنحت عمان بعض الامتيازات لشركات عالمية في الصيف الماضي في إطار برنامج موسع للتنقيب عن الغاز وجذب خبرات عالمية، واختارت عمان شركة بريتيش بتروليوم لهذه المهمة، كما قال علي بطانس مدير التخطيط في وزارة البترول والغاز.
والمتوقع أن يستمر الاتجاه نفسه في العام الحالي، حيث توقعت »ميد« أن تدخل إيران والجزائر الملعب وطرْح عدد من الامتيازات الجديدة. والمقرر أن تبدأ الجزائر طرح الامتيازات في وقت لاحق من العام الحالي، لأول مرة منذ تعديل قانون الهيدروكربونات الذي أثار جدلاً.
وتوقعت »ميد« أن تكون مشاركة الشركات كثيفة، وقد تطرح مصر وليبيا امتيازات جديدة بحلول نهاية العام. أما منطقة الخليج فسوف تظل تحت سيطرة الشركات الوطنية، وقد تدعو البحرين وقطر والإمارات إلى مشاركة عالمية بسيطة في قطاع التنقيب والإنتاج.
لكن الكويت والسعودية سوف تظلان مغلقتين أمام الشركات الأجنبية، على الأقل في قطاع الإنتاج. لكن الشركات العالمية سوف تركز على العراق، الذي يحتوي على أكبر احتياطي مؤكد من البترول في العالم، ويحتمل أن ينفتح أمام العالم خلال الـ24 شهراً المقبلة بشروط أفضل من غيرها.
ترجمة: أشرف رفيق