افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات أمس مؤتمر منظمة الطيران المدني العالمية »الايكاو« حول تحرير الأجواء والتأثيرات الاقتصادية والتجارية على الدول والشركات التي تنتهج هذه السياسة والتحديات. وألقى سموه كلمة الافتتاح في المؤتمر الذي يستمر يومين أكد فيها ان دبي ومنذ انطلاق أول رحلة جوية منها في الستينات من القرن الماضي وهي تنتهج سياسة الأجواء المفتوحة وكان لهذه السياسة الأثر الأكبر على حركة النقل الجوي والسياحة التي تزايدت عاماً بعد عام.

حيث تعامل مطار دبي خلال العام الماضي مع أكثر من 25 مليون مسافر ويتوقع ان يصل العدد خلال العام الجاري إلى 30 مليون مسافر في حين يتوقع ان يصل عدد المسافرين في عام 2010 إلى أكثر من 70 مليوناً. وقال سموه انه ونتيجة لسياسة الأجواء المفتوحة في دولة الإمارات ارتفع حجم الاستثمارات في قطاع الطيران المدني سواء من حيث التوسع في الأساطيل أو المطارات والخدمات الأخرى, حيث يصل حجم الاستثمار لشراء أساطيل جديدة وتعزيز القائم منها في مختلف شركات الطيران العاملة في الدولة إلى 55 مليار دولار منها 30 مليار دولار حصة طيران الإمارات وحدها في حين ان حجم الاستثمار في توسعة وتجهيز المطارات تتجاوز 20 مليار دولار.

وأشار سموه إلى التوسعة الكبيرة التي تنفذها دبي في مطار دبي الدولي لاستيعاب أكثر من 70 مليون مسافر خلال العام 2010 إضافة إلى الأعمال الجارية حالياً في مطار جبل علي والذي سيكون أكبر مطار في العالم بمساحة 140 كم مربع ويستوعب 120 مليون مسافر, حيث يحتوي على 6 مدارج للإقلاع والهبوط وسيكون قادراً على التعامل مع أكثر من 12 مليون طن.

نمو كبير... وألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد كلمة في المؤتمر أكدت فيها الأهمية الكبيرة لقطاع النقل الجوي في الحركة الاقتصادية والتجارية لدولة الإمارات التي حقق فيها القطاع نمواً كبيراً في مختلف المجالات خلال العقدين الماضيين والتطورات الكبيرة التي طرأت على صناعة الطيران بفضل سياسة الأجواء المفتوحة التي تنتهجها الدولة.

وأشارت معاليها إلى ان تحرير قطاع الطيران المدني يحتاج إلى خمس مراحل ليستكمل مساهمته في تعزيز الاقتصادات الوطنية ليس فقط في الإمارات, ولكن في مختلف الأسواق الواعدة وتبدأ المرحلة الأولى بعملية التحرير, وتدرك الحكومات فيها ان عملية تحرير القطاع تضيف الكثير من الإمكانات لسوق الطيران المدني من خلال زيادة الرحلات التجارية وفتح خطوط جديدة وغيرها.

وترتكز المرحلة الثانية على إدخال المزيد من الخدمات الجديدة عالية الجودة وهو ما عملنا عليه في الإمارات, حيث يتوفر لدينا عدد من الناقلات الجوية والكثير من الوجهات وما توفره من فرص النمو لحركة المسافرين والشحن, الأمر الذي يعود بالفائدة على المستهلك عموماً.

وتتمثل المرحلة الثالثة في نمو الحركة الجوية وجذب المزيد من السياح وسياحة الأعمال, فيما تشمل المرحلة الرابعة التأثير الاقتصادي لهذا النمو وهو النموذج الذي نراه اليوم في الإمارات, أما المرحلة الخامسة فتتمثل في تعزيز واستمرار هذه العملية وتطورها وما يتبع ذلك من خلق فرص العمل في المجتمع.

وأكدت ان التزام الإمارات بسياسة الأجواء المفتوحة مكن الدولة من استقطاب أكثر من 100 شركة طيران تعمل من مختلف مطارات الدولة, كما تشهد الحركة الجوية في الدولة نمواً سنوياً يصل إلى 10 بالمئة. مشيرة إلى ان تقارير الاياتا توضح ان شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط تحقق نمواً كبيراً في حركتي الشحن والمسافرين, ففي حين تنمو حركة الشحن العالمي بمعدل 2.6 بالمئة نجدها في الشرق الأوسط 14.1 بالمئة, كما تنمو حركة المسافرين بمعدل 12.6 بالمئة مقابل 7.9 بالمئة على المستوى العالمي.

وقالت ان قطاع الطيران المدني في الإمارات يلعب دوراً محورياً في تعزيز الاقتصاد الوطني وهو أمر توضحه العمليات المتنامية للشحن الجوي في مطار دبي الدولي الذي قفز فيه حجم الشحن من 250 ألف طن عام 1999 إلى أكثر من مليون طن في عام 2005 وما زال يحقق نمواً بواقع 10 بالمئة سنوياً منذ عام 1991 الأمر الذي يعني ان حجم الشحن اليومي في عام 2040 سيكون مساوياً لحجم الشحن الشهري.

سرعة التغيير

ودعا مدير عام اتحاد النقل الجوي »الاياتا « جيوفاني بسيناني في كلمته إلى سرعة التغيير في صناعة الطيران المدني وتحويلها إلى صناعة أعمال رابحة من خلال سلسلة من الإجراءات أهمها تبني سياسة تحرير الأجواء والحاجة إلى سياسات حكومية تواكب التغيرات المتسارعة في قطاع الطيران المدني.

وقال بسيناني ان النقل الجوي ما زال يعد أكثر وسائل النقل أمناً, حيث بلغت نسبة الحوادث فيه خلال العام الماضي 0.76 بالمئة لكل مليون رحلة بفضل تعزيز إجراءات السلامة والأمن التي أطلقها الاياتا وتبنتها شركات الطيران العالمية.

ودعا الحكومات إلى التخلي عن ملكية شركات الطيران وقال ان القطاع بحاجة إلى قوانين جديدة تمكنه من تحقيق النمو وتجاوز الصعاب والخسائر التي تصل إلى 40 مليار دولار, موضحاً ان تحرير الأجواء بين الدول وفر الكثير من المزايا الاقتصادية ومنها نجاح شركات الطيران في الأسواق الكبرى كما هو الحال في الهند والصين, كما ان وجود سوق طيران أوروبي موحد أدى إلى تضاعف حركة النقل الجوي منذ عام 1993 في الوقت الذي اوجد شركات طيران عملاقة وقوية في السوق مثل لوفتهانزا والفرنسية.

كما ارتفع معدل العائد على الاستثمار بنسبة 4.7 بالمئة, وهناك 11.7 مليار دولار يوردها سوق الطيران المدني في أوروبا وحدها, فضلاً عن فرص العمل التي وصلت إلى 1.4 مليون فرصة عمل.

وطبقاً لدراسة أعدتها شركة بوينغ الأميركية في تحرير قطاع الطيران المدني سيخلف أكثر من 124.1 مليون فرصة عمل في العالم, داعياً إلى التخلي عن النظام الثنائي بين أوروبا والولايات المتحدة الذي يؤثر سلباً على القطاع عموماً, خصوصاً ان هاتين المنطقتين تستأثران بنصف الحركة الجوية في العالم.

وقال ان قطاع الطيران المدني هو آخر المستفيدين فعلياً من تيار العولمة مقارنة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.

خطة للتوسع

كشف محمد أهلي مدير إدارة العمليات في مطار دبي الدولي عن إعداد دراسة مهمة تستهدف توسيع الطاقة الاستيعابية لخطوط الطيران داخل أجواء الدولة، وتم إسناد إعداد هذه الدراسة إلى شركة (ناتس) البريطانية بتكليف من دوائر الطيران المدني بالدولة، والهيئة العامة للطيران المدني والقيادة العامة للقوات الجوية.

وقال أهلي إن هذه الدراسة تهدف إلى تهيئة طاقات الأجواء الجوية لاستيعاب حركة الطيران مع تشغيل مطار جبل علي في غضون السنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى أن الطاقة الحالية لمسارات الطيران في أجواء الدولة تغطي النمو وفق المعدلات الحالية لمدة 4 إلى 5 سنوات مقبلة فقط، بدون مطار جبل علي، الذي سيقع قريباً من مطار أبوظبي ومطارات أخرى.

وأشار أهلي إلى أن المرحلة الأولى من الدراسة ستنتهي في غضون أيام وستقوم شركة (ناتس) بتقديم عرض شامل لحل مشكلات الازدحام في مسارات الأجواء داخل الدولة، مشيراً إلى أن الدراسة الشاملة ستستغرق نحو أربع سنوات لبحث مختلف البدائل لهذا الازدحام والذي سبق أن عالجته دول عديدة منها بريطانيا وتحديداً في مطار لندن.

وقال إن الحركة الجوية في مطار دبي حالياً تصل إلى 600 حركة في اليوم الواحد وسترتفع إلى ألف حركة في اليوم عام 2009، موضحاً أن 500 حركة يومياً تتم خلال 7 ساعات في الليل وهي أعلى درجة من الذروة، ومع دخول مطار جبل علي الخدمة سيتطلب الأمر حلولاً سريعة.

وأضاف أهلي ان معالجة توسيع الأجواء الجوية ومسارات الطائرات في الدولة تحد مهم للاستفادة من توسعات مطارات الدولة والتوظيف الأمثل لاستثمارات تصل إلى 30 مليار دولار (110 مليارات درهم) في مطار جبل علي.

وقد طلبت بصفتي رئيساً للجنة تنسيق المسارات الجوية في الدولة من شركة (ناتس) العمل على توفير الحلول لتشغيل مطار جبل علي بطاقة ستة مدارج و120 مليون راكب بين عامي 2010 و2012، إضافة إلى طاقة مطارات الدولة في هذا التوقيت بإجمالي يصل إلى 250 مليون مسافر، منها 190 مليوناً في مطاري دبي وجبل علي.

وكشف أهلي أن المفاوضات بين الإمارات والبرازيل بشأن تسيير وتحرير الأجواء بين البلدين توصلت مبدئياً إلى تسيير 14 رحلة أسبوعياً، ونعمل على زيادتها حالياً من خلال اتصالات مباشرة، مشيراً إلى أن طيران الإمارات ستستفيد من هذه الاتفاقية بتسيير رحلات إلى البرازيل خلال العام المقبل 2007، والمفاوضات الجارية لتسيير 14 رحلة طيران أخرى ستخدم الاتحاد للطيران.

وأشار إلى أن هناك صعوبات كبيرة تواجه تسيير رحلات مفتوحة في دول أميركا اللاتينية فيها مثل الدول العربية، ونعمل في الإمارات على الارتباط بها من خلال اتفاقيات مشتركة ثنائية.

وقال أهلي إن الإمارات والولايات المتحدة ترتبطان باتفاقية من الدرجة السابعة لتحرير رحلات الشحن بحيث تنطلق الرحلات من الإمارات إلى كل المدن الأميركية والانطلاق منها إلى وجهات أخرى والعودة دون المرور بدولة المقر، ونفس الشيء بالنسبة للركاب.

وأشار إلى أن الإمارات تطبق أعلى درجات الأمن والسلامة في المطارات، ولا ننتظر رد الفعل، بل نسبق الأحداث في توفير الإجراءات المناسبة للتعامل مع أي تطور، ونقوم عند الضرورة باتخاذ الإجراءات الطارئة على كل المستويات.

مطار الشارقة في 2010

وقال غانم الهاجري مدير إدارة دائرة الطيران المدني وهيئة مطار الشارقة ان مطار الشارقة يستهدف الوصول إلى استقبال ثمانية ملايين مسافر عام 2010، مع طاقة شحن تزيد على مليون طن، مشيراً إلى أن مطار الشارقة يستهدف تحقيق ثلاثة ملايين راكب هذا العام 2006 وطاقة شحن بضائع 900 ألف طن، مشيراً إلى ان حصة طيران العربية في مطار الشارقة تصل إلى 40 بالمئة.

واضاف الهاجري إن نجاح الإمارات في تحرير الأجواء مثال يحتذى اقليمياً، موضحاً ان إغلاق الأجواء يأتي بنتائج سلبية على الشركات، وأداء صناعة الطيران، بعكس الدول التي تفتح الأجواء، وتجربة حماية الناقلات الجوية في بعض الدول تجربة فاشلة، ومن هنا ندعو إلى أهمية تحرير الأجواء خاصة مع مساهمة قطاع النقل الجوي بنسبة 10 بالمئة من إجمالي الدورة الاقتصادية لدول العالم.

وأشار الهاجري إلى أن مطار الشارقة يستثمر 250 مليون درهم في خطة توسعات سيتم الانتهاء منها في مايو 2007، مشيراً إلى أنه تم افتتاح المرحلة الأولى مؤخراً بتدشين صالة القادمين وتوسعات في السوق الحرة.

الأجواء المفتوحة

وقال محمد أميري مدير النقل الجوي في الايكاو ان سياسة الأجواء المفتوحة في المنطقة العربية عموماً جيدة وهناك قرار سياسي اتخذ عام 2000 في القمة العربية بضرورة الإسراع في تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة بين مختلف الدول العربية ووضع جدول زمني للبدء بتطبيق هذه السياسة, مشيراً إلى وجود تفاوت بين دول المنطقة في هذا المجال.

وأضاف ان ما جرى في بيروت وما تبع ذلك من حصار على مطار بيروت الدولي يعد من اختصاص الأمم المتحدة وليس من صلاحيات منظمة الايكاو, خصوصاً ان هناك حالة حرب وهي من مسؤوليات الأمم المتحدة رغم وجود عمليات تنسيق بين المنظمة والأمم المتحدة في هذه القضية.

وأضاف ان دولاً عربية ومنها الإمارات والبحرين والكويت تطبق سياسة الأجواء المفتوحة في حين تطبق دول أخرى سياسة شبه مفتوحة, وهناك أكثر من 120 اتفاقية لتحرير الأجواء بين 88 دولة مما يشير إلى تسارع عمليات تحرير الأجواء في مختلف أسواق العالم.

وأضاف ان هناك أسباباً اقتصادية تدفع بعض الشركات والدول إلى التردد في تطبيق سياسة الأجواء المفتوحة, ومنها ضعف شركات الطيران العاملة, مشيراً إلى ان الشركات والدول التي تنتهج سياسة الأجواء المفتوحة تحقق أعلى الأرباح.

وحول التحديات التي تواجه هذه السياسة قال الأميري إن أبرزها ضعف شركات الطيران والصعوبات الاقتصادية في الدولة نفسها إضافة إلى صعوبات قطاع الطيران المدني عموماً وقضية الأمن والسلامة والتنافس بين شركات الطيران, مؤكداً ان تحرير الأجواء سيعطي مزيداً من القوة لشركات الطيران, كما يساهم في نمو عمل شركات الطيران الاقتصادي ويعمل على تعزيز الاقتصادات الوطنية مع زيادة حركة النقل الجوي وتدفق السياح ونمو حركة الشحن الجوي وما يتبع ذلك من خلق المزيد من فرص العمل.

10 رحلات يومية بين الإمارات وسلطنة عمان

وقال راشد الكيومي مدير النقل الجوي في المديرية العامة للطيران المدني في سلطنة عمان إن الاتفاقية الموقعة بين كل من دولة الإمارات وسلطنة عمان والتي تنص على تحرير الأجواء بين البلدين تتضمن الكثير من التسهيلات ومنها زيادة الرحلات الجوية بين البلدين وتشجيع الناقلات الوطنية على زيادة رحلاتها دون قيود.

وأضاف انه ورغم البدء في تنفيذ هذه الاتفاقية إلا ان التوقيع الرسمي عليها سيعزز من حركة النقل الجوي ويسهم بزيادة الحركة الاقتصادية والتجارية خصوصاً ان تجربة التأشيرة الموحدة بين الطرفين ساهمت في نمو الحركة السياحية والتجارية.

وأوضح ان شركات الطيران الوطنية في كلا البلدين تسير حالياً 10 رحلات يومية وهي مرشحة للزيادة في ظل تنامي الحركة الجوية.

وقال ان سلطنة عمان وقعت على الاتفاقية العربية الخاصة بتحرير الأجواء وعند المصادقة عليها فستكون السلطنة خامس دولة عربية تصادق عليها حيث تصبح بعد ذلك نافذة.

حمدي شوق – لبنان

وقال حمدي شوق مدير عام الطيران المدني في لبنان ان سياسة الأجواء المفتوحة التي تطبقها لبنان منذ عام 2002 مكنت لبنان من إعادة النشاط والحركة إلى مطار رفيق الحريري في بيروت خلال مدة لم تتجاوز أربعة أيام بعد انتهاء الحرب الأخيرة في لبنان.

وأضاف ان سياسة الأجواء المفتوحة أسهمت في مضاعفة الحركة الجوية من والى لبنان بمعدل ثلاثة أضعاف, الأمر الذي يعني نجاح هذه السياسة في خدمة الاقتصاد الوطني وتوفير خيارات كثيرة للمستهلك ومنها الأسعار الملائمة والخدمات عالية الجودة.

أكد لورينت رواود، نائب الرئيس في ايرباص للأبحاث التسويقية وتوقعات الأسواق، أن نمو الحركة الجوية في العالم ستعزز التوجه نحو تعزيز الخطوط من المراكز الكبرى للناقلات الجوية بالإضافة إلى افتتاح خطوط جديدة.

وأضاف رواود: »مع حلول عام 2015، سيتضاعف عدد المسافرين جواً بين المدن الكبرى في العالم.

كما سيزداد عدد المسافرين بين المدن الثانوية إلى أكثر من الضعف في الأسواق العالمية مثل أوروبا وآسيا. ولا تشير تلك التوقعات إلى النمو في الحركة الجوية بين المراكز الكبرى فحسب، بل أيضاً إلى سوق جديدة للخطوط المباشرة.

إن هذا التطور والنمو في شبكة المحطات والمتطلبات التي تنشأ عنها بالنسبة للناقلات قد دفع ايرباص إلى تطوير مجموعة من الطائرات التي تلبي احتياجات كل القطاعات في الأسواق المختلفة«.

وأكد رواود أن المراكز الأكبر حجماً هي أيضاً مراكز انطلاق ووصول وأن معظم الخطوط الجديدة سوف تشمل مركزاً رئيسياً واحداً. وتوقع إمكانية افتتاح نحو 120 خطاً جديداً بين أوروبا وآسيا بحلول عام 2025، مقارنة بـ 180 خطاً حالياً.

وأشار نائب الرئيس في ايرباص للأبحاث التسويقية وتوقعات الأسواق إلى أن طائرة مثل ايرباص (A380) تلبي احتياجات الخطوط بين المراكز الكبرى بميزات اقتصادية مثلى وبأعلى معايير راحة الركاب، كما تساعد في تقليل الضغط على المطارات المزدحمة. وتستطيع طائرة ايرباص (A350XWB) المتقدمة للمسافات الطويلة فتح خطوط جديدة مستقبلاً.

وقال رواود: »أحد أهم العوامل التي تدفع بصناعة السفر الجوي نحو الأمام يتمثل في نمو الناقلات ذات تكلفة السفر المنخفضة في أوروبا وأميركا الشمالية وتواجدها المتنامي في آسيا.

وتعتبر عائلة طائرات أيرباص (A320)، بمعايير الراحة التي لايعلى عليها والمرونة في استخدام المقصورة والتكاليف التشغيلية المنخفضة، الطائرات المثالية لتلك الناقلات والتي تحافظ على مكانتها كأكثر الطائرات مبيعاً في العالم«.

وأضاف: »يعتبر النمو الاقتصادي القوي في الأسواق الناشئة مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل من أهم عوامل النمو.

ففي العام الماضي، شكلت دول الأسواق الناشئة حوالي 30 في المئة من طلبيات الطائرات مقارنة بخمسة في المئة في السابق. وتدعم حركة النمو أيضاً تصاعد أهمية الطبقة الوسطى في الهند والصين. ففي الهند وحدها، يُتوقع لسوق السفر الجوي الداخلي أن يرتفع حجمه بـ 20 مليون شخص سنوياً خلال العشر سنوات المقبلة، أما سوق السياحة العالمية الخارجية في الصين فيمر بمرحلة تحوّل ليصبح الأسرع نمواً في العالم«.

وأضاف رواود أن الحركة في منطقة الشرق الأوسط التي تتميز بديناميكيتها سوف تواصل نموها السريع والذي تدعمه التوسعات في المجالات الاقتصادية وارتفاع مستويات الإنفاق التي تقترب من المستويات المعروفة في معظم الاقتصاديات المزدهرة. ويستفيد الشرق الأوسط في نفس الوقت من موقعه الاستراتيجي الفريد.

دبي ـ علي الصمادي:

تصوير: أشرف العمرة