يعقد مسؤولون اقتصاديون ألمان وعرب اجتماعا يستمر ثلاثة أيام هذا الأسبوع في برلين يشارك فيه أقطاب الصناعة من أكبر اقتصاد في أوروبا والذي يهدف إلى مناقشة أفضل السبل للاستفادة من الانتعاش الاقتصادي الحالي في العالم العربي.

إلى ذلك يستعد قطاع الأعمال والاقتصاد الألماني لاستثمار ما يربو على 600 مليار دولار في غضون السنوات القادمة في مشروعات عملاقة للبنية التحتية أخذت في الظهور في دول الخليج الغنية بالنفط.

وفي هذا الإطار وقع الاختيار على الكويت كشريك رئيسي في منتدى الأعمال العربي ـــ الألماني لهذا العام حيث من المقرر أن يشارك في أعمال المنتدى وفد رفيع المستوي من مسؤولي الحكومة ورجال الأعمال برئاسة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح.

وقال ناصر عقب مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن الكويت وألمانيا تقفان إلى جانب لبنان.

في الوقت نفسه قال مايكل جلوس وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الألماني في كلمته في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الأعمال الألماني العربي إن الطلب على التقنية الصناعية الألمانية في مجالات الغاز والبتروكيماويات والألمنيوم والصلب لا حدود له.

وكدليل على عمق العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا والعالم العربي ارتفعت الصادرات الألمانية إلى الدول العربية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بنسبة 15.1 في المئة لتصل إلى 4.8 مليارات يورو (601 مليار دولار).

في الوقت ذاته قفزت واردات ألمانيا من الدول العربية في نفس الفترة بنسبة 39.1 في المئة لتصل إلى 2.9 مليار يورو.

وأعقب الزيادة في الصادرات والواردات ارتفاع كبير في حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.إذ أن الصادرات الألمانية إلى دولة الإمارات وحدها ارتفعت بنسبة 40.4 في المئة بين عامي 2003 و 2005 وبنسبة 48.8 في المئة إلى دولة قطر في نفس الفترة.

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أمس أن الفائض التجاري الألماني استقر على 11.9 مليار يورو في يوليو الماضي مع ارتفاع الصادرات والواردات إلى مستوى قياسي. وبلغ متوسط توقعات الاقتصاديين للفائض في استطلاع سابق 12.4 مليار يورو. وزادت الصادرات في يوليو 2.3 في المئة عنها في يونيو لتسجل الزيادة الشهرية الثالثة في الأشهر الأربعة الأخيرة.

وارتفعت الواردات بنسبة 2.8 في المئة بعد ارتفاعها 3.2 في المئة في يونيو. وبلغت قيمة الصادرات في يوليو 73.8 مليار يورو (94.6 مليار دولار) وقيمة الواردات 61.9 مليار يورو.