يركز المنتدى الاقتصادي الثاني للعالم الإسلامي الذي تستضيفه باكستان في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر المقبل على سبل الاستفادة من الإمكانيات الاقتصادية الكبيرة في العالم الإسلامي و تبادل الأفكار والخبرات والتعاون الاقتصادي والمؤسساتي بين الدول الإسلامية وغير الإسلامية.
وسيجمع المنتدى عدداً من القادة السياسيين وكبار الصناعيين والشخصيات البارزة للتداول حول مواضيع عديدة منها »تحرير الإمكانيات الاقتصادية«.
وقال الدكتور ميشيل يوه، المدير التنفيذي لمؤسسة »المنتدى الاقتصادي للعالم الإسلامي« و»المعهد الآسيوي للقيادة والتخطيط الاستراتيجي ان العالم الإسلامي يقف اليوم على مفترق طرق، حيث تواجه الحكومات والقادة والمواطنين معضلة جدية تتمثل في كيفية تحقيق تطلعاتها الاقتصادية بالتوافق مع القيم الأخلاقية والإيديولوجية لهذه المجتمعات وسبل التعامل الإيجابي مع التحديات والتوقعات المستقبلية والقدرة على فهم المجتمعات غير الإسلامية«.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقد أمس في دبي ان هذا الاجتماع التاريخي يعد فريداً من نوعه لأنه يضم قادة وخبراء الاقتصاد ومتخذي القرار من مختلف أنحاء العالم كما أنه يناقش قضية هامة ومحورية في عالم اليوم وهي النمو المضطرد للأسواق الإسلامية في ظل الأهمية المتزايدة للخدمات المصرفية الإسلامية وتكاملها مع النظام المالي العالمي.
وأضاف يوه: »ان عقد هذا المنتدى يأتي في ظل ترسيخ مكانة الخدمات المالية الإسلامية باعتبارها مكوناً هاماً في النظام المالي العالمي، حيث أنه سيركز على هذه الميزة ويوفر للمشاركين فرصة مناقشة مواضيع تتعلق بتحرير الإمكانيات الاقتصادية الكامنة في أسواقنا الإسلامية الناشئة«.
ويقوم بتنظيم المنتدى، الذي تستضيفه الحكومة الباكستانية، مؤسسة المنتدى الاقتصادي للعالم الإسلامي بمشاركة المعهد الآسيوي للقيادة والتخطيط الاستراتيجي وبالتعاون مع الغرفة الإسلامية للصناعة والتجارة والمركز الإسلامي للتطوير التجاري. وسيتحدث خلال المنتدى مجموعة من الشخصيات البارزة من ضمنها شوكت عزيز، رئيس الوزراء الباكستاني، وسيري عبد الله أحمد بدوي، رئيس الوزراء الماليزي.
من جهة أخرى، يشارك الرئيس الباكستاني برويز مشرَّف مع قادة آخرين من الدول الإسلامية ضمن هيئة المتحدثين، حيث يلقي كلمة حول »القيادة الإسلامية في ظل العولمة«.
وعقد »المنتدى الاقتصادي الأول للعالم الإسلامي«، في ماليزيا خلال شهر أكتوبر من العام الماضي،و قد شهد حضور ما يزيد على 600 مشارك.
وقال مازوين ميور أحمد، المدير التنفيذي لمؤسسة »المنتدى الاقتصادي للعالم الإسلامي« ونائب الرئيس في »المعهد الآسيوي للقيادة والتخطيط الاستراتيجي«: »يعد استخدام العوائد الكبيرة لاحتياطات النفط والغاز في بعض البلدان الإسلامية لمساعدة بلدان العالم الإسلامي الأخرى على تحقيق التنمية المستدامة أمراً هاماً، لا سيما في ظل هيمنة الطاقة على القطاع الاقتصادي العالمي.
وسيناقش المنتدى هذه النقطة إضافة إلى القضايا الأخرى بما فيها التجارة الخارجية والتبادل التجاري والاستثمار من خلال توفير أرضية مناسبة للتفاعل والتشارك بين ممثلي الحكومات وكبار الصناعيين والخبراء الإقليميين والمتخصصين إضافة إلى مدراء الشركات«.
وقال جان وونغ، مدير العمليات والنائب الأول لرئيس المعهد الآسيوي للقيادة والتخطيط الاستراتيجي: »تعد باكستان اليوم لاعباً هاماً في المجتمع الدولي وأحد أفضل الأسواق العالمية أداءً نظراً لموقعها الاستثماري الاستراتيجي ودورها الجغرافي والسياسي. وخلقت الإجراءات الأخيرة التي قامت بها الدولة، مثل إصلاح وتحرير الاقتصاد وسياسات الخصخصة وإلغاء القيود التنظيمية فرصاً كبيرة.
حيث فتحت باب الاستثمار الأجنبي المباشر وساهمت في زيادة ثقة المستثمرين ورفعت بالتالي معدلات النمو الاقتصادي، ما جعل من الدولة مكاناً مثالياً لعقد هذا المنتدى الهام«.
وسيركز »المنتدى الاقتصادي للعالم الإسلامي« على قضايا أساسية بما فيها النهضة الاقتصادية الإسلامية وتعزيز دور منظمة المؤتمر الإسلامي.
وتعد هذه المنظمة هيئة تضم 56 عضواً يعملون على تعزيز التضامن الإسلامي، من خلال قطاعات الاقتصاد والشؤون الاجتماعية والسياسية، ودور القيادات الإسلامية في ظل العولمة إضافة إلى تطوير العمل الحر ونشر مفهوم جودة القيادة بين شرائح الشباب والنساء وتعزيز التوافق بين الأديان وفهم قضايا العلم والتكنولوجيا والإسلام في العالم الغربي.