تستضيف مدينة دبي للاستوديوهات في وقت لاحق من هذا الشهر يوماً مفتوحاً لعرض أعمال واحد من فرق العمل السينمائي الناشئة في الدولة هو فريق «فراديس» الذي نجح في تحقيق مجموعة من الإنجازات الطيبة ضمن طموحاته نحو تقديم منتج إماراتي له خصوصيته من الرؤية والتنفيذ.

وتأتي خطوة مدينة الاستديوهات في إطار سعيها إلى تأسيس قاعدة تساهم في انطلاق صناعة سينما إماراتية وإقليمية، ومن المنتظر أن يتضمن الحدث المقرر استضافته في 21 سبتمبر الجاري، عروضا صباحية ومسائية لخمسة من الأفلام القصيرة التي أنتجتها المجموعة.

كما سيتضمن الحدث ندوة حوارية عقب العرض تتيح المجال أمام الجمهور وممثلي وسائل الإعلام والضيوف المتخصصين والمهتمين بصناعة السينما، للتحاور مع صناع الفيلم والمشاركين فيه حول الجوانب الفنية والأفكار التي تضمنتها تلك الأفلام. وستشمل عروض اليوم المفتوح المقرر إقامته بقاعة المؤتمرات بقرية دبي للمعرفة الأفلام الآتية: احتفال بالحياة، آمين، سماء صغيرة، الفستان، ومرايا الصمت.

من جانبها، أكدت الدكتورة أمينة الرستماني، المدير التنفيذي لقطاع الإعلام بالمنطقة الحرة للتكنولوجيا والإعلام ان «دعم الشباب السينمائيين من أبناء دولة الإمارات يأتي في مقدمة اهتمامات مدينة دبي للاستوديوهات».

وقالت إن «أحد الأسباب الرئيسية التي تأسست المدينة على خلفيتها هو إيجاد قاعدة تسمح بنمو صناعة السينما الإماراتية»، مشيرة إلى أن هذا «الهدف لن يتحقق إلا بتوافر كوادر وطاقات قادرة على النهوض بهذا القطاع الإبداعي الهام».

وأضافت: «لقد فرضت قيمة العمل الإبداعي نفسها كأحد المقومات الأساسية في اقتصاد المعرفة ومن هنا جاء إطلاق نخبة من المشروعات والمبادرات الهامة التي تخدم قطاعات هذا العمل وتعزز فرص نموه بدءا من مدينة دبي للإعلام ومرورا بالمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي ومدينة دبي للاستوديوهات ومهرجان دبي السينمائي الدولي، ونحن نسعى إلى تفعيل تلك المشروعات ومنحها الزخم اللازم لدفع نمو القطاعات الإبداعية في بلادنا».

في الوقت نفسه، أكد جمال الشريف مدير مدينة دبي للاستوديوهات أن استضافة مدينة دبي للاستوديوهات لعروض أفلام مجموعة «فراديس» تؤكد «حرص المدينة على إعطاء شباب السينمائيين المحليين فرصة أكبر لتعريف جمهور الإمارات بنوعية التجربة التي خاضها هؤلاء الشباب ورغبتهم في الشروع في إيجاد تجربة سينمائية إماراتية لها خصوصيتها».

وأكد الشريف ثقته في قدرة الفنان الإماراتي على تقديم منتج إبداعي متميز إذا ما توافرت له المقومات اللازمة، وقال: «إن تأسيس صناعة للسينما ليس بالأمر اليسير الذي قد يحدث بين ليلة وضحاها، إلا أن وضوح الرؤية وصدق النية والمثابرة هي أساس أي مشروع ناجح»، مشيرا إلى «الجهود التي تبذلها مدينة دبي للاستوديوهات لتأكيد فرص نجاح المشروع السينمائي الإماراتي من خلال مجموعة المبادرات الهادفة إلى دعم الشباب المواطن المتخصص في هذا المجال».

من ناحية أخرى، أعرب الفنان نواف الجناحي عن شكره لمدينة دبي للاستوديوهات وتقديره للدور التي تلعبه في ناحية تعزيز فرص السينمائيين الإماراتيين، وقال: «نعول في الكثير من الآمال على مدينة دبي للاستوديوهات التي أصبحت تمثل لجيل السينمائيين الشباب في دولة الإمارات الحلم الذي طالما راود مخيلتهم وها هو يتحقق شيئا فشيئا على أرض الواقع».

وأوضح: «لا شك أن المدينة ستكون أحد محركات الدفع الأساسية لقيام صناعة سينما على أساس احترافي ليس فقط في دولة الإمارات ولكن على مستوى الخليج العربي، ومع ما ستوفره المدينة من بنية أساسية وأكاديمية علمية ومواقع تصوير وخدمات دعم لوجستية، بات الحلم البعيد قريبا بل بدأت ملامحه الواقعية في الظهور من خلال ما نلمسه اليوم من دعم واهتمام للمواهب الشابة».

دبي ـ «البيان»: