أعلنت الحكومة الصينية انها ستنفق 125 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة المقبلة لحل مشكلتي التلوث وسوء إدارة المياه اللتين تسببتا في زيادة تدهور نوعية الموارد المائية للمدن الصينية وحدوث نقص كبير في إمدادات المياه في الكثير من مناطق البلاد.
وقال كيو باوكسينج نائب وزير التعمير الصيني إن بلاده تقف الآن عند مفترق طرق فيما يتعلق بالتعامل مع مشكلات المياه في المدن ولكنه استبعد زيادة التعرفات من اجل تشجيع الحفاظ على المياه لان الدخول المنخفضة للناس لا تساعد على اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وأوضح كيو «مازالت البيئة فيما يتعلق بمياه الشرب في المدن في مرحلة التدهور. والأسباب وراء هذا الموقف الخطير كثيرة ولكن هناك ثلاثة أشياء لم يتم السيطرة عليها بشكل فعال وهي معالجة مياه الصرف في المدن والمياه المختلطة بالصرف الصناعي والتلوث الزراعي».
ويقل نصيب الفرد من المياه في اكبر دول العالم من حيث عدد السكان عن ثلث المعدل العالمي وهذا النصيب في انخفاض مستمر. وتسبب جفاف الصيف الحالي في مدينة شونكينج وإقليم سيشوان في ان يواجه أكثر من 18 مليون نسمة، أي أكثر من عدد سكان هولندا، نقصا في مياه الشرب.
وفي مدن الصين التي تنمو بسرعة والتي يهرع إليها الفقراء من المناطق الريفية خلال الأعوام العشرة الماضية أملا في الاستفادة من الازدهار الاقتصادي للبلاد فان حوالي نصف مياه الصرف يتم التخلص منها بلا معالجة في انهار وبحيرات.
وقال كيو ان أكثر من 50 منشأة لمعالجة المياه في 30 مدينة تعمل فقط بأقل من ثلث طاقتها او لا تعمل على الإطلاق. وأضاف ان تسرب المياه من الأنابيب والاستخدام المفرط للمياه الجوفية ضاعفا من العجز مما أدى إلى مشكلات كبيرة في بعض المدن.
وقال كيو ان الحكومة سوف تنفق أكثر من تريليون يوان «125 مليار دولار» خلال الأعوام الخمسة المقبلة على مشروعات صرف جديدة وأنابيب ومشروعات تحلية مياه ومشروعات مثل مشروع تحويل المياه من الجنوب إلى الشمال. واعترف انه يستخدم المياه المعبأة في زجاجات في صنع الشاي بسبب سوء حالة مياه الشرب في بكين.
من جهة أخرى قال تقرير إنه يجري الإعداد لتأسيس «شبكة سلامة المياه» لمكافحة الفساد في توزيع المياه. وأعلن رئيس الشبكة هاكان تروب في ستوكهولم عن تأسيس هذه المؤسسة قبيل بدء أسبوع المياه العالمي في العاصمة السويدية.
وقال أحد الخبراء الهولنديين إن الرشوة وإساءة استخدام السلطة يعتبران السببين الرئيسيين وراء اختفاء ما بين 20 و40 في المئة من المياه المخصصة لتطوير المشاريع. وتضم الشبكة منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة ووكالة الشفافية الدولية المعنية بمحاربة الفساد الدولي
بالإضافة إلى البنك الدولي والاتحاد الدولي لشركات المياه الخاصة «أكوافيد». ويخطط قرابة 1500 خبير من أكثر من مئة دولة لمناقشة استخدام المياه وتوزيعها في مؤتمرهم السنوي الذي يبدأ أعماله غدا الجمعة.