أشار تقرير لمجلة »ميد« الاقتصادية إلى أن تكلفة المشروعات في منطقة الخليج قد ارتفعت نتيجة لعدة عوامل منها ارتفاع أسعار مواد البناء خلال العامين الماضيين، والنقص في المهندسين المؤهلين والعمالة وتناقص شركات الهندسة والمقاولات المتاحة نتيجة لانشغالها بمشروعات أخرى، وغيرها. وأشار التقرير إلى أن تأخير تنفيذ المشروعات أيضاً، وليس التكلفة فقط، من العوامل التي تسبب قلقاً للشركات المطورة خلال السنوات الثلاث الماضية، ومثال ذلك مشروع دولفين لأنابيب الغاز بين قطر والإمارات.
والتأخيرات وتراكم حجم العمل والمشروعات تشكل عبئاً على شركات المقاولات التي تتقدم لتنفيذ مشروعات جديدة من جانب آخر، ومثال ذلك مشروعا قرن العلم والمخيزنة اللذين سيطرحان للشركات المتنافسة.
ويتعرض المقاولون للأضرار بسبب ذلك لأن الأرباح تعاني تهديداً بسبب ارتفاع التكلفة. وقال مقاول في الخبر بالسعودية إن التأخيرات سوف تأتي على الأرباح، وبرر التأخير بأن الشركات المطورة تختار مقاولين من الباطن لا يستطيع المقاولون الرئيسيون التحكم في جدول أعمالهم.
ونتيجة ذلك ارتفاع نسبة المخاطرة في المشروعات بالنسبة لشركات المقاولات، حيث يقول مسؤول بشركة مقاولات آسيوية إن هذا لم يحدث من قبل وتزداد المخاطرة ارتفاعاً، وأشار إلى أن المخاطرة بلغت 8 نقاط إذا كان المقياس من 1-10.
وقد استطاعت شركات البترول الوطنية الخليجية في الماضي القريب تنفيذ مشروعات كبرى بنجاح بأقل قدر من المخاطرة، أمثال أرامكو السعودية، لكنها اتجهت الآن إلى تعهيد عقود الهندسة والمشتروات والبناء لشركات مقاولات. وتحذو شركة الكويت للبترول وقطر بتروليوم حذو ارامكو في هذا الصدد.
وقال ادوارد روز الشريك في شركة تاورز آند هاملينز البريطانية ان الوضع الحالي يحتاج إلى تغيير في لغة العقود من أجل توزيع المخاطر وأضاف انه حان الوقت إلى تغيير أسلوب »الفيديك« في العقود أو أن يجلس الطرفان معاً (المطور والمقاول) للاتفاق. وتعقد »ميد« مؤتمراً في فندق حياة بارك بدبي يومي 21 و22 نوفمبر المقبل لبحث مخاطر إدارة المشروعات الإنشائية.
ترجمة: أشرف رفيق