أكد اورهان عثمان صوي الرئيس التنفيذي لشركة المستثمر الوطني أن الإمارات تستعد لانطلاقة كبرى جديدة ستحدث طفرة غير مسبوقة في جميع القطاعات الاقتصادية موضحا أن الاقتصاد الوطني دخل مرحلة انتعاش جديدة يتوقع أن تستمر لسنوات عديدة قادمة نظراً لأن معدلات السيولة في الدولة مرتفعة وهناك تخطيط عام جيد لتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن وعلى أسس مدروسة.
وقال اورهان عثمان صوي في حوار مع »البيان« إن القطاع العقاري والسياحي في الإمارات قطاع واعد جداً وينمو بنسب مرتفعة ومتسارعة وتوقع أن يشهد هذا القطاع طفرة كبيرة خلال السنوات العشر المقبلة في الدولة بصفة عامة وفي أبوظبي بصفة خاصة في ظل الاهتمام الكبير الملحوظ بالقطاع السياحي في الإمارة على جميع الأصعدة والمستويات.
وأشار إلى أن شركة المستثمر الوطني ساهمت بصورة رئيسية في التطور العقاري والسياحي الذي تشهده الدولة فعلى سبيل المثال ساهمت الشركة بفاعلية في طرح الاكتتاب في شركات الدار وصروح وتمويل وشركة المملكة للاستثمارات الفندقية ومن منطلق قناعة الشركة بأن القطاع العقاري بمثابة القاطرة التي تقود الاقتصاد الوطني إلى مزيد من الانتعاش في المرحلة المقبلة فقد أسست الشركة قسم خاص للاستثمار العقاري يضم خبراء متخصصين في هذا المجال.
وتوقع أن تدخل أسواق الأسهم المحلية مرحلة استقرار وتوازن خلال الفترة المقبلة وذلك بعد أن بدأت الأسواق المحلية تمر بمرحلة تطهير ذاتية للتخلص من عوامل التذبذب، وبدأ المستثمرون الساعون للمكاسب السريعة حتى لو كانت ضئيلة في الخروج تدريجيا من الأسواق مشيرا إلى ان هذا التوجه من شأنه أن يعيد الاستقرار إلى أسواق الأسهم المحلية وان المسألة تحتاج بعض الوقت.
وقال إن شركة المستثمر الوطني تخطط لإطلاق المزيد من الصناديق الاستثمارية للاستثمار محلياً وإقليمياً ودولياً كما أن الشركة ستواصل دورها في إطلاق المبادرات الجديدة والمساهمة في طرح الإصدارات الأولية وكذلك تقديم الاستشارات الاقتصادية للعديد من المشروعات العقارية والسياحية المنتظر إطلاقها خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يلي نص الحوار:
٭ في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية التي شهدها العام الماضي والعام الحالي ما توقعاتكم لأداء الاقتصاد الوطني عموما في عام 2006 ؟ وما توقعاتكم للحركة الاستثمارية بشكل خاص؟
ــــ مما لاشك فيه أن الساحتين الإقليمية والدولية شهدتا عدة تطورات على الصعد السياسية والاقتصادية والمالية خلال الفترة الأخيرة كان أبرزها ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسب كبيره وأيضاً ارتفاع أسعار الفائدة
حيث ارتفعت أسعار الفائدة على الدرهم لتتماشى مع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي وذلك بعد سلسلة من الانخفاضات لعدة أشهر وأيضاً تحسن قوة العملة الأوروبية الموحدة إزاء الدولار الأميركي مع استمرار تعثر عملية السلام في المنطقة والأوضاع غير المستقرة سياسيا وأمنياً في بعض دولها وغيرها وكان بالطبع لهذه التطورات انعكاسات على الاقتصاد الإماراتي.
وعموما استطاع الاقتصاد الإماراتي خلال عام 2005 تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع بلغ 8.5 % حسب تقديرات الدوائر الاقتصادية الإماراتية وصندوق النقد الدولي الذي توقع وفق احدث تقديرات له أن تحقق الإمارات نموا حقيقيا في اقتصادها مقداره 10.5% خلال العام 2006 والذي يعد معدل نمو هائلاً بكل المقاييس ويندر تحقيقه حتى في اكبر دول العالم.
ويأتي هذا النمو مدفوعا بعوامل اقتصادية عديدة أبرزها ارتفاع أسعار النفط وإطلاق مجموعة كبيرة من المشاريع الجديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية تشمل إمارات الدولة جميعها مما أشاع حالة من التفاؤل بشأن مستقبل الوضع الاقتصادي العام خلال المرحلة المقبلة حيث تشهد الدولة حالة من الازدهار والتحسن الحاصل في أداء ونشاط القطاعات الاقتصادية النفطية وغير النفطية ولاسيما قطاعات السياحة والعقارات والتشييد والصناعة والتسهيلات المقدمة في مجالات المال والأعمال وتواصل حركة الاستثمار المكثف في تطوير البنية التحتية.
ولاحظ المراقبون أن دولة الإمارات وضعت خلال الفترة الأخيرة استراتيجية وطنية لتنويع مصادر الدخل وبالتالي انتهجت سياسة اقتصادية قائمة على التعاون وتبادل المصالح المشتركة وتحسين البيئة الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية ومواصلة عملية التنويع في البيئة الإنتاجية وتوقيع اتفاقيات للتعاون الاقتصادي مع عدة دول عربية وغربية وزيادة الاهتمام بتطوير مكانة الدولة كموطن للعلوم والتكنولوجيا العالمية.
وقد نجحت الإمارات بدرجة كبيرة في استقطاب استثمارات أجنبية ضخمة الأمر الذي يعكس سلامة السياسات والتوجهات والإجراءات الاقتصادية التي تتبناها الدولة وأيضاً التطور الاقتصادي الايجابي المتواصل .
طفرة غير مسبوقة
٭ في ظل توقعاتك المتفائلة هل ترى أن موجة الانتعاش التي تشهدها الإمارات خصوصا في القطاع العقاري والسياحي هي مرحلة مؤقتة أم أنها ستستمر لفترة طويلة؟
ـــ في اعتقادي أن الإمارات تستعد لانطلاقة كبرى جديدة ستحدث طفرة غير مسبوقة في جميع القطاعات الاقتصادية حيث تؤكد جميع المؤشرات أن الاقتصاد الإماراتي دخل مرحلة انتعاش جديدة يتوقع أن تستمر لسنوات عديدة قادمة نظراً لأن معدلات السيولة في الدولة مرتفعة وهناك تخطيط عام جيد لتنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل متوازن وعلى أسس مدروسة لذلك
فلا توجد مخاوف من سحب السيولة بشكل ضار عند حدوث أزمات لذلك فمن غير المتوقع حدوث أزمات اقتصادية في ظل المؤشرات التي تظهر ان دولة الإمارات أطلقت وستطلق العديد من المبادرات والمشروعات العملاقة والهامة في العديد من المجالات الاقتصادية التي ستحدث نقلة نوعية في اقتصاد الإمارات على المديين المتوسط والبعيد.
رؤية متكاملة
٭ ما تقييمكم للقطاع الصناعي في الدولة وخصوصا في أبوظبي ؟
ــــ يحتل القطاع الصناعي أهمية متزايدة في الهيكل الاقتصادي لدولة الإمارات حيث يساهم بما لا يقل عن 15% من الناتج المحلي الإجمالي ليأتي في المرتبة الثانية بعد القطاع النفطي وتشكل مساهمة الصناعات الكبيرة كالألمونيوم ومنتجات النفط والأسمدة الكيماوية الجزء الأكبر من القيمة المضافة لقطاع الصناعة على مستوى الدولة عموما وعلى مستوى إمارة أبوظبي على وجه الخصوص مما يظهر أهميتها للقطاع الصناعي بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام .
وعلى الرغم من الأهمية البالغة للصناعات الكبيرة إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تقوم بتزويد السوق المحلية بالكثير من احتياجاتها الأساسية وبالأخص مواد البناء والتشييد والمواد الغذائية.
ومن الملاحظ أن الجهات المختصة أصبح لديها رؤية متكاملة للتنمية الاقتصادية تتضمن الدور المطلوب من قطاع الصناعة القيام به من ناحية المجالات الصناعية المناسبة للدولة وإعداد الكوادر البشرية المطلوبة والتركيز على التعليم الفني لاستبدال العمالة الوافدة بعمالة مواطنة تدريجياً وإعداد التشريعات المطلوبة .
ومنذ انضمام الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية فإن تسعى الدولة إلى إعادة هيكلة بعض القطاعات الاقتصادية لتستجيب للتغيرات الجارية في العلاقات الاقتصادية والتجارية في العالم وضمن عملية إعادة الهيكلة هذه فانه لابد من التركيز على إقامة المزيد من الصناعات التي تملك فيها الدولة أفضليات إنتاجية لزيادة الصادرات الصناعية، وفتح أسواق جديدة حول العالم،
حيث تتطلب إعادة الهيكلة بذل جهود كبيرة لتكثيف رؤوس الأموال الصناعية في القطاعين العام والخاص ووضع برنامج زمني لإعادة النظر في القطاعات الصناعية التي لا تتوفر لها أفضليات إنتاجية ولا تتمتع بقدرات تنافسية في الأسواق المحلية والخارجية، وفي ذات الوقت من الضروري وضع الرؤى الخاصة بتنمية القطاعات الصناعية القابلة للنمو والتطور في الدولة.
تحديث وتطوير
٭ ما تقييمكم للدور الحالي للقطاع الخاص في القطاع الصناعي في الدولة؟
ــــ يلعب القطاع الخاص دوراً أساسياً في النهضة الصناعية المنشودة و هو مدعو إلى زيادة استثماراته في القطاع الصناعي وخصوصا الاستراتيجية منها والسعي باستمرار إلى اكتشاف أسواق جديدة لصادراته الصناعية وتنفيذ سياسة فعالة في مجال بناء شراكات عمل بناءه مع شركاء استراتيجيين في المنطقة والعالم في المجال الصناعي
حيث انتهجت الدولة منذ البداية سياسة الاقتصاد الحر الذي يعطي القطاع الخاص دوره وحريته الكاملة في ممارسة الأنشطة الاقتصادية بشقيها الإنتاجي والخدمي واتخذت الدولة دور الإشراف على الحياة الاقتصادية بسنها التشريعات اللازمة التي تجعل الأفراد والمؤسسات يمارسون عملهم بحرية تامة.
ومن ابرز السياسات والتوجهات التي تبنتها الدولة لتشجيع ودعم القطاع الخاص تشجيع رأس المال الخاص على الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية مقابل إعفائه من الضريبة على الدخل والأرباح إضافة إلى حرية التحويل دون قيد أو شرط وإعفاء السلع والكائن والآلات الداخلة في عمليات الإنتاج والسلع الوسيطة والسلع الغذائية مهما كان نوعها من الرسوم الجمركية
واستكمال البنية التحتية وفق أرقى المستويات والمواصفات العالمية وأعلى مستويات التقنية الحديثة بما فيها الطرق البرية والموانئ البحرية والمطارات والشحن الجوي وكذلك الاتصالات بشبكتها العالمية المتطورة وتحفيز الاستثمار في إقامة مناطق حرة التي تستطيع المشاريع التواجد فيها مستفيدة من جميع المستلزمات الخدمية والنظم والإجراءات الميسرة المتاحة.
ونؤكد على ضرورة مواصلة سياسة تحديث وتطوير البنية التحتية أو الأساسية التي تسهل وتدعم عمل القطاع الخاص وكذلك مواصلة سياسة التنويع الاقتصادي التي تفتح المجال أمام القطاع الخاص للتوسع في مجالات إنتاجية وخدمية متنوعة لا تتصل بالضرورة بالقطاعات النفطية كما يفضل تنفيذ عمليات خصخصة لقطاعات إستراتيجية بما يشجع القطاع الخاص على دخولها والاستثمار فيها مما يعود بالنفع العام على الاقتصاد الإماراتي.
قطاعات واعدة
٭ من واقع أنشطتكم ومتابعتكم ما توقعاتكم لمستقبل القطاع العقاري والسياحي في إمارة أبوظبي والدولة بوجه عام خصوصا بعد الإعلان عن التوجه لتنفيذ سلسلة من المشروعات العملاقة السياحية والتجارية والسكنية، وهل تفكرون في إطلاق شركة في المجال العقاري للاستفادة من التوجهات الجديدة في هذا المجال؟
ـ القطاع العقاري والسياحي في الإمارات قطاع واعد جدا وينمو بنسب مرتفعة ومتسارعة ونتوقع أن يشهد هذا القطاع طفرة كبيرة خلال السنوات العشر المقبلة في الدولة بصفة عامة وفي أبوظبي بصفة خاصة، في ظل الاهتمام الكبير الملحوظ بالقطاع السياحي في الإمارة على جميع الأصعدة والمستويات الذي كان من ابرز ملامحه إنشاء هيئة أبوظبي للسياحة، والقرارات التي تم اتخاذها للنهوض بالقطاع السياحي في الإمارة وإطلاق شركة الاتحاد للطيران التي تمكنت في فترة وجيزة من تثبيت أقدامها كأحد أهم الناقلات الجوية في المنطقة.
وقد ساهمت شركة المستثمر الوطني بصورة رئيسية في التطور العقاري والسياحي الذي تشهده الدولة، فعلى سبيل المثال ساهمت الشركة بفاعلية في طرح الاكتتاب في شركات الدار وصروح وتمويل وشركة المملكة للاستثمارات الفندقية، ومن منطلق قناعة الشركة بان القطاع العقاري بمثابة القاطرة التي تقود الاقتصاد الوطني إلى مزيد من الانتعاش في المرحلة المقبلة فقد أسست الشركة قسماً خاصاً للاستثمار العقاري يضم خبراء متخصصين في هذا المجال.
وفي هذا الإطار حرصت شركة المستثمر الوطني على تكوين فريق متخصص في مجال العقارات يقدم حلولاً متكاملة في الاستثمارات المصرفية وإدارة الأصول والتطوير والاستثمارات الدولية وكان لهذا القسم مساهمات فعالة في الخط الاستثماري للشركة فقد قام بإدارة عمليتين ناجحتين للاكتتاب العام وثلاث عمليات استشارية خلال السنة المنتهية بتاريخ 31 مارس 2006 كما يتولى القسم أيضا إدارة ثلاث صناديق عقارية وسيطلق صندوقاً آخر في المستقبل القريب.
وتجسد الاهتمام الحكومي بتنشيط القطاع العقاري والسياحي في قرار السماح لمواطني الإمارات بتداول العقارات وتخصيص بعض الأراضي في المدى القصير للمستثمرين ولأصحاب الاختصاص في قطاع السياحة لتنفيذ مشاريع سياحية عملاقة ومتطورة كما تم تخصيص عدة جزر مهمة ليتم تحويلها إلى مناطق جذب سياحي متكاملة رئيسية في أبوظبي وفي ظل هذا الاهتمام بالقطاعين السياحي والعقاري في أبوظبي يتوقع أن يتم ضخ مئات المليارات من الدراهم كاستثمارات سياحية وعقارية في إمارة أبوظبي خلال السنوات المقبلة.
مرحلة تطهير ذاتية
٭ ما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال الفترة المنقضية من العام الحالي.. وهل تتوقعون استمرار حالة التذبذب الراهنة لفترة طويلة ؟ وما توقعاتكم بشأن الإصدارات الجديدة لعامي 2006 و2007 وما مقترحاتكم لإعادة الانتعاش إلى الأسواق من جديد؟
ــــ رغم الحركات التصحيحية الكبيرة التي حدثت في أسواق الأسهم المحلية خلال الشهور الأخيرة إلا أننا نتوقع أن يدخل السوق مرحلة استقرار وتوازن خلال الفترة المقبلة وذلك بعد ان بدأت الأسواق المحلية تمر بمرحلة تطهير ذاتية للتخلص من عوامل التذبذب وبدا المستثمرون الساعون للمكاسب السريعة حتى لو كانت ضئيلة في الخروج تدريجيا من الأسواق
وهذا التوجه من شأنه أن يعيد الاستقرار إلى أسواق الأسهم المحلية وان كانت المسألة تحتاج بعض الوقت وما يعزز هذه التوقعات ان النسبة الرئيسية من الاستثمارات في أسواق الأسهم في دولة الإمارات مصادرها محلية من الدولة وليس من مصادر خارج الدولة.
وما حدث في أسواق الأسهم المحلية أمر يحدث في معظم الأسواق العالمية خصوصا بعد ان حقق قطاع الأسهم المحلية انتعاشا كبيرا لفترة طويلة نسبيا شهدت اتجاها تصاعديا مستمراً على صعيدي سوق ابوظبي للأوراق المالية وسوق دبي للأوراق المالية حيث ساهم انتعاش قطاع الأسهم بشكل رئيسي في عملية النمو والتطور الاقتصادي في الدولة
من خلال مساهمته الأساسية في تدبير زيادات العديد من الشركات العاملة في قطاعات اقتصادية متنوعة لأغراض توسعها الإنتاجي والخدمي وأيضاً تأمين رساميل لشركات اقتصادية حديثة النشأة وكذلك توفير الموارد المالية المناسبة للشركات المطروحة للخصخصة من أجل إعادة هيكلتها اقتصاديا لتتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة.
قرار إيجابي
٭ إلى أي مدى يمكن أن يؤدي تفعيل قرار السماح للشركات المساهمة العامة بشراء 10%من أسهمها في تحريك السوق من جديد؟
ــــ لاشك إن هذا التوجه من شأنه أن يساعد في عودة الاستقرار إلى الأسواق .. وعموما فان مبدأ شراء الشركات لأسهمها معمول به في معظم أسواق الأسهم العالمية ويتم ذلك في حالات معينة منها وجود فائض من الأموال لدى الشركة ورغبتها في تعديل وضع سهمها في السوق في حال انخفاض سعره عن الحد المعقول ..لكن هذا الإجراء فقط لا يكفي لإنعاش الأسواق بشكل سريع.
وإننا نلاحظ حركة مكثفة وهامة على صعيد تفعيل ورعاية إصدار السندات من قبل الشركات وتعميق أسواقها حيث تهدف هذه الخطوات إلى إيجاد فرص لاستثمار المزيد من المدخرات في الأوراق المالية وإلى تنويع وتحديد مصادر تمويل للشركات وهذا يؤدي بدوره إلى الارتقاء في أدائها وإدارتها.
صناديق الاستثمار
٭ هل ترون أن الأسواق مازالت تستوعب طرح صناديق استثمارية جديدة؟
ــــ تكمن أهمية صناديق الاستثمار في أنها تضمن مجموعة من الخبراء الدارسين للسوق والذين يركزون على تكوين محفظة استثمارات متكاملة من الأسهم الموجودة في السوق وغالبا ما تكون نتائج هذه الصناديق جيدة لأنه إذا خسر سهم ربحت باقي الأسهم وهذا مناسب للمستثمرين الصغار والمبتدئين الذين لا يحسنون اختيار الأسهم والذين قد تسبب اختياراتهم خسائر كبيرة لهم كما أنه مناسب لكبار المساهمين.
أدوات استثمارية جديدة
٭ لوحظ في الفترة الأخيرة قيام بعض البنوك بطرح أدوات استثمارية جديدة مثل السندات وغيرها .. فما الدافع وراء هذا التوجه في رأيكم وهل تتوقعون أن تشهد الفترة المقبلة زيادة في التوجه نحو هذا النوع من الأدوات الاستثمارية؟
ــــ تعد مواصلة إدخال أدوات مالية واستثمارية جديدة إلى الأسواق احد المصادر الأساسية لرفد سوق المال المحلي بمزيد من الانتعاش والتطور والاستقرار لأنها تزيد من سيولة وعمق واتساع السوق وفي هذا الإطار تشكل صناديق الاستثمار احد هذه الأدوات الأساسية وبشقيها المغلقة والمفتوحة وبأنواعها المختلفة من صناديق ذات دخل ثابت أو متغير أو غيرها
ويحتاج سوق المال المحلي إلى المزيد من هذه الصناديق التي تشكل مصدراً أساسياً لاجتذاب الاستثمارات المالية المحلية والإقليمية وتعبئة المدخرات المالية من الداخل والخارج وتوجيهها لتمويل قطاعات ومشروعات اقتصادية حيوية للاقتصاد الوطني ويحتاج السوق المالي المحلي إلى تقنين وتنظيم الإصدارات الأولية.
إلغاء الاحتكار
٭ ما تقييمكم لسياسات الخصخصة التي بدأ تطبيقها في الدولة؟
ــــ قررت الإمارات في مجال الخصخصة تحرير قطاع الاتصالات وذلك بمقتضى القرار الاتحادي رقم 3 لسنة 2003 الذي ألغى الاحتكار الذي تتمتع به مؤسسة الاتصالات كما تمت الموافقة على الترخيص لأي شركة جديدة في هذا القطاع شرط أن تصل حصة الحكومة فيها إلى 60% من رأسمالها وأن تقدم مساهمات سنوية في الميزانية الاتحادية .
وكخطوة أساسية على طريق تحريك برنامج الخصخصة في الدولة تم تأسيس المجلس الأعلى للاتصالات الذي يشرف على تنفيذ القرار الاتحادي المذكور. ويشكل تنفيذ عمليات خصخصة كلية أو جزئية في قطاعات ومشروعات عامة خطوة هامة وأساسية علي طريق تحسين وضعية المالية العامة للدولة وتحسين كفاءة تخصيص الموارد المالية والاقتصادية وتاليا الاقتصاد الوطني كما أنها تحفز على توسيع وتطوير سوق الأوراق المالية وهذه كلها إيجابيات أساسية لبرنامج الخصخصة.
خطط جديدة
٭ ما هي أبرز أنشطتكم الاستثمارية ؟ وما حجم أعمال هذه الأنشطة وتوقعاتكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة؟ وهل سيتم التركيز على السوق المحلي أم على الاستثمار في الدول العربية والأجنبية؟
ــــ تخطط الشركة لإطلاق المزيد من الصناديق الاستثمارية للاستثمار محليا وإقليمياً ودولياً كما أن الشركة ستواصل دورها في إطلاق المبادرات الجديدة والمساهمة في طرح الإصدارات الأولية وكذلك تقديم الاستشارات الاقتصادية للعديد من المشروعات العقارية والسياحية المنتظر إطلاقها خلال المرجلة المقبلة.
وندرس في شركة المستثمر الوطني إطلاق 3 صناديق استثمارية جديدة تشمل للاستثمار العقاري في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاستثمار في أسواق الأسهم بالدولة وبدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخرى و»صندوق الصناديق« للاستثمار الدولي في أميركا الشمالية وأوروبا واسيا ليرتفع عدد الصناديق المطلقة من قبل الشركة إلى 6 صناديق.
ولدينا محفظة للاستثمار في أسواق الأسهم المحلية يقدر حجمها بحوالي 120 مليون درهم و لم تتأثر سلبا بالهبوط الذي حدث في أسواق الأسهم المحلية خلال الشهور الماضية نظرا لانتهاجها لأساليب دفاعية مطلع العام الجاري وتم تسييل جزء كبير من المحفظة ولم يكن للشركة خسائر تذكر خلال الفترة الماضية في هذه المحفظة.
نتائج جيدة
حققت شركة المستثمر الوطني نتائج جيدة للغاية خلال الفترة الماضية ووصلت أرباحها إلى 113 مليون درهم خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2006 بنمو بلغت نسبته 42 % مقارنة بعام 2004 و فاقت نتائج شركة المستثمر الوطني عن الفترة التوقعات و ارتفعت الإيرادات بنسبة 74% لتسجل رقماً قياسياً جديداً بمبلغ 195 مليون درهم
حيث ارتفعت إيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية إلى 59.6 مليون درهم بزيادة قدرها 214 % عن العام السابق و اعتمدت الشركة علي مكانتها في مجال الاكتتابات العامة للشركات بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون وساهمت في عمليات اكتتاب عام قياسية للشركات للجديدة
بما فيها شركة آبار للاستثمار البترولي التي تمت تغطية الاكتتاب فيها 808 مرات وشركة »تمويل« وهي أول شركة ذات مسؤولية محدودة تطرح للاكتتاب العام في دولة الإمارات وشركة المملكة للاستثمارات الفندقية وتُعدّ ثاني أكبر عملية إدراج في سوق دبي المالي العالمي.
ولدى الشركة فريق للأعمال المصرفية الاستثمارية مصدر غني من عمليات اكتتابات أسهم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ على المستويين الإقليمي والعالمي وحقق قسم نشاط الاستثمار المباشر في الشركة إيرادات بلغت 26.7 مليون درهم
إضافة إلي إدارة مواردها وطرحت شركة المستثمر الوطني صندوق الاستثمار المباشر للغير وصندوق المستثمر الوطني لنمو رأس المال وقد صمم هذا الصندوق لتوفير عوائد ممتازة من خلال مخاطر مدروسة عن طريق استهداف استثمارات نمو رأس المال في المراحل الأخيرة في دول مجلس التعاون وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية.
وخلال العام الماضي ساهم قسم إدارة الأصول بالشركة في أول سنة له بمبلغ 24 مليون درهم في الإيرادات من خلال الطرح الناجح لثلاثة صناديق يُعتبر كل واحد منها ضمن أفضل الصناديق الاستثمارية بالنسبة لمثله من الصناديق وحققت محفظة المستثمر الوطني للأسهم إيرادات بلغت 54 مليون درهم عن الفترة المنتهية في 31 مارس 2006
وبذلك تحقق الشركة هدفها الرامي إلى تنويع الإيرادات وتحسين أرباح الشركة واعتمدت الشركة منذ عامين على نشاط محفظتها للأسهم وساهمت بـ 90 % من إجمالي إيرادات الشركة في ذلك العام بالنسبة للسنة المالية المنتهية بتاريخ 31 مارس 2006، فإن 73 % من إيرادات الشركة كان ناتجاً عن أنشطتها التجارية.
كما حرصت الشركة على إنشاء إدارة الأبحاث و من المتوقع وضع هذه الإدارة في حيز التشغيل التام خلال الأشهر القليلة القادمة حيث يعكس استحداث هذه الإدارة إيمان والتزام الشركة بالتحليل الأساسي والبحث في مجال الاستثمارات.
حوار: عبد الفتاح منتصر