في الوقت الذي تزداد أهمية القطاع السياحي في الدولة يومياً حتى بات العالم ينظر بعين الإعجاب والتقدير لهذه التجربة الرائدة في المنطقة، إلا أنه لا توجد مظلة اتحادية تنظم هذه الصناعة وتنسق بين جهود الدوائر الحكومية المعنية بها خاصة على صعيد المشاركات في المؤتمرات والمعارض الخارجية بعد ان صارت أنشطة اللجنة التنسيقية للسياحة معلقة ولا حتى تعرف مصيرها، وهى اللجنة التي كانت تعلق عليها آمالاً كبيرة في مسألة التنسيق وتوحيد الجهود بدلاً من العمل الفردي لكل إمارة.

هذه اللجنة كانت تتبع وزارة الإعلام والثقافة وتضم هيئات ودوائر السياحة في الإمارات المختلفة. وكانت قد بدأت بالفعل في عقد العديد من الاجتماعات بعد أن صدر قرار وزاري بتشكيلها من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حينما كان وزيراً للإعلام والثقافة وهو القرار رقم 65 لسنة 1994 وكانت ثمار هذه الاجتماعات قد بدأت تظهر جلية خاصة في المشاركات الخارجية.

لكن بعد التشكيل الوزاري الأخير وإلغاء وزارة الإعلام وانتقال رئيس اللجنة صقر غباش (وكيل وزارة الإعلام والثقافة السابق ) للعمل كسفير للإمارات في واشنطن توقفت أنشطة اللجنة لأنه لم يعد لها هوية قانونية أو حتى وزارة تتبعها.

وهو الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات على لسان مسؤولي السياحة في الدوائر المحلية منها ما هي الجهة الحكومية المنوط بها تمثيل الدولة في المحافل الخارجية وأهمها اجتماعات وزراء السياحة العرب واجتماعات لجنة السياحية الخليجية خاصة وانهما سيعقدان اجتماعين على هذا المستوى في شهر يوينو المقبل؟ ومن ينسق جهود المشاركة في المؤتمرات الدولية الكبرى مثل بورصة السياحة الدولية في برلين ومعرض وسوق السفر العالمي في لندن وغيرهما.

مسؤولو قطاع السياحة في الدوائر المحلية الذين كانوا أعضاء في هذه اللجنة يدعون بشدة إلى تفعيل نشاط اللجنة وتحديد تبعيتها حفاظاً على المنجزات التي تحققت في صناعة السياحة الإماراتية واستمرار نهوضها خاصة وانها تسهم بشكل كبير في الناتج القومي وتدر أنشطة اقتصادية تقترب من المائة مليار درهم بالإضافة إلى حجم الاستثمارات الضخمة التي يتم توجيهها إلى هذا القطاع.

آمال معلقة

حديث أعضاء هذه اللجنة جاء مليئاً بالشجون - خلال سوق السفر العربي الذي انتهى يوم الجمعة الماضي ـ بل وحتى بالعتاب على تجاهل مصير اللجنة والآمال الكبيرة التي كانت معلقة عليها كما يقول محمد خميس بن حارب مدير تنفيذي إدارة العمليات والتسويق في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، والذي يشغل منصب نائب رئيس اللجنة.

وأضاف: «كنا قد عقدنا العديد من الاجتماعات بعد ان صدر قرار بإنشاء هذه اللجنة ووضعنا خطة تسويقية متكاملة و موحدة للدولة، كما ان اللجنة التنسيقية للسياحة قد نظمت ـ برعاية من وزارة الإعلام والثقافة ـ ورشة تدريبية خاصة لوضع هوية سياحية موحدة لدولة الإمارات وقد شارك في الورشة جميع أعضاء اللجنة التنسيقية للسياحة.

كما وضعنا إطاراً محدداً للمشاركات في المعارض الخارجية ظهرت ثمارها في الدورة الأخيرة لبورصة السياحة الدولية في برلين حيث شاركت الأجنحة المختلفة للإمارات تحت مظلة واحدة وفى نفس القاعة لأول مرة مع الحفاظ على تنوع المنتج السياحي في كل إمارة. فمع هذه الأجنحة العديدة لأبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة كان بجوارها جناح باسم الدولة. ورغم ان هذا المعرض عقد في شهر مارس الماضي أى بعد التشكيل الوزاري، الا ان طبيعة هذه المشاركة الإماراتية الناجحة وبرنامجها كانت ثمرة للجهود التي بذلت خلال وجود اللجنة فيما قبل.

وكنا نعتزم تكرار هذه الصورة الناجحة في معرض سوق السفر العربي الاخير بدبي، وللأسف لم يحدث ذلك وكانت المشاركات عبارة عن جهود فردية لكل إمارة ولم يوجد جناح باسم الدولة وذلك بسبب تعليق أنشطة اللجنة التنسيقية - ولهذا فنحن ندعو لإحياء نشاطها واستمرارها تحت مظلة قانونية اتحادية يتم الرجوع إليها. فالسياحة هي صناعة المستقبل التي يجب الحفاظ عليها وعدم تجاهلها.

نحن الآن لا نستطيع ان نجتمع مع بعضنا البعض بصورة قانونية، اذ اننا لا نعلم لمن سنرفع توصياتنا ومن سينفذها، كما اننا لا نعلم ما هي مظلتنا القانونية ومن هي الجهة المخولة بالإشراف والتنسيق على أمور اللجنة فوزارة الإعلام ألغيت ورئيس اللجنة تقلد منصبا آخر. ولا نعرف الجهة التي نتبعها، هل هي وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أم وزارة أخرى ؟ علماً بأننا قد أثرنا الموضوع أكثر من مرة.

ويضيف محمد خميس بن حارب: للأسف يأتي هذا في الوقت الذي تحتل السياحة مكاناً مرموقاً بين بقية الأنشطة الاقتصادية وهو ما سيتعزز بوجود جهة حكومية اتحادية تنسق بين الهيئات المحلية المسؤولة عن هذا القطاع. ويشير بن حارب إلى ان هذه اللجنة كانت قد وضعت أهدافاً ومهام وخططا تسويقية وموازنة خاصة لتنفيذ هذه الأهداف التي من بينها: توحيد الجهود الخارجية، وضع مظلة إماراتية للمشاركة في المؤتمرات، تبادل الخبرات والتجارب السياحية بين الإمارات المختلفة ومع بقية دول العالم.

وضع هوية سياحية للدولة، إيجاد قاعدة بيانات وشبكة معلومات اتحادية متطورة توفر الإحصاءات الحقيقية لهذا القطاع، مناقشة تشريعات مستقبلية لتنظيم القطاع، دراسة الكيفية المثلى لتقديم فرص السياحة في كل إمارة، مناقشة السياسة السياحية للدولة ووضع رؤى مستقبلية لها، تمثيل الدولة في المحافل الدولية مثل اجتماعات وزراء السياحة العرب ومنظمة السياحة العالمية وبحث معوقات نمو هذا القطاع وتشكيل اللجان الفرعية التي قد تحتاج اليها اللجنة الرئيسية.

وكشف بن حارب عن ان هناك تنسيقاً بين الجهات السياحية بالدولة وان الأمر يعتمد حاليا على جهود كل إمارة وبعض من التنسيق غير الملزم فيما بينها. ويؤكد ان الدولة بحاجة الآن إلى مثل هذه الجهة الاتحادية أيا كان مسماها، لجنة كانت أو هيئة أو وزارة وذلك لتنسيق الجهود على المستوى الاتحادي.

توصيات سياحية

من جانبه أكد الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة للسياحة ان إنشاء هذه اللجنة لم يأت من فراغ ولكن من إرادة جميع الإخوة في دوائر وهيئات السياحة المحلية ومطالباتهم بإنشاء هيئة او لجنة اتحادية تضم كل الإمارات وهذا ما نفذته وزارة الإعلام والثقافة في عام 1994 وبدا نوع من التنسيق فيما بين الإمارات، لكن بعد إلغاء الوزارة وسفر رئيس اللجنة للعمل كسفير للإمارات في واشنطن لم يعد للجنة وجود وغاب هذا التنسيق.

وقال الشيخ سعيد الشرقي: مع تقديرنا للجهود التي تبذلها إمارتا دبي وأبوظبي ورعايتهما للسياحة وحضورهما المكثف في المعارض الخارجية إلا ان بقية الإمارات في حاجة إلى دعم مشاركاتها الخارجية لأن إمكاناتها المادية لا تساعدها على ذلك في وقت تحتاج المشاركة في مثل هذه المعارض إلى ميزانيات خاصة.

ويمكن للجنة التنسيق السياحي المعطلة حاليا ان تقوم بهذا الدور من خلال تحمل إيجار الأرض في المعارض وهو ما من شأنه تخفيف العبء عن بقية الإمارات، وفي النهاية فإن مشاركة كل الإمارات بهذه المعارض يروج للدولة بصفة عامة.

جانب آخر مهم لمثل هذه اللجنة يتعلق باجتماعات وزراء السياحة العرب وما ينجم عنها من توصيات فإلى من توجه هذه التوصيات ومن يمثلنا في هذه الاجتماعات؟ المشكلة الآن هي ان هناك اعباء كثيرة على وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعموما ليس هناك ما يمنع من إيجاد اسم السياحة في أي وزارة من الوزارات.

وهذا هو ما نتمناه، وأدعو إلى ان تترأس هذه اللجنة او الهيئة شخصية قوية قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة ولابد ان يكون لها ميزانية اتحادية خاصة حيث توجد بعض المعارض الخارجية التي لا تشارك فيها كل الإمارات رغم أهميتها، كما أدعو لوجود جناح باسم الدولة في كل المعارض السياحية الداخلية والخارجية.

وقال الشيخ سعيد الشرقي: «انني فخور واعتز بأن الإمارات حققت ما عجزت عن تحقيقه الدول الأخرى في الشرق والغرب ويعود هذا إلى البناء الصحيح الذي أرساه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والسياسة الحكيمة التي يتبعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، فقد استطاعت الدولة بفضل هذا البناء وتلك السياسة الحكيمة ان تجذب الكثير من الاستثمارات التي أبدعت في إيجاد صناعة سياحية متنوعة ومتطورة للغاية يشهد لها العالم بأسره وتحولت الصحراء إلى جنان خضراء ومنتجعات تضاهي أرقى المنتجعات في العالم».

وأتمنى لو تم تعميم المشاريع السياحية الكبرى على مختلف الإمارات وان يكون لكل إمارة نصيب منها حسب احتياجاتها وبما يتواءم مع طبيعتها، فإذا كانت الفجيرة غنية بالجبال والشواطئ والتضاريس المتميزة، فلتأت الشركات الاستثمارية المحلية القوية لاقامة مشروعات متكاملة فيها. وسيساعد هذا في الوقت نفسه على تخفيف عبء الزحام والتضخم عن الإمارات الأخرى. أي يجب ان تكون كل الإمارات في قلب اهتمام الشركات الاستثمارية الوطنية وهنا يحدث التكامل السياحي.

وقال رئيس مكتب الفجيرة للسياحة ان اجمالي الاستثمارات في المشاريع السياحية القائمة حاليا في الإمارة لا تزيد على 3 مليارات درهم، ومن المتوقع ان ترتفع إلى 10 مليارات خلال السنوات الخمس المقبلة لكنها ليست كافية ونطمح إلى ان ترتفع إلى 30 مليارا. وقال: «الإمارة بما تمتلكه من مقومات جذب بإمكانها ان تستوعب هذا الرقم».

وأضاف الشيخ سعيد الشرقي: «الفجيرة ليست بعيدة عن الشركات الاستثمارية الوطنية المطورة وندعوها ان تأتي الينا وسنوفر لها كل التيسيرات اللازمة، كما انني عاتب على كل من حصل على قطعة ارض في الفجيرة ولم يطورها سياحيا، فالفجيرة في حاجة إلى تنمية سياحية».

التجربة الإماراتية

سعيد حمدان الطنيجي رئيس قسم العلاقات الإعلامية في هيئة أبوظبي للسياحة وأحد أعضاء اللجنة التنسيقية للسياحة أكد ان اللجنة خلال فترة وجودها قد حققت عددا من الإنجازات حيث كانت المظلة الرسمية لمشاركة الدولة في مؤتمرات السياحة العربية والخليجية وقال انها كانت فاعلة جدا في هذه الاجتماعات سواء في طرح الأفكار أو تفعيل العمل السياحي بين الدول العربية.

وخلال اجتماعاتها طرحت برنامج عمل وكثيرا من الافكار والخطط لدعم العمل السياحي وتفعيله على مستوى الدولة وعلى مستوى المشاركات الخارجية وكان الجميع متحمسا لما تقوم به اللجنة وما طرحته من أفكار وقد تجلى هذا التنسيق في الدورة الأخيرة من معرض بورصة السياحة الدولية في برلين، لكن مصير اللجنة لم يعد معروفا بعد ان غابت عن التشكيل الوزاري الأخير أو لنقل: لم يبت فيها إلى الآن وهو ما لا نتمناه ان يطول كثيرا..

فأين موقعها وفي اي وزارة تكون؟ نحن لا نعرف ، وندعو إلى إعادة تفعيلها وإعطائها مزيدا من الدعم، فإيجاد صبغة رسمية لها امر مهم خلال الفترة المقبلة خاصة وأننا مقبلون على اجتماعات وزراء الخارجية العرب ولجنة السياحة بدول مجلس التعاون الخليجي في شهر يوينو المقبل.

ويؤكد سعيد حمدان ان مسؤولي السياحة في جميع الدول العربية ينظرون في جميع المحافل وفي كل اجتماعاتهم بإعجاب شديد لتجربة الإمارات في المجال السياحي ودائما ما يعربون عن رغبتهم في الاستفادة من هذه التجربة وإثراء تجاربهم بها وكثيرا ما دعوا إلى ان تتبنى الإمارات العمل السياحي على المستوى العربي خاصة وانها حاليا محط إعجاب العالم بأسره.

وقال حمدان: ابقاء وضع اللجنة معلقا يثير علامات قلق بالنسبة للعمل المشترك فمن الاهمية وجود مظلة تستقبل الدعوات المتعلقة بمشاركة قطاع السياحة في المحافل الخارجية كما ان دورها مهم في التنسيق والتكامل بين دوائر السياحة المحلية وتبادل الخبرات فيما بينها، فالسائح القادم إلى دبي او ابوظبي من الممكن عمل برنامج سياحي له في إمارات أخرى خلال زيارته.

وقال سعيد حمدان: «التنسيق موجود حاليا لكننا نحتاجه بشكل اكبر في المشاركات الخارجية ولهذا يجب ان يستمر وجود هذه اللجنة». وأشاد سعيد حمدان بحرص سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على وجود اللجنة وحماسه الشديد لها وكذلك الجهود الكبيرة التي بذلها صقر غباش خلال ترؤسه لها مشيرا إلى انه خلال آخر ثلاثة أشهر كان حريصا على إيجاد هيكلية إدارية ولوائح تنظيمية لعملها. وقال حمدان: «من المهم دعم هذا التوجه خلال الفترة المقبلة واستمرار عمل اللجنة، فقد كانت تمثل الدولة في اجتماعات السياحة عربيا وخليجيا».

تنسيق المشاركات الخارجية

كما يعتب محمد علي النومان مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على تجاهل اللجنة حتى الآن بقوله: «كان التفاؤل يملؤنا جميعا منذ تأسست اللجنة ولهذا بذلنا جهودا كبيرة خلال اجتماعاتها العديدة نظرا للمكانة السياحية التي وصلت إليها الإمارات، رغم ان لكل إمارة هيئتها المحلية، لكن الأمل كان معقودا عليها في تنسيق مشاركاتنا في المعارض والمؤتمرات الخارجية وهي عديدة على مدار العام.

كنا نأمل ان يكون هناك جناح باسم الدولة مرفوع عليه علم الإمارات كما نرى اعلام الدول المختلفة ترفرف على أجنحتها، وكان أملنا ان يتطور الوضع إلى أكثر من مجرد لجنة تنسيقية، ولهذا وضعنا العديد من الدراسات والتوصيات كانت على وشك النظر فيها، لكن غياب وضع اللجنة ونشاطها في التعديل الوزاري الأخير «شل» حركتها لأنها صارت معلقة، ونتمنى ان يعاد تفعيلها تحت أية وزارة، لأن دورها سيكون ايجابيا بما يخدم مكانة الدولة في هذا المجال خاصة على صعيد المشاركات الخارجية.

والتصدي للتحديات المتعلقة بصناعة السياحة، فما يحدث الآن هو مجرد اجتهادات فردية وتحاول كل إمارة الترويج لنفسها بصفة خاصة وللدولة بصفة عامة». وأضاف محمد النومان قوله: «نحن في الإمارات محسودون على النظرة الحكيمة لحكامنا وتوجيهاتهم لنا ودفعهم لاقتصاد الدولة إلى الأمام ومحسودون على التطور الكبير الذي شهده القطاع السياحي في أنحاء الدولة من ابوظبي إلى الفجيرة في ظل المشروعات الضخمة التي تم تنفيذها.

وتلك التي يجرى تطويرها في الوقت الراهن في كل إمارة، فكل مشروع يضاهي الآخر ويتفوق عليه حتى باتت الإمارات تلعب دورا سياحيا رياديا في المنطقة بل وتتفوق على دول أوروبية كانت تسبقنا في هذا المجال، فلكل إمارة مقوماتها وتميزها فيما تمتلكه من منتج سياحي. ولهذا فمن الأهمية التنسيق بين كل الجهود للتسويق لهذا المنتج المتنوع الذي يبشر بالخير».

وعن الوضع السياحي في الشارقة، قال محمد النومان انه يشهد نموا سنويا حتى ان نسبة الإشغال في فنادق الإمارة بصفة عامة تجاوزت 85% العام الماضي وارتفعت النسبة إلى نحو 95% في الفنادق الشاطئية بل والى 100% في بعض الفترات. وأشار إلى ان الطلب على الغرف الفندقية في الشارقة حاليا يزيد على المعروض من الغرف الفندقية ما يشجع على مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.

وقال مدير هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة ان في الشارقة حاليا 21 فندقا و40 مبنى شقق فندقية تصل طاقتها الإجمالية إلى نحو 4800 غرفة وأضاف أن هناك مشاريع ل5 - 8 فنادق جديدة سيتم الانتهاء من تطويرها خلال سنتين ستضاف إلى الطاقة الفندقية الحالية.

وقال ان عدد نزلاء هذه الفنادق خلال العام الماضي بلغ 700 ألف نزيل ومن المتوقع ارتفاع الرقم بنسبة تتراوح بين 10 - 51% في عام 2006، كما قال ان الشارقة تسعى لمضاعفة الطاقة الفندقية إلى 10 آلاف غرفة خلال السنوات الخمس المقبلة ووصول عدد السائحين إلى مليوني شخص خلال تلك الفترة.

وأضاف ان الحكومة وفرت بعض الأراضي مثل جزر النجوم التي ستقام عليها 4 منتجعات كما ان مطار الشارقة الدولي في طور توسعة ترفع طاقته إلى 8 ملايين مسافر في بداية عام 2007 بالإضافة إلى التوسعات المستمرة لطيران العربية ومن شأن كل ذلك تطوير قطاع السياحة في الإمارة وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية مهمة في الدولة.

وأضاف ان الشارقة تمتلك مقومات جذب سياحي عديدة يعززها تنوع منتجاتها ما بين المقومات التراثية والثقافية والشاطئية والتسويقية والمنتجعات وقناة القصباء مشيرا إلى ان الاهتمام بالجانب الثقافي كان وراء اختيار الشارقة كعاصمة للثقافة العربية في عام 1998. ولا يرى النومان حاجة إلى إنشاء وزارة اتحادية للسياحة او حتى قوانين اتحادية مؤكدا ان القوانين واللوائح المحلية في كل إمارة تفي بالغرض.

وتنظم هذا القطاع بشكل جيد، وقال: ما نحتاجه فقط هو جهة اتحادية تنسق العمل بين الدوائر المحلية خاصة على صعيد المشاركات في المعارض والمؤتمرات الخارجية مشيرا إلى ان التنوع الموجود في المنتج السياحي بكل إمارة يعزز من الإمارات كوجهة سياحية، مؤكدا ان حكومة الشارقة تولي هذا القطاع اهتماما كبيرا وتحرص على نموه وازدهاره بما يتواءم وتنوع المنتج السياحي بها والمكانة التي بلغتها الدولة في هذا المجال.

تحقيق ـ وجيه عبدالعاطي