كانت مفاجأة سارة عندما وصلت مكتبي يوم الاثنين الماضي ووجدت كتاب رؤيتي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومع الكتاب بطاقة تحمل إهداء من مدير عام دائرة الأراضي والأملاك يقول فيها: أخي العزيز..أهديك هذا الكتاب عسى أن تكون في رؤيته بصيرة لنا.

عندما بدأت بقراءة الكتاب وجدت انه من الكتب التي لا تستطيع أن تقلب صفحاتها بسرعة ففي كل فقرة هناك ما يلفت الاهتمام فهذا الكتاب يأخذنا في رحلة إلى المستقبل .. رحلة الذي شاهد المستقبل بحق وان كان لم يغفل ماضينا وحاضرنا وكل المقومات التي خلقت من دبي ما هي علية اليوم.

ما اثارني بحق في هذا الكتاب هو قول المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مخاطبا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد (إنني ابني هذا الميناء لأنه يمكن أن يأتي يوم لا يقدرون على بنائه).

هذا ليس قول إنسان عادي بل هو قول شخص شاهد المستقبل وعرف ظروفه وهذا قد يكون ابعد من مجرد رؤية شخص.. ان ما نراه في دبي اليوم ينسجم مع هذا المنظور فقادة نهضتنا اليوم هم أناس شاهدوا المستقبل وعرفوا كيف يكون وهم يعدون له العدة وسلاح المستقبل الذي هو المعرفة والاقتصاد.

إن الدور الذي تلعبه ولعبته دبي في تاريخها هو دور الريادة في مجال الإبداع وخاصة على صعيد الاقتصاد ولا تنكر دبي انها في هذا استعانت بأفضل العقول من جميع بقاع العالم ولكنها في المقابل لم تنس مواطنيها وهم اناس متمرسون في كل مجالات الاقتصاد والتجارة التي توارثوها أباً عن جد، وهذا في المقابل انعكس خيرا على شعوب المنطقة.

رجال الاقتصاد في العالم يحللون الطفرة الاقتصادية في المنطقة بأنها نتيجة أسعار النفط العالية ولكن إذا أخذنا دبي كمثال وكقائد لكل دول المنطقة نجد انها ابعد ما ان تكون قد استفادت من أسعار النفط ان ما يقود دبي ويفيض على بقية المنطقة هذه النظرة الصحيحة للمستقبل وهى نظرة شخص شاهد المستقبل ولم يحلم بالمستقبل .. رؤية شخص شاهد أن الصواب هو في نهاية ما نعتقده نحن خطأ فتوجه نحوه ولم يبال بكل النقاد والمعارضين لأنه يعلم ما هو خير له ولمواطنيه.

(رؤيتي).. كتاب ممتع بحق وفيه تفسير لكل ما يحدث من حولنا اليوم ولكل ما نصبو إليه في المستقبل وهو كتاب أتى في وقته ليكشف عنا جميعا الستار وليكون بحق بصيرة لنا في درب المستقبل.. شكرا محمد بن راشد.

مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي

دائرة الأراضي والأملاك