قال محللون إن كوبا تسابق الزمن لتركيب آلاف من المولدات التي تعمل بالديزل في جميع أنحاء الجزيرة لتجنب تكرار ما حدث خلال الصيف الماضي عندما أدى انقطاع الكهرباء على نطاق واسع وبشكل متكرر إلى اضطرابات شعبية.
وتولى الرئيس الكوبي فيدل كاستور شخصيا المسؤولية عما يطلق عليه وصف »ثورة الطاقة« بعد شكاوى كثيرة من عجز شبكة الكهرباء المتهالكة في البلاد عن مواجهة زيادة الطلب. ويقول انصار كاسترو ان هذه الخطة الأولى من نوعها هي من بنات أفكار عبقري فيما يرى معارضوه أنها خطأ يائس.
وتقوم الخطة على وضع المولدات في مجموعات وتوصيلها بشبكة الكهرباء لتغذي الشبكة الوطنية أو الأقاليم الأربعة عشر مستقلة. وقالت احد المجموعات الموجودة في إقليم هولجوين »الوحدة مؤلفة من 32 مولدا في ثماني مجموعات..قادرة على توليد كهرباء بقوة 60.4 ميجاوات«.
وتستطيع المولدات التي تصل قوتها إلى واحد او اثنين ميجاوات أن توصل الكهرباء إلى حي بأكلمة. ويجري تركيبها أيضاً في المنشات العامة مثل المستشفيات والمصانع.
وأنفقت كوبا حتى الآن 800 مليون دولار لاستيراد المولدات من اسبانيا وألمانيا وكوريا الجنوبية. وتعهد كاسترو بوضع حد للانقطاع المستمر للكهرباء الذي اضطر الكوبيون للتعايش معه منذ انهيار الاتحاد السوفييتي الشيوعي السابق الذي أدخل بلادهم في أزمة مالية.
كما تعهد كاسترو بمد كل بيت في كوبا بأجهزة كهربائية مستوردة من الصين تستهلك كهرباء أقل مثل الأفران والمراوح والثلاجات »المبردات« لتحل هذه المنتجات محل الأجهزة االاميركية التي ترجع إلى فترة الخمسينيات.
كما تستبدل كوبا ملايين المصابيح ذات الإضاءة المتوهجة بمصابيح فلورسنت. ويقول كاسترو ان خطته ستغطي مصاريفها بتوفير مليار دولار سنويا من نفقات توليد الكهرباء.
وسيتحمل الكوبيون جزءا من التكلفة بعد أن كانوا يعيشون على الكهرباء المدعومة من قبل الحكومة لعقود. وارتفعت تكلفة الاستهلاك العام الماضي خاصة في البيوت التي تستهلك الكهرباء بمعدلات أعلى.
وشل الانقطاع المتكرر للكهرباء الحياة اليومية للكوبيين كما الحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد منذ ان حرمهم انهيار الاتحاد السوفيتي من إمدادات نفطية سخية.