عادت أسواق المال المحلية، أمس، إلى حالة الهدوء النسبي، رغم استمرار أحجام السيولة الكبيرة التي تشهدها التداولات بعد فورة قوية للمؤشرات في الأول من أمس.
فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.40% بإغلاقه عند المستوى 5978.63 نقطة وبتداول 420 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 3.82 مليارات درهم من خلال 21.661 ألف صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 32 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 31 شركة.
وارتفعت القيمة السوقية على غرار النتائج بفارق 2.934 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 742.989 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة في الأول من أمس، عند 740.055 مليار درهم.
وعلى صعيد أبوظبي، فقد تمكن من دعم المؤشر العام للسوقين من خلال النشاط القوي الذي شهده، بعد بلوغ قيمة التداول قرابة نصف المليار درهم، وارتفاع 25 شركة مقابل هبوط 16 شركة.
واعتبر عدد من المراقبين، أن السوق واصل تقدمه الثابت والمنطقي في ظل عودة السيولة المنتظرة سواء من داخل الدولة أو خارجها، مشيرين إلى أن أحجام التداول الظاهرة تبرهن على حقيقة هذه الفكرة.
وأكدوا على أن الأسعار التي سجلتها الأسهم القيادية في كل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين، كانت قد بلغت مستويات دعم جديدة وبحاجة في الوقت ذاته إلى الهدوء من وقت لآخر ليتمكن المستثمرون والمحافظ على حد سواء من التجميع عند هذه المستويات.
وبناء قواعد سعرية قوية من خلال عمليات الشراء التي تبدو واضحة من خلال قيمة التداول التي قاربت لليوم الثاني على التوالي مستوى 4 مليارات درهم، بشكل تكرر للمرة الثالثة خلال العام الجاري.
وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء فكرة ارتفاع السهم القيادي أملاك بشكل متواصل وبمعزل عن باقي الأسهم القيادية الأخرى كسهم إعمار، مشيرين إلى أن هذا الارتفاع لم يعد مبرراً على الإطلاق.
والمضاربة على السهم القيادي بهذه الطريقة أدت وستؤدي إلى قيام صغار المستثمرين بالانجرار وراء السهم والشراء في الوقت الذي سيقوم فيه المضاربون ببيعه مما سيكبد العديد حينها مأساة وخسائر متوقعة منذ اللحظة.
من جهة أخرى أشار مراقبون إلى أن سهم أملاك يتعرض لعملية تمركز وتجميع من جهة بعض المحافظ القيادية، بعد مشاهدة عروض شراء تم تنفيذها في بداية ساعات التداول على 4 ملايين سهم، بشكل سريع، وجاءت بعدها العروض القوية تباعاً.
وعلى الجهة المقابلة فقد واصل سهم إعمار استقراره عند مستوياته السابقة، والتي اعتبرها البعض بأنها مبشرة بالخير بعد بلوغه فوق مستوى 19 درهماً، الأمر الذي دفع العديد لبناء قواعد سعرية في المستوى نفسه، والتي بدت جلية من خلال قيمة تداولاته التي قاربت المليار درهم، رغم تغلب سهم أملاك عليه للمرة الثانية خلال العام الحالي.
إلا أن بعض المستثمرين في سوق دبي أشاروا إلى أن دروس التصحيح القوية التي شهدتها الأسعار في السابق لن تعود لتتكرر من جديد، ولن يقوموا بأي عمل يدفعهم للحاق بركب المضاربين، مؤكدين على أن السوق بشكل عام مازال ضمن الحدود الصحيحة.
وتحركات الأسعار المشهودة منطقية إلى حد بعيد بعد الانخفاضات التي منيت الأسواق بها في الفترة السابقة، وهو ما سيدفع العديد إلى محولة الاستفادة من الصعود الحالي لتعويض خسائرهم التي منيوا بها بعد التوزيعات النقدية وأسهم المنحة التي استحقوها من أرباح شركاتهم عن العام الماضي.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 1.47% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.89% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.39% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.12%.
وجاء سهم أمــلاك في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.36 مليار درهم موزعة على 130 مليون سهم من خلال 6.726 آلاف صفقة. واحتل سهم إعــمـار المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 947 مليون درهم موزعة على 49.47 مليون سهم من خلال 2.459 ألف صفقة.
وحقق سهم رأس الخيمة الوطني أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 10.6 دراهم مرتفعا بنسبة 8.94% من خلال تداول ألفي سهم بقيمة 21.200 ألف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم الإسلامية العربية للتأمين الذي ارتفع بنسبة 8.38 % ليغلق عند المستوى 5.95 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 80.36 مليون سهم بقيمة 478 مليون درهم.
وسجل سهم فــودكـو أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9.67 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 8.34% من خلال تداول 16.832 ألف سهم بقيمة 160 ألف درهم، وتلاه سهم البنك التجاري الدولي الذي انخفض بنسبة 5% ليغلق عند المستوى 8.55 دراهم من خلال تداول ألفي سهم بقيمة 17.100 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 12.59% وبلغ إجمالي قيمة التداول 135.93 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 22 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 62 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 6.54% ليستقر عند المستوى 5.269 آلاف نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 11.10% ليستقر عند المستوى 6.570 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 11.30% ليغلق عند المستوى 5.436 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 24.36% ليغلق عند المستوى 791 نقطة.
دبي ـــ سمير حماد: