تراجعت أسعار النفط للعقود الآجلة عن مستوى 63 دولاراً للبرميل في التعاملات العالمية أمس مع توخي المتعاملين الحذر بعد صعود السوق بنسبة 5 في المئة في يومين ومع تزايد المخاوف بشأن إمدادات البنزين في الولايات المتحدة قبل الذروة الصيفية لقيادة السيارات.
وانخفض الخام الأميركي للعقود تسليم ابريل 30 سنتا أو 0.5 في المئة الى 62.80 دولاراً للبرميل بعد أن صعد في الجلسة السابقة بنسبة 2 في المئة إلى أعلى مستوياته في أسبوع. وتراجع سعر البنزين 1.95 سنت الى 1.8465 دولار للجالون بعد أن قفز 7 في المئة الى أعلى مستوياته في خمسة أشهر أول من أمس الثلاثاء.
لكن على عكس الاتجاه النزولي ارتفعت سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 57.69 دولاراً للبرميل.
في هذه الأثناء قال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان إن بلاده ستبقى سوقا كبيرة لاستيراد النفط والغاز في الأجل القريب. وأوضح »لا شك إن بلدنا سيكون سوقاً قوية جداً للنفط والغاز الطبيعي. وينبغي ألا تكون مبعث قلق للمنتجين«.
وقال أيضاً انه سيشجع الشركات الروسية مثل جازبروم التي تحتكر صناعة الغاز في روسيا على تملك مرافئ للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وذلك في إطار خطتها لزيادة مبيعاتها من هذا المنتج بين جانبي الأطلسي.
لكنه استدرك بقوله انه يفضل لو تعاونت هذه الشركات مع شركات أميركية تقدمت بالفعل بطلبات لتشغيل وإدارة مرافئ ولها خبرة في السوق.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت في وقت سابق إن أسعار النفط المرتفعة تعمل على تقليص الطلب بصفة خاصة في جنوب شرق آسيا وهي المنطقة التي لعبت دورا بارزا في دفع موجة الصعود لمستويات قياسية.
وحذرت الوكالة التي تقدم النصح إلى 26 دولة صناعية من أن الاتجاه الصعودي مستمر وأضافت أن الطلب في اكبر دولتين تستهلكان النفط لا يزال ينمو. وتوقعت الوكالة في أحدث تقرير شهري أن تصل الزيادة في الطلب العالمي على النفط إلى 1.49 مليون برميل يوميا في العام الجاري انخفاضا من تقديرها السابق 1.78 مليون برميل.
وقالت الوكالة إن الزيادة وفقا للتوقعات الجديدة مازالت أعلى من الزيادة المسجلة في العام الماضي والتي بلغت 1.02 مليون برميل يوميا. وتوخت الوكالة الحذر في توقعها لتحسن العوامل الأساسية في السوق المتعلقة بالعرض والطلب وحذرت من أن الأسعار قد توالي الارتفاع.
وقال ديفيد فايف المحلل في الوكالة »هناك مجال محدود لهامش أكبر من الطاقة الاحتياطية«. وتابع »مازالت حالة عدم اليقين سائدة، وسيود الناس الاحتفاظ بمخزونات أكبر. وهي نوع جديد من الطلب بشكل ما«.
وبصفة عامة ترتفع الإمدادات الكلية بشكل طفيف ومن المتوقع أن تشتمل زيادات هامشية للإنتاج هذا العام على كمية أكبر من الخامات الأخف التي تحتوي على نسبة أقل من الكبريت والتي تفضلها المصافي بالرغم من ان الاتجاه على المدى الأطول يشير لهيمنة الخامات الأثقل التي تحتوي على نسبة عالية من الكبريت.
وفي فبراير الماضي ارتفعت إمدادات النفط العالمية الى 84.6 مليون برميل يوميا بزيادة بواقع 490 الف برميل عن الأرقام المعدلة ليناير رغم توقف جزء من الإنتاج النيجيري نتيجة هجمات للمتمردين.
وقال مسؤول نيجيري رفيع بقطاع النفط إن حجم الإنتاج النفطي النيجيري المتوقف بلغ 556 ألف برميل يوميا أي ما يزيد 100 ألف برميل يومياً على إجمالي الإنتاج الذي تسببت هجمات متشددين في وقفه منذ 18 فبراير.
وكانت مجموعة رويال داتش شل قالت من قبل إنها أوقفت إنتاج 455 ألف برميل يومياً لكن ادموند داوكورو وزير الدولة النيجيري لشؤون البترول قال إن إغلاق منشآت شل تسبب في وقف إنتاج إضافي لطرف آخر. وأوضح »عندما أضفنا كل شيء بما فيه إنتاج الطرف الثالث، بلغ الإجمالي 556 ألف برميل في اليوم«.