أعلن رئيس الحكومة الليبية شكري غانم أن بلاده النفطية ليست غنية، كاشفاً عن جهود لإنشاء مصارف إسلامية تعمل بطريقة المرابحة والمكاشفة.

واعتبر غانم في رده على تساؤلات مواطنيه عبر مواقع الحكومة الليبية على شبكة الإنترنت أمس أن بلاده التي تصل عائداتها السنوية من المنتجات النفطية إلى 35 مليار دينار (27.5 مليار دولار) ليست دولة غنية.

وأشار إلى أن الفوائد المصرفية مقابل القروض التي تمنحها المصارف ليست ربوية حسبما أفتى به علماء الإسلام، كاشفاً عن أن هناك جهوداً لإنشاء مصارف إسلامية تعمل بطريقة المرابحة والمشاركة. وقال رئيس الحكومة الليبية: ليس هناك ما يمنع من إنشاء مصارف إسلامية في ليبيا.

مشيراً إلى أن مصرف ليبيا المركزي ينظر حالياً في بعض الطلبات المقدمة في هذا الخصوص ومنها مصرف دبي الإسلامي.ووصف غانم توسط دخل الفرد في بلاده بالخادع، معتبراً أن قيمة الدخل الذي يقدر بخمسة آلاف دينار ليبي سنوياً (3994 دولاراً) ينفق أكثر بالخارج.

ونبه إلى أن الدخل القومي لأي دولة عندما يصرف بالخارج لا ينعكس على دخول الأفراد، وقال إنه من الخداع البصري الاعتقاد بأن الدخل القومي حينما يقسم على عدد السكان تخرج قيمة دخل الفرد.

وفيما اعترف بأن بلاده تواجه أزمة سكن صنفها بالثانية بعد البطالة، قال غانم إن عدد الوحدات السكنية المطلوبة في الوضع الحالي تقدر بما يفوق 220 ألف وحدة سكنية، مشيراً إلى أن العاصمة طرابلس وحدها تحتاج إلى ما يزيد على 95 ألف وحدة سكنية.

كما وجه الدكتور شكري غانم، أمين اللجنة الشعبية العامة (رئيس الوزراء) تعميماً على كافة المؤسسات العامة يقضي بوقف تعيين عاملين جدد في أي مرفق من مرافق الدولة، إلا بموافقة من رئاسة الوزراء.

وسمي بالقرار رقم 18، محذراً الجهات المختصة من عدم خرق هذا القرار أو تعيين أحد في الجهات الحكومية سواء في التدريس أو الأطباء إلا بعد أخذ موافقة اللجنة الشعبية العامة.

مشيراً إلى أن اللجنة الشعبية العامة سبق وأن أصدرت العديد من المنشورات والتعميمات التي تقضي بعدم جواز التعيين بالجهات العامة الممولة من الخزينة العامة إلا بعد استيفاء الشروط القانونية المقررة لذلك قانوناً، من وجود وظيفة شاغرة بالملاك المعتمد، وأن تكون المخصصات المالية مدرجة ضمن ميزانية الجهات الإدارية.

لذلك يطلب إليكم ـ كل فيما يخصه ـ عدم اتخاذ أي إجراء من إجراءات التعيين في كافة المجالات بما في ذلك تعيين مدرسين جدد أو أطباء أو مهنيين .

وغيرها من الوظائف إلا بموافقة من أمانة اللجنة الشعبية العامة، على أن يتم إحالة كشف بالمطلوب تعيينهم يتضمن البيانات التفصيلية »المؤهل العلمي وسنة التخرج ـ التخصص ـ الوظيفة المراد شغلها«، علماً بأن أي قرار تعيين يصدر بالمخالفة لتلك الشروط.

أو بالمخالفة لأي تشريع آخر يقع باطلاً، وتتحمل الجهة التي أصدرته مسؤولية ذلك وتتحمل الشعبية التي تصدر قرارات تعيين بالمخالفة لذلك، أي أعباء مالية طبقاً لما تنص عليه التشريعات النافذة، مع عدم ترتيب أية التزامات على الخزانة العامة.

وذلك وفقاً لأحكام قراري اللجنة الشعبية العامة رقمي (28) لسنة 2004 والقرار (107) لسنة 2005 المشار إليها، كما نؤكد مجدداً على ضرورة استيفاء المتطلبات والإجراءات القانونية في كافة الإجراءات أو الأعمال التي تقوم بها اللجان الشعبية للشعبيات.

وأن أية مخالفة يترتب عليها صدور وتحمل أحكام قضائية بتعويضات مالية سيكون من مسؤولية الشعبية صرفها وتحمل الآثار المترتبة عليها، مع عدم الإخلال بالمساءلة التأديبية للمخالف. الأمر في غاية الأهمية، ويطلب التقيد والتنفيذ.

طرابلس ـ مسعيد فرحات: