افادت ارقام نشرها المكتب الاوروبي للاحصاءات (يوروستات) ان ابرز الدول المتوسطية الشريكة للاتحاد الاوروبي شهدت تباطؤا في النمو الاقتصادي في العام 2001، بعد ان كان العام الذي سبقه ايجابيا. واوضحت الاحصاءات ان تركيا واسرائيل اللتين تشكلان ابرز اقتصادين في مجموعة الشركاء هذه، دخلتا ايضا مرحلة انكماش مع تراجع 5،0% في اجمالي الناتج الداخلي في الدولة العبرية (مقابل نسبة نمو بلغت 6.4% في العام 2000) وتدهور نسبته 7.4% في انقرة (مقابل نمو من 2،7% في العام 2000). وقال «يوروستات» ان مصر ثالث اكبر اقتصاد في المنطقة من حيث اجمالي الناتج الداخلي، سجلت من جهتها تراجعا في نسبة النمو بلغ 3،3% (مقابل 1،5% في 2000). واضافة الى نتائج اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر التي اثرت على السياحة خصوصا والى تباطؤ النمو الاقتصادي، فان عوامل اخرى اصابت بعض الدول بشكل اكثر تحديدا. فقد تعرضت تركيا لازمة مالية ومصرفية خطيرة فيما عانت اسرائيل ومالطا من تغير الظروف الاقتصادية في شركات التكنولوجيا العالية، بحسب «يوروستات». واضاف المكتب الاوروبي للاحصاءات انه «بالنسبة لاسرائيل والسلطة الفلسطينية، فان تأثيرات الانتفاضة الثانية التي بدأت في سبتمبر 2000، تقف هي الاخرى وراء حالات الانكماش». اما المغرب وتونس والاردن فحافظت في المقابل على نسبة نمو مرتفعة مع معدلات 6. 5% و4.9% و4.2% على التوالي في اجمالي الناتج الداخلي. وباستثناء مالطا وقبرص المرشحتين للانضمام الى الاتحاد الاوروبي في 2004، فان مجمل الدول اعلنت نسب بطالة مرتفعة نسبيا وتتراوح بين 9% و27%. لكن نمو التضخم بقي، في المقابل، تحت السيطرة في غالبية الدول ولم يتجاوز عموما نسبة الـ 3%. والدول الـ 12 اعضاء الشراكة الاوروبية المتوسطية (يوروميد) هي الجزائر والسلطة الفلسطينية وقبرص ومصر واسرائيل والاردن ولبنان ومالطا والمغرب وتونس وتركيا وسوريا. ـ أ.ف.ب