كشف معرض البصريات الذي اختتم أعماله مؤخراً بمركز دبي التجاري العالمي عن ان حجم سوق النظارات في الدولة يقدر بحوالي 150 مليون درهم. وقال عدد من التجار ان سوق دبي تشهد منافسة شديدة بين الشركات الأوروبية، خصوصاً الايطالية، وبين الشركات الآسيوية المصنعة للنظارات السمعية على وجه التحديد، الأمر الذي يكبد وكلاء الماركات الشهيرة خسائر باهظة في ضوء تصاعد عمليات التقليد. ويؤكد توفيق صالح شحبل المدير التنفيذي لمؤسسة بقشان وكيل نظارات «لكزوتيكا» الايطالية في السعودية ان سوق الخليج يعاني منذ سنوات من انتشار الماركات المقلدة من النظارات المصنعة في أوروبا خصوصاً الايطالية حيث تباع هذه الاصناف الرديئة التي تضر بصحة مستهلكيها بأسعار رخيصة للغاية الأمر الذي يكبد الوكلاء والموزعين خسائر باهظة باعتبار ان الوكيل أو الموزع المعتمد من الشركة العالمية ينفق مبالغ واستثمارات كبيرة على المعارض لتوزيع المنتجات في حين لا يتكبد التاجر الذي يبيع النظارات المقلدة أية نفقات تذكر. وحسب بقشان فإن السوق السعودية تشكل نحو 70% من حجم استيراد دول الخليج من النظارات غير انه قال ان دبي بالتحديد تعد ابرز المراكز الخليجية في مجال اعادة تصدير تجارة النظارات الى الاسواق المجاورة ومنها دول الخليج. وفي الفترة الأخيرة رأى العديد من شركات النظارات العالمية التي تمتلك ماركات شهيرة ان الافضل لها للحد من عمليات التقليد لمنتجاتها هو التواجد بالقرب من اسواق الخليج التي تصاعدت اهميتها بعد تزايد مبيعات النظارات في هذه الاسواق. وقال كارول مسئول شركة «لكزوتيكا» الايطالية الشهيرة التي اتخذت من دبي مقراً اقليمياً لعملياتها في المنطقة ان الماركات الشهيرة التي تنتجها شركته مثل «بيرسول» و«فوج» و«ريبان» و«أورينت» تواجه منافسة من النظارات الآسيوية المقلدة في الاسواق الخليجية غير انه اكد ان سوق الامارات يعد الافضل في حماية العلامات التجارية للماركات الشهيرة. ويضيف ان الامارات سوق مهمة للغاية بالنسبة لشركته التي بلغت مبيعاتها من النظارات العام الماضي 745 مليون دولار في جميع انحاء العالم غير انه يحذر من عواقب شراء النظارات المقلدة بسبب ضررها على صحة مستخدميها. ويشير الى ان شركته طرحت مؤخراً في اسواق الامارات مجموعة نظاراتها الشمسية الجديدة لعام 2002 من «بيرسول» و«ريبان» و«فوج» والتي تلائم اجواء الخليج ذات الشمس الحارة، وطبقاً للمواصفات والمقاييس العلمية، مشيراً الى ان «لكزوتيكا» تستهدف توسيع حصتها في سوق الامارات الذي اصبح من اهم الاسواق في المنطقة في مجال تجارة النظارات. ويتوقع المسئولون في «لكزتيكا» زيادة مبيعاتهم في الامارات في ضوء تزايد مبيعاتهم العالمية في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 25% كما ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 25.4% وتمتلك الشركة الايطالية الشهيرة في عالم النظارات حصة بنسبة 49% من شركة لها من الدولة في محاولة من جانبها للترويج المكثف لمنتجاتها في الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي. ويؤكد المسئولون ان الفترة المقبلة سوف تشهد انتعاشة كبيرة في سوق النظارات الذي اصيب بالركود نتيجة لكساد في السوق العالمية عقب احداث 11 سبتمبر غير انهم يعتقدون ان التحدي الكبير الذي يواجه هذه الصناعة يتمثل في التقليد والتزوير للماركات التجارية المعروفة. ويقول أحد وكلاء ماركة شهيرة للنظارات ان سوق الامارات مليء بماركات عديدة من النظارات المقلدة لماركات شهيرة حيث تباع في المحلات والسوبر ماركت أنواع رديئة من النظارات بأسعار متدنية تصل الى خمسة دراهم للنظارة غير المعروفة أو 30 ـ 40 درهماً للنظارة المقلدة لماركة شهيرة مما يعرض مستخدمي مثل هذه النظارات لمشاكل في العيون عند استخدامها. ويضيف انه جرى أكثر من مرة مخاطبة الجهات المسئولة عن عمليات التقليد للماركات التجارية المعروفة غير ان هذه الجهات لم تتخد أية اجراءات حيال مثل هذه المحلات الأمر الذي يكبد الوكلاء والموزعين المعتمدين لخسائر باهظة. ويؤكد ان الشركات الآسيوية بدأت في السنوات الأخيرة تولي اهتماماً خاصاً بسوق الخليج عامة والامارات خاصة بعد زيادة مبيعات النظارات في المنطقة، ولم تول هذه الشركات اهتماماً بالجودة انما تركز على التقليد ورخص الاسعار لازاحة الماركات الشهيرة خصوصا الايطالية من السوق الأمر الذي يدعو الجهات المختصة للتدخل لحماية سمعة السوق من عمليات التقليد والتزوير.