حقق بنك أم القيوين الوطني ارباحاً صافية بلغت 59.06 مليون درهم عن العام 2001 وارتفعت حقوق المساهمين الى 462.8 مليون درهم مما ادى الى زيادة نسبة العملاء لتصل 29.07%، وأقرت الجمعية العمومية للبنك في اجتماعها بدبي أمس على اقتراح مجلس الادارة توزيع ارباح نقدية بواقع 18% عن العام 2001 بقيمة 45 مليون درهم من رأس المال البالغ 250 مليون درهم. وبلغت ودائع العملاء ملياراً و184 مليونا و891 ألف درهم مقابل ملياراً و202 مليون العام 2000 وبلغ حجم القروض والسلفيات مليارا و158.1 مليون درهم مقابل مليار و165.3 مليون درهم العام السابق، فيما بلغ اجمالي المطلوبات ملياراً و248.5 مليون درهم مقابل مليار و247.2 مليون درهم العام السابق. وبلغ اجمالي الموجودات ملياراً و711.3 مليون درهم مقابل مليار و695.9 مليون درهم العام 2000. وقال سمو الشيخ مسعود بن راشد المعلا رئيس مجلس ادارة البنك في كلمته أمام الجمعية العمومية ان البنك استمر في ادائه الجيد بالرغم من الاضطرابات العنيفة التي شهدها العام 2001 نتيجة لسياسات البنك المتوازنة بشأن ادارة الاصول والمطلوبات وحافظ منذ تأسيسه عام 1982 على معدلات ربحية ثابتة. وأضاف في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الشيخ ناصر بن راشد بن عبد العزيز المعلا العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك ان العام 2001 اتسم بتحديات كبيرة وقد انهت كافة اسواق المال العالمية السنة بجو ملبد بالكآبة والاضطراب والمشهد الابرز في ذلك كله هو التدهور في الاقتصاد العالمي وخصوصا الاقتصاد الامريكي حيث قامت سلطات الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدلات الفائدة احدى عشرة مرة خلال العام وهو معدل قياسي بلغ في اجماليه 4.75% حيث لم يحدث ذلك منذ أربعين عاماً حتى وصل الى 1.75%، أحداث الحادي عشر من سبتمبر الارهابية والمرعبة في الولايات المتحدة الأمريكية قد خلفت ركوداً هائلاً في الاسواق العالمية وأدت الى أسوأ حالات الانكفاء الاقتصادي التي لم يشهد العالم مثيلاً لها منذ ربع القرن. ولكن من الملاحظ ان سوق المال المحلية لم تتأثر بالقدر نفسه مقارنة مع الاسواق العالمية. فالتطور الذي شهده كل من سوقي ابوظبي ودبي للأوراق المالية وربط السوقين الكترونياً ببعضهما البعض قد حقق نجاحاً ملحوظاً. ونأمل ان يستعيد السوق المحلي عافيته بتحسن العوامل الاساسية خلال العام 2002. وقد ركز البنك دائما منذ انشائه ومن ضمن سياسته الخاصة بالشركات على تطوير العمل التجاري مع مواطني الدولة في كل من القطاع التجاري من خلال تمويل المشاريع الوطنية وقطاع المعاملات الشخصية. لقد مكنت هذه السياسة المحافظة البنك من بناء قاعدة متوازنة من العملاء في كل من قطاعي المعاملات الشخصية والتجارية. فبالنسبة لقطاع المعاملات الشخصية فإن البنك ملتزم بشدة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة برفع معدلات مستوى المعيشة وتخفيض الأعباء المالية عن كاهل المواطنين بكافة قطاعات المجتمع. وتماشياً مع هذه السياسة فقد قام البنك بتخفيض التسهيلات الممنوحة لهذا القطاع تدريجياً من 54% إلى 44% من اجمالي نسبة المخاطر في الاعوام 1999 و2000 و2001 على التوالي. بذل البنك مساعي تكللت بالنجاح للتعويض عن تخفيض محفظة المعاملات الشخصية بمنح التسهيلات التجارية الى القطاعات الاقتصادية الأخرى. وعلى الرغم من تدني نسبة الفائدة على التمويل التجاري مقارنة بالتسهيلات الشخصية نسبة للتباين في نسبة المخاطر، فإن البنك يعمل على الاحتفاظ بنسبة ربحية جيدة وذلك عن طريق ادارة الموارد المالية بصورة رشيدة. وما زالت التجارة تمثل النشاط الرئيسي في الدولة بعد الصناعة النفطية وتعتبر من أهم الموارد المالية ضمن الأعمال التجارية للبنك ويلعب البنك دوراً مهماً في تنشيط وتسهيل حركتي الاستيراد والتصدير من خلال تمركز التمويل التجاري في دبي. كما يقوم البنك بدعم وتطوير الأنشطة الزراعية كجزء من توجهات الدولة لتحسين الناتج الزراعي وخصوصاً في امارة أبوظبي ما أدى الى مزيد من التنوع في محفظة قروض البنك. وتشهد بعض الامارات تطورا متسارعا في القطاع الصناعي، ويقوم البنك بدعم عدد من هذه المنشآت الصناعية ويتطلع لتقديم المزيد من الدعم لأية منشآت صناعية جديدة تكون ذات جدوى على المدى الطويل. واستمر قطاع العقارات في الدولة بالنمو بشكل سريع ويبدو ان هذا القطاع سيشهد تراجعاً حيث أغرقت الأسواق في الفترة الأخيرة بالمباني التجارية والسكنية في كافة الامارات، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك الى هبوط حاد في عوائد المشاريع العقارية بحيث تكون أقل بكثير مما كان متوقعاً. ونتيجة لهذه التطورات في السوق فقد عمل البنك على الحد من تمويل المشاريع العقارية الجديدة بصورة كبيرة ما لم تكن مغطاة بمصادر سداد أخرى. إن من أهم أولويات البنك التقيد بتوجيهات الدولة حول تشغيل المزيد من المواطنين في القطاع الخاص حيث يقوم البنك بالعمل جنباً الى جنب والتنسيق مع المؤسسات المنوطة بهذا الشأن كـ «لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي» و«هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية (تنمية)» و«معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية» وذلك من أجل توظيف مواطنين على درجة عالية من الكفاءة والمعرفة المصرفية حيث يعملون في توافق وانسجام تام مع زملائهم من الوافدين الأمر الذي أدى الى قدر كبير من التميز وتقديم أفضل الخدمات المصرفية في كافة أقسام البنك. وبلغت نسبة المواطنين بالبنك حتى 31 ديسمبر 2001 26.29% من اجمالي عدد الموظفين. واننا نخطو بخطى حثيثة نحو الوصول الى النسبة المقررة من توظيف الموارد البشرية المواطنة في السنة المقبلة. لقد واصل البنك تنفيذ خططه بشأن تحسين العمل المصرفي نحو مركزية الحسابات والعمليات المصرفية والائتمان في المكتب الرئيسي وتحرير الفروع من العمل الروتيني والتركيز على الترويج والتسويق وتقديم خدمة فعالة للعملاء. ونأمل أن يتم الانتهاء من هذا العمل خلال العام 2002.