حققت شركة الضمان اللبنانية للتأمين نمواً في اعمالها بدولة الامارات خلال العام الماضي من خلال مكاتبها في دبي وابوظبي والعين، اذ بلغ النمو 25% من اجمالي اقساط الشركة المتحققة في عام 2001 لتصل إلى حوالي 28 مليون درهم. صرح بذلك لـ «البيان» المدير الاقليمي للشركة في الامارات جورج الاشقر وقال ان الشركة قد حققت نمواً ايضاً في ارباحها بقيمة 10% عما كانت عليه في عام 2000 والتي بلغت حينها 4 ملايين درهم. واعرب جورج الاشقر عن سعادته بهذه النجاحات للشركة وسط سوق محلي تسوده منافسة شديدة بين العديد من شركات التأمين، وارجع هذا الانجاز إلى نجاح الشركة في استقطاب عملاء جدد نتيجة للثقة التي تحتلها حاليا لدى هؤلاء العملاء بالاضافة إلى التحسن النسبي في اسعار التأمين. واشار إلى ان المقر الرئيسي للشركة يوجد في بيروت وتوجد لها افرع في كل من السعودية والكويت بالاضافة لمكاتبها في الامارات. واوضح جورج الاشقر ان الزيادات التي حققتها الشركة خلال العام الماضي بلغت 15% في قطاع السيارات والمسئولية المدنية و3% في قطاع الحريق و2% في قطاع المقاولات و2% في قطاع الشحن البحري، مشيراً إلى ان الشركة تغطي كافة النواحي التأمينية عدا التأمين على الحياة. وقال المدير الاقليمي لشركة الضمان اللبنانية ان الخسائر التي تعرض لها سوق التأمين العالمي تعتبر من اسوأ الكوارث التي منيت بها صناعة التأمين العالمية وسوف تنعكس بالتأكيد على كافة الاسواق التأمينية حيث دفعت شركات اعادة التأمين إلى وضع شروط مشددة على شركات التأمين في هذه الاسواق منها ان معظم شركات التأمين قد خضعت لتخفيضات في العمولات التي كانت تحصل عليها من شركات اعادة التأمين على جميع برامجها عند تجديد العقود معها في يناير الماضي مما سينعكس على وسطاء التأمين. ويضيف جورج الاشقر ان من بين الشروط المشددة الاخرى التي وضعتها شركات اعادة التأمين رفع الاسعار ووضع سقف لمسئولية شركة التأمين حيال الكوارث الطبيعية واستثناء تغطية التخريب العمدي والارهاب من برامج اعادة التأمين الفوري وتطبيق اسعار خاصة لتغطيتها والغاء تغطية الخطر على اساس الخسارة القصوى المحتملة والتشديد على تسديد الاقساط. كما ان شركات اعادة التأمين ترغب في ان ترى تحسناً في الاسعار ويهمها حالياً اخطار غير معرضة للخسارة ومن مصلحة شركات التأمين ان تحافظ على برامج اعادة التأمين مع معيدي التأمين. وتوقع جورج الاشقر حدوث زيادة في اسعار التأمين خلال هذا العام نتيجة لهذا التشدد من قبل معيدي التأمين الذين يرغبون في وجود برامج صحية. ونتيجة لعامل آخر مهم وهو وصول اسعار التأمين حالياً إلى مستويات متدنية بسبب التنافس الشديد بين الشركات وحرقها للاسعار سعيا لجذب مزيد من العملاء حتى وان كان على حساب نوعية الخدمة التي تقدم لهم مما انعكس على الكثير منها بالخسارة خاصة في قطاع السيارات. وقال ان هذه الاسعار وصلت إلى مستويات غير اقتصادية في مجال الحريق على سبيل المثال. وعن امكانية فقدان شركات التأمين للزبائن جراء هذه الزيادة المتوقع حدوثها هذا العام قال الاشقر: لا اعتقد هذا فالعميل صار عنده وعي تام بان الاسعار قد ارتفعت على شركات التأمين نفسها وان هذه الزيادة عامة وستلجأ لها كافة الشركات ووعيه بأن الاسعار الحالية متدنية للغاية وان من صالحه ايضاً ان تقدم له خدمة جيدة وسرعة في الاداء، كما اننا كشركات تأمين مطالبون بتحسين الاسعار والاداء. وتوقع جورج الاشقر ان يكون التنافس بين الشركات في المرحلة المقبلة على الخدمة بعد ان كان على السعر في السابق. واعرب عن أمله في ان تتفق شركات التأمين بالدولة على حدود معينة للاسعار في قطاع السيارات وان ما يبرر هذا ايضاً الخسائر التي تحققها هذه الشركات حالياً بهذا القطاع.