ينطلق أوائل الشهر المقبل المعرض الدولي المتخصص الأول لاعادة اعمار البنية التحتية في العراق، بمشاركة أكثر من 200 شركة من 15 دولة عربية وأجنبية وفي مقدمتها دولة الامارات العربية المتحدة التي تشارك بجناح ضخم يضم كبريات الشركات الوطنية الاماراتية تتصدرها مجموعة المطيوعي وغيرها من الشركات الصناعية والمهنية. ويشهد الافتتاح نائب رئيس الجمهورية العراقية ورئيس اللجنة الاقتصادية العليا طه ياسين رمضان وبمشاركة كافة الوزارات العراقية المعنية. كما تشارك كل من سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين، مصر، السعودية، تونس، الجزائر، فرنسا، اسبانيا، ايطاليا، تركيا، روسيا، ألمانيا، النمسا وكذلك من خلال أهم الشركات العاملة في مجالات البنية التحتية المختلفة من نفط وغاز وكهرباء واتصالات ومعلوماتية وتجهيزات المستشفيات والمدارس ومعدات البناء ومواد البناء بكافة أنواعها ومعدات تنقية المياه والبيئة والمستلزمات الزراعية المختلفة. ويأتي المعرض في بداية شهر فبراير المقبل حيث تنكب الحكومة العراقية حالياً للتحضير للتجهيزات والمعدات والمواد التي يحتاجها العراق من خلال اتفاقية النفط مقابل الغذاء، وقد أعلنت الحكومة العراقية عن تبنيها لبناء 200 ألف وحدة سكنية خلال الأشهر القليلة المقبلة بالاضافة إلى ترميم وتأهيل العديد من المرافق العامة والاعداد لبناء وتجهيز مجموعة من المستشفيات والمدارس والمستوصفات. وتعتبر عملية اعادة اعمار البنية التحتية في العراق من أولويات الحكومة العراقية لاعتبارها الخطوة الاساسية لاعادة بناء اقتصاد العراق بعد سنوات عديدة من الحصار، وقد بدأ بالفعل القطاع الخاص العراقي ولو بشكل خجول من معاودة نشاطه خاصة في قطاع المقاولات والتعمير ولكنه يفتقر إلى التقنيات والمعدات الحديثة الأمر الذي يتيح المجال أمام كبار المقاولين العرب ومصنعي ومستوردي معدات ومواد البناء وخلافه للقيام بشراكات عربية تنعكس ثمارها على كافة دول المنطقة خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. وإذ يشكل معرض اعادة اعمار العراق فرصة هامة للشركات للاطلاع عن كثب على احتياجات العراق، فإن توقيته الملائم يتيح المجال لهذه الشركات لأخذ نصيبها من التعاقدات الجديدة والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات علماً بأن مستلزمات البنية التحتية قد شكلت ما يزيد عن 60% من واردات العراق في اتفاقيات النفط مقابل الغذاء.