اكد وزراء مالية الاتحاد الاوروبي لقادة التجمع الغربي خلال لقاء القمة ان اقتصاديات أوروبا المضطربة يمكنها توقع انتعاشة في منتصف عام 2002 وسط بوادر مشجعة على تعافى الاقتصاد العالمي. وقال مفوض الشئون المالية الاوروبية بيدرو سولبيس للصحفيين في الوقت الذي اجتمع فيه زعماء الاتحاد الاوروبي في اليوم الاول من المباحثات في قصر ليكن في بروكسل «أن الموقف يتطور إيجابيا». وشدد سولبيس على أن الدعائم الاساسية لاقتصاديات دول الاتحاد الاوروبي ظلت في حالة جيدة وذلك على الرغم من أن نسبة النمو الاقتصادي الاوروبي لم تكن جيدة كما هو متوقع. وجاءت تعليقات وزراء المالية حول الموقف الاقتصادي قبل طرح عملات اليورو الورقية في المنطقة التي تضم 12 دولة أوروبية وذلك اعتبارا من مطلع العام المقبل. ويأتي انعقاد القمة الاوروبية في نهاية رئاسة بلجيكا للدورة الحالية للاتحاد التي تجدد كل ستة أشهر حيث تتولى أسبانيا الرئاسة الدورية القادمة للتجمع الغربي اعتبارا من مطلع عام 2002. وقال وزير المالية البلجيكي ديدييه راينديرس أنه رأي مجالا لعلاقات أكبر بين وزراء مالية أوروبا والمفوضية الاوروبية والبنك المركزي الاوروبي. واقترح المسئول البلجيكي الذي ترأس اجتماعات ما يطلق عليه المجلس الاقتصادي المالي لوزراء مالية أوروبا استحداث منصب المفوض الاعلى للشئون المالية والاقتصادية بالتجمع الغربي على غرار منصب الممثل الاعلي للشئون الخارجية الذي يشغله خافيير سولانا. وتم طرح هذا التقليد الجديد عندما تولت بلجيكا رئاستها الحالية في مطلع يوليو السابق. وبعد التمتع بنمو اقتصادي وصلت نسبته إلى أكثر من 3% العام الماضي، تتوقع دول الاتحاد الاوروبي البالغ عددها 15 دولة نموا نسبته 1.6% فقط هذا العام. إلا أن وزراء مالية الاتحاد يعتقدون أن أوروبا ستنفض عن نفسها غبار البطيء الاقتصادي الحالي خلال النصف الاول من العام القادم حيث من المتوقع أن ترتفع معدلات النمو الاقتصادي بشكل كبير. كما رحب وزراء المالية أيضا ببوادر انخفاض الضغوط التي يشكلها التضخم على دول الاتحاد الاوروبي. وتظهر الارقام الرسمية أن التضخم في الاقتصاد الاوروبي انخفض خلال الشهور القليلة الماضية بتراجع أسعار النفط عالميا. كما تقلص معدل التضخم في دول اليورو وعددها 12 دولة إلى 2.1% في نوفمبر الماضي. وتضع هذه الارقام معدلات التضخم في حدود الهدف الذي حدده البنك المركزي الاوروبي وهو 2%. لكن في إطار تراجع النمو الحالي، أعرب وزراء المالية عن قلقهم إزاء إمكان تحقيق دول اليورو للاهداف الصارمة فيما يتعلق بتغطية العجز المالي. وخلال الاشهر الستة الماضية، اتخذ وزراء مالية أوروبا تدابير للحد من غسيل الاموال فضلا عن إجراءات المدفوعات عبر حدود دول اليورو بالعملة الجديدة. كما حدد وزراء المالية الخطوط العريضة لخطة عمل خدمات مالية أوروبية تتضمن اقتراح للتعامل التجاري الداخلي والتحكم في السوق. د.ب.ا