تحتل كل من الامارات والمملكة العربية السعودية صدارة القائمة من حيث حجم الاسهام في اجمالي التجارة العربية البينية، سيما وان للامارات دوراً بارزاً في دعم برنامج تمويل التجارة العربية من جهة، وتوفير البيئة والمناخ المناسبين لقيام البرنامج الذي يتمتع بمزايا متعددة من جهة ثانية. وذكر الدكتور جاسم المناعي مدير عام صندوق النقد العربي رئيس مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية ان حصة الصادرات العربية من الصادرات العالمية ارتفعت خلال العام الماضي إلى 2.9% مقابل 2.50 في العام 1999 ويرجع السبب وراء ذلك إلى الارتفاع الملحوظ في الاسعار العالمية للنفط الخام الذي ادى إلى ارتفاع قيمة الصادرات العربية خلال 1999 بنسبة 19.8% لتصل إلى 62.9 مليار دولار وهو معدل يفوق معدل نمو الصادرات العالمية. واكد خلال لقاء اجرته معه مجلة «الاعمال في دبي» الصادرة شهرياً عن غرفة تجارة وصناعة دبي على ان التقديرات الاولية تشير إلى ان الدول العربية التي يشكل النفط الخام السلعة الرئيسية للصادرات فيها، قد حققت معدلات مرتفعة الغاية لنمو صادراتها. منطقة التجارة العربية الحرة قال د. المناعي: قطعت الدول العربية اشواطاً لا بأس بها لاقامة منطقة التجارة العربية الحرة بحيث تم تخفيض 40% من الرسوم الجمركية، ومن المقرر ان تستكمل العام 2007، سيما وان الدلائل التي اظهرتها انشطة برنامج تمويل التجارة العربية توضح بدء ظهور نتائج عملية لمنطقة التجارة العربية الحرة، بحيث بدأت الشركات العربية الافادة من هذه التخفيضات في الرسوم الامر الذي عزز القدرة التنافسية للمنتج العربي في الاسواق العربية. وحول التحديات التي تقف حجر عثرة في سبيل توسع التجارة العربية البينية قال رئيس مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية ان ابرز المعوقات تتمثل في ضعف القاعدة الانتاجية العربية الامر الذي دفع بالبرنامج إلى القيام بتوسيع نطاق خدماته لتضم تمويل ودعم الصادرات العربية إلى مختلف دول العالم. وعن تقييمه لمسيرة خطط البرنامج بهدف تحسين شروط البرنامج التمويلية ودفع مستوى استخدام الموارد المالية من قبل وكالاته الوطنية بين د.المناعي ان «البرنامج» يسعى دائماً للتكيف مع تطور احتياجات المتعاملين في التجارة العربية، بحيث قام مؤخراً بدفع حجم تمويله من نسبة 85% إلى 100% من قيمة الصفقة المؤهلة اضافة إلى امكان قيامه ولاول مرة منذ انشائه تمويل النفط الخام الذي يمثل اهم صادرات الوطن العربي، إلى جانب فتح باب التمويل للصادرات العربية إلى جميع انحاء العالم وان كان مفعول هذا التطور لم يظهر بشكل كامل خلال العام الماضي الا ان تأثيراته الاولية كانت مشجعة. مميزات البرنامج وصرح د.المناعي خلال حديثه الصحفي بأن البرنامج يتميز كثيراً عن مصادر التمويل الاخرى بحيث يعد برنامج تمويل التجارة العربية مؤسسة مالية عربية متخصصة، توفر لرجال الاعمال العرب خدمة متكاملة من الخدمات التجاربة، تمويل ومعلومات وترويج، والتي من شأنها ان تدعم فرصة المنافسة في الاسواق العربية والعالمية ويوفر تمويل البرنامج المنتج العربي ميزتين رئيسيتين، هما انخفاض في التكلفة ومرونة مدد السداد، بحيث يوفر خطوط الائتمان للوكالات الوطنية باسعار منافسة مقارنة باسعار التمويل السائدة في الاسواق العربية، بما يقوي التنافسية السعرية للمنتج العربي، وتعتمد فترة الائتمان اساساً على طبيعة السلعة المعاد تمويلها، وتصل إلى خمس سنوات بالنسبة للسلع الانتاجية والرأسمالية وهذه المدد لا توفرها معظم مؤسسات تمويل التجارة التي تتميز عادة بقصر مدد السداد في حين تسمح ميزة المدد الطويلة للمصدر الفرعي منح المستورد العربي او الدولي تسهيلات في السداد طويلة نسبياً الامر الذي يقوي من تنافسيته في هذه الاسواق