تتميز أوراق عمل «المؤتمر الخليجي الدولي للاعمال الالكترونية» الذي يقام في فندق البستان روتانا بدبي من 16 وحتى 19 ابريل الجاري بالتركيز على الحاجة ، الملحة لجذب اهتمام رؤوس الاموال المغامرة بمشاريع الاعمال الالكترونية في منطقة الشرق الأوسط واحتضانها. وسوف يحضر المؤتمر حوالي 400 شخصية بارزة من القطاعين الحكومي والخاص للاطلاع على التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط في جذب رؤوس الاموال المغامرة لتمويل المشاريع والافكار المبتكرة في قطاع الاعمال الالكترونية. وتعتبر رؤوس الاموال المغامرة عنصرا رئيسيا في توفير التمويل اللازم لدعم افكار الاعمال الالكترونية التي تعجز عن ايجاد تمويل بالوسائل والمصادر التقليدية. وسوف يتناول الدكتور فهد المبارك، الشريك التنفيذي في مجموعة ملاذ في المملكة العربية السعودية، وهي أول مشروع لرؤوس الاموال المغامرة في المملكة، موضوع رؤوس الاموال المغامرة لقطاع تقنية المعلومات والانترنت في منطقة الخليج العربي. بينما يتناول اليكس تشياشوفسكي المدير المسئول في ارمادا وشركاهم في المملكة المتحدة والذي يتمتع بحوالي 17 عاماً من الخبرة في طرح الافكار المبتكرة في التكنولوجيا الحديثة، موضوع دور الحاضنات في جذب الافكار الخلاقة وتحويلها الى مشاريع ناجحة ومربحة. وقال محمد عبدالله الملا، الامين العام لاتحاد غرف الدول الخليجية: «بدأت ظاهرة حضن المشاريع في وادي السليكون عام 1998 وانتشرت بسرعة في أوروبا والشرق الاقصى، واليوم نريد لهذا المفهوم ان يجد ارضا صلبة هنا في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف ان الحاضنات تساعد على تدفق رؤوس الاموال المغامرة لتمويل فكرة في قطاع الاعمال الالكترونية لتنمو وتزدهر في فترة تتراوح ما بين 18 شهراً و24 شهراً حيث يمكن اعادة بيعها لشركة اخرى أو دمجها أو طرحها للاكتتاب العام. وتشهد دبي دعما حاليا في هذا المجال من خلال واحة دبي للمشاريع الالكترونية التي تأسست بهدف تحويل الافكار الجيدة الى أعمال ناجحة. وكان أصحاب رؤوس الاموال المغامرة قد بدأوا بالتوجه نحو الشرق الأوسط لتأسيس الاعمال. وقد نظمت واحة دبي للمشاريع الالكترونية في دبي نشاطا لجذب رؤوس الاموال المغامرة والمستثمرين من أوروبا وآسيا للالتقاء بالفرق الفائزة بالمسابقة التي اجرتها ومناقشة سبل اقامة التحالفات والتمويل. وأضاف الملا: «نأمل ان يتيح لنا هذا المؤتمر فرصة الاستفادة من خبرات المتحدثين العاملين المشاركين في المؤتمر والذين يحملون خبراتهم في قطاع الاعمال الالكترونية من كل انحاء العالم. ويتميز المؤتمر ايضا بأنه سيتيح لنا التعلم منهم وتطبيق معرفتهم هنا في الشرق الأوسط». عند اطلاق واحة دبي للمشاريع الالكترونية في العام الماضي قال محمد القرقاوي الرئيس التنفيذي للواحة: «هدفنا متوسط المدى هو استحداث بيئة تتيح البنية التحتية السنغافورية وتمويل وال ستريت وحيوية وادي السليكون والمواهب الهندية والاطار القانوني من ديلاوير». ان تعزيز مستوى قطاع الاعمال الالكترونية في الشرق الأوسط سيؤدي دورا بارزا في تحسين الناتج القومي الاجمالي للدول في المنطقة وهي تواجه التحديات التي تطرحها الحاجة لمواكبة الثورة الرقمية.