قالت مصادر صناعة النفط أمس ان مشروع الغاز السوري العملاق الذي تنفذه شركتا الف الفرنسية وكونوكو الامريكية بكلفة 430 مليون دولار سيستكمل في شهر سبتمبر المقبل. واوضحت المصادر ان المرحلة الاولى التي تتضمن ايقاف حرق الغاز من الحقول المنتشرة بالقرب من مدينة دير الزور قرب الحدود العراقية سيتوقف في نهاية شهر يوليو المقبل مما سيوفر ملايين الدولارات ثمن الغاز الذي سيتم استغلاله تجاريا والذي سيرفد الاقتصاد الوطني. وقالت المصادر ان وزير النفط السوري تفقد امس الأول المشروع الذي تم توقيع عقده في شهر نوفمبر عام 1998 ويهدف الى انتاج نحو خمسة ملايين متر مكعب من الغاز يوميا ويتضمن انشاء معمل لمعالجة الغاز وشبكة انابيب لنقله ومحطة لتجميعه. واشارت المصادر الى ان الوزير اطلع على الاعمال الجارية في محطات تجميع الغاز ومعمل المعالجة في الطابية لانتاج الغاز المرافق ومعالجة الغاز الحر المنتج من الحقل وخط تصدير الغاز النظيف الممتد من معمل المعالجة وحتى موقع الاتصال بشبكة الغاز غرب مدينة تدمر «نحو 250 كم شمال شرقي دمشق». وقالت المصادر ان الوزير استمع الى شرح مفصل عن الاعمال الجارية وتلك التي انجزت في محطة استقبال وشحن الغاز المنزلي والذي سيتم بواسطة صهاريج السكك الحديدية بقدرة الف طن في اليوم. واوضحت المصادر ان العمل شارف على الانتهاء من بناء معمل الغاز الذي سيعالج خمسة ملايين متر مكعب من الغاز المرافق يوميا اضافة الى ثمانية ملايين متر مكعب من الغاز الحر وانتاج حوالي 30 الف برميل من المكثفات البترولية. ويتم تجميع كميات الغاز المرافق من 11 محطة منها ست محطات ضواغط وخط لتجميع الغاز بطول 170 كم وذلك للاستفادة من الغاز المرافق بدل حرقه. واكد الوزير «اهمية هذا المشروع الحيوي والهام في ايقاف حرق الغاز المرافق للنفط المنتج من حقول شركتي الفرات ودير الزور للنفط وذلك لتحقيق الاستثمار الامثل للثروة البترولية». واشار الوزير الى ضرورة تنفيذ هذا المشروع وفق البرنامج الزمني المحدد له ووضعه في الاستثمار الفعلي في اوقاته المحددة. ويتضمن المشروع توسيع محطة الثعبان جرنوف القريبة من المنطقة لزيادة استيعاب محطات التجميع ونقل الغاز الى المشروع المتكامل لمعمل غاز دير الزور الذي يقام حاليا في موقع الطابية قرب مدينة دير الزور. وأكد متحدث باسم شركة كونوكو الامريكية العملاقة في تصريح لرويترز أهمية مشروع الغاز الذي تنفذه في سوريا بالتعاون مع شركة الف الفرنسية في زيادة انتاج سوريا من الغاز الطبيعي والمرافق وفي توفير المزيد من الطاقة النظيفة لتغذية محطات توليد الطاقة الكهربائية. واشار المتحدث الى اهمية المشروع نظرا لازدياد الطلب على الغاز الطبيعي في سوريا الذي يتخطى الطاقة المتوفرة حاليا وكذلك الى كون استراتيجية الطاقة في سوريا تركز بصورة كبيرة على استبدال زيت الوقود بالغاز الطبيعي كطاقة نظيفة لتشغيل محطات توليد الكهرباء. ـ رويترز