وقع مكتب برنامج المبادلة ووزارة النفط والثروة المعدنية بالجمهورية اليمنية امس اعلانا للمباديء لتطوير وزيادة افاق التعاون الاقتصادي على المدى البعيد بين دولة الامارات والجمهورية اليمنية. وقد وقع اعلان المباديء الدكتور رشيد بارباع وكيل وزير النفط والثروة المعدنية اليمنية. ومحمد سيف المزروعي الرئيس التنفيذي لمكتب برنامج المبادلة. واكد المزروعي في تصريح له عقب التوقيع ان برنامج المبادلة يحرص على فتح افاق جديدة للمستثمرين الاماراتيين بالقطاع الخاص في الدول العربية مشيرا الى ان دور البرنامج بمقتضى الاعلان الذي تم توقيعه مع الجانب اليمني سيتركز في التنسيق بين الجانبين لتعريف القطاع الخاص بالدولة بافضل الفرص المتاحة للاستثمار اليمني خصوصا في مجال استخراج واستكشاف النفط وتطوير حقول النفط والخدمات النفطية بوجه عام. واشارالى ان هناك دراسات عديدة جرت اثبتت وجود فرص استثمارية جيدة وواعدة في مجال استخراج النفط والمعادن بشكل عام باليمن موضحا ان برنامج المبادلة يشجع المستثمرين الاماراتيين على النظر لليمن كمكان جيد للاستثمار يجب ان يستغل ويتم التركيز عليه. وقد اعرب محمد الخادم الوجيه وزير النفط والثروة المعدنية اليمني الذي يرأس وفداً رفيع المستوى لحضور ندوة فرص الاستثمار المعدني والنفطي باليمن عن سعادته باقامة علاقات تعاون مع مكتب برنامج المبادلة من اجل بحث فرص الاستثمار في قطاعات النفط والمعادن باليمن مؤكدا ان بلاده تزخر بالفرص الاستثمارية الواعدة التي من شأنها ان تؤدي الى مشاريع مشتركة ناجحة. من جانبه اكد الدكتور رشيد بارباع ان بلاده تتطلع للتعاون مع دولة الامارات في المجالات المختلفة خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية. ومن المنتظر ان يبدأ المسئولون في مكتب برنامج المبادلة مباحثات مع المسئولين اليمنيين لبحث امكانية التوصل لاتفاقات رسمية تتيح للمكتب القيام باستثمارات في قطاعي النفط والمعادن باليمن. ويتوقع ان يقوم الطرفان بالتوقيع على صفقات ضخمة في القريب العاجل من منطلق حرص مكتب المبادلة على تهيئة فرص استثمارية للقطاعين العام والخاص بدولة الامارات داخل الجمهورية اليمنية الشقيقة ولاقامة مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة من شأنها ان تعود بفوائد جمة على المستثمرين. وقال الدكتور رشيد بارباع ان الوفد اليمني قام خلال زيارته للدولة بالتعرف على الشركات الاماراتية الرئيسية العاملة في مجال النفط وتم فتح افاق جديدة للتعاون حيث اعطت وزارة النفط والثروة المعدنية بالامارات الفرصة لاقامة استثمارات مشتركة في هذا المجال الحيوي الهام. واضاف ان حرص اليمن على التعاون مع الخبرات الاماراتية في مجال النفط جاء من منطلق تفضيل الاشقاء العرب على الاجانب في هذا المجال. وكشف بارباع عن ان اليمن يخطط لرفع انتاجه من النفط الخام الى 500 الف برميل يوميا في نهاية العام الحالي مقابل 450 الف برميل يوميا حاليا مشيرا الى ان حجم احتياطيات النفط باليمن يقدر بحوالي 7 .5 مليارات برميل نفط في حين يبلغ حجم الاحتياطي اليمني من الغاز الطبيعي في حدود 17 تريليون قدم مكعب كما ان اليمن لديه ثروات هامة من الذهب والجرانيت والنحاس والنيكل والجبس. واضاف ان النفط اليمني يتميز بنوعيته الجيدة وحقوله المنتمية لاحواض مختلفة مشيرا الى ان هناك حوالي 30 شركة عالمية كبيرة ومتوسطة تعمل في اليمن للتنقيب عن النفط وتطوير حقول النفط بالاضافة الى اعداد كبيرة من الشركات الاخرى التي تستثمر في مجال الخدمات النفطية. وقال ان معظم امدادات الخدمات النفطية تأتي من دبي مشيرا الى ان الشركات العاملة في هذا المجال باليمن معظمها امريكية وكندية واوروبية ومنها اندونيسية. واضاف ان تكلفة استخراج النفط باليمن صغيرة جدا واقتصادية حيث تبلغ في حدود دولار واحد للبرميل في حين تصل تكلفة استخراج برميل النفط في بحر الشمال الى ما يتراوح بين 5 و 6 دولارات للبرميل وفي السعودية بين 2.5 و 3 دولارات للبرميل فيما تبلغ تكلفة استخراج برميل النفط بالامارات في حدود 1 او 5 .1 دولار للبرميل بالاضافة الى النوعية الجيدة للنفط اليمني مما يشكل حافزا كبيرا لشركات النفط العالمية للعمل باليمن نظرا للمردود المرتفع لاستخراج النفط اليمني. وقال انه رغم ان قانون الاستثمار في اليمن بوجه عام مشجع الا ان النفط له قوانين خاصة توفر ميزات اكبر حيث يوجد نظام خاص لابرام اتفاقيات النفط مع الشركات الاجنبية حيث يتم تقسيم عائد الانتاج بشكل مرض ومشجع لهذه الشركات فعندما تأتي شركة للاستثمار في مجال النفط باليمن تقوم بدراسة المناطق المستهدفة للاستكشاف ثم تقوم بتوقيع مذكرة تفاهم لتقسيم العائدات من الانتاج وتشمل المذكرة العديد من الاعفاءات الضريبية وفترات السماح. وذكر ان الحكومة اليمنية تقوم حاليا بدراسة المرحلة الثالثة من تطوير نظام المشاركة مع الشركات النفطية الاجنبية.