منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر فقط.. بدأ الحديث في مصر عن وجود ما يسمى بأزمة السيولة ـ وبدأت الأموال الحاضرة تقل داخل البنوك ـ وبدأت البنوك تحجم عن منح الائتمان.. وبالتالي بدأت الأزمة تؤثر على حركة دوران السلع في السوق ـ مما قلل من كم المبيعات ـ وبدأت المصانع لا تعمل بطاقتها الكاملة مما أثر على سعر السلعة ـ وقلل عدد ساعات عمل العاملين بالمصانع فأثر هذا على أجورهم ـ وبالتالي لم يحصل هؤلاء العمال على الحوافز التي كانوا يحصلون عليها من قبل, وقد أدى هذا إلى تقليل حجم الشراء والدخول في حالة كساد وركود, وتوقف التجار والمستثمرين عن سداد التزاماتهم لدى البنوك, وبدأت البنوك تعاني من وجود سيولة لديها. هذا هو ما كشفت عنه الندوة الاقتصادية التي نظمتها جمعية الصناعات الصغيرة والمتوسطة ببورسعيد بالاشتراك مع مؤسسة فردريش إيبرت الألمانية وكانت تهدف إلى بحث اثر أزمة السيولة إلى 21 مصنعا في العاشر من رمضان كما ذكر المهندس فؤاد ثابت رئيس الجمعية المنظمة لهذه الندوة.. بالإضافة إلى عشرة مصانع في مدينة 6 أكتوبر حتى الآن , لكن القضية بدأت حجمها الحقيقي لتناول الأزمة التي يعيشها الآن المجتمع ككل من جراء أزمة السيولة نظرا لتأثر المجتمع بكامله بها, وتأثر أنشطته الاقتصادية سواء الصغيرة أو الكبيرة. هذه الندوة شارك فيها رجال الأعمال, وأساتذة الاقتصاد وعدد من أصحاب المشروعات الصغيرة على مستوى مصر . مفهوم السيولة في البداية أوضح أحمد غنيم المدير العام لبنك التنمية الصناعية المصري أولا مفهوم السيولة لدى المشروعات المختلفة, والذي ينصرف إلى قدرة هذه المشروعات على مواجهة التزاماتها قصيرة الأجل في مواعيدها, ويتطلب ذلك قدرة هذه المشروعات على تحصيل مستحقاتها لدى الغير في مواعيدها, وقدرتها على تصريف إنتاجها وفق برامج الإنتاج والتسويق السابق إعدادها, وعليه فإن أية اختناقات في دورة النقدية سوف تؤثر على قدرة المشروع على الوفاء بالتزاماته في مواعيدها ولهذا فإن مشكلة السيولة تترك آثارها على جانبي المركز المالي للمشروعات المختلفة حيث لا يستطيع المشروع تحصيل مستحقاته والذين يواجهون أيضا مشكلة وبالتالي يفقد المشروع قدرته على إعادة التمويل لرأس المال ومواجهة مخاطر التوقف وعلى الجانب الآخر عدم الوفاء بالتزاماته وفقدان المتعاملين معه وتراجع جدارته الائتمانية من وجهة نظر البنوك التي يتعامل معها. الأزمة قديمة أما محمد المصري ـ نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية فيؤكد أن أزمة السيولة قد أصبحت تؤثر على المجتمع ككل سواء المشروعات الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة لأنه إذا مرضت الصناعات الصغيرة سوف تمرض أيضا الصناعات الكبيرة. ويشير إلى أن أزمة السيولة بدأت منذ سنوات عندما بدأت الحكومة سياسة الإصلاح الاقتصادي في التسعينات وكان الاهتمام وقتها منصبا على علاج الاختلالات الهيكلية للاقتصاد المصري ككل متمثلة في التضخم, وعجز الموازنة, وتثبيت سعر الصرف, وبناء عليه بدأت مجموعة من السياسات النقدية التي تمثلت في سحب النقود من السوق حتى ينخفض التضخم الذي كانت نسبته قد وصلت وقتها إلى 20% أما اليوم فقد وصلت إلى حوالي 3 4% كما وصل العجز في الموازنة إلى واحد ونصف في المئة من الناتج القومي المحلي ـ لكن هذه السياسات أدت في النهاية إلى حدوث نقص في النقد المتداول في السوق بالإضافة إلى ظهور العوامل التي أثرت بصورة قوية على أداء الاقتصاد المصري والتي تمثلت في: * حادث الأقصر في 18 نوفمبر عام 1998 الذي أثر بالسالب على حركة السياحة لمصر خلال عام 1998 والنصف الأول من عام 1999 وبالتالي أثر على كل الأنشطة الأخرى المرتبطة بصناعة السياحة. * الانخفاض الحاد في أسعار البترول, والذي أثر على حصيلة مصر من عائد بيع بترولها فضلا عن التأثير الحاد على إيرادات دول الخليج التي يعمل بها ما يقرب من 3 ملايين من ا لمصريين, وبالتالي أدت إلى تأخر سداد مستحقات المصريين العاملين بهذه الدول فضلا عن عودة جزء كبير منهم وبالتالي حرمان الاقتصاد المصري من تحويلات هؤلاء العاملين. * ونتيجة لسوء أداء الاقتصاد العالمي خلال هذه الفترة انخفضت عائدات مصر أيضا من قناة السويس. * قانون 8 الخاص بحوافز الاستثمار وتغيير الإعفاء المتعلق بالتوسعات للمشروعات القائمة واشتراط ضرورة إقامة مشروعات جديدة قد حد بشكل كبير من تدفق استثمارات مباشرة من الخارج. * ارتفاع الواردات إلى 17 مليار دولار وانخفاض الصادرات المنظورة وغير المنظورة إلى أقل من 5 مليارات دولار ـ قد أثر سلبا على احتياطيات الدولة من العمولات الأجنبية. * وعلى الرغم من ارتفاع متوسط دخل الفرد إلا أن القوة الشرائية للمستهلكين قد تدنت بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات فضلا عن ظاهرة الدروس الخصوصية التي تمثل اقتصادا تحتيا حيث أنه يتم تداول ما بين 97 مليار جنيه لا تعود إلى الدوران في السوق لتخوف المدرسين من كشف إيراداتهم من خلال الأجهزة الرقابية. * كما أن انتشار ظاهرة التليفون المحمول لدرجة أن كثيرا من الأسر أصبح عندها من 32 تليفون محمول وبالتالي ستكون الفاتورة الخاصة بها ما بين 700 ـ900 جنيه شهريا جعل هناك أعباء جديدة على الأسرة لم تكن موجودة من قبل وقد أثر هذا على مرونة المواطنين في الادخار أو الاستهلاك. * النظام المصرفي الحالي ومناخ الائتمان نتج عنه نوع من الاهتزاز في العلاقة ما بين التجار والبنوك والمستثمرين وبالتالي أثر سيولة وقدرة هؤلاء التجار أن يستمروا في الاستثمار أو التجارة. *ضعف قوة الشيك قد أثر على حركة التجارة. * ارتفاع الدين الحكومي من 136 مليار جنيه عام 98 إلى 147 مليار جنيه عام .1999 كل هذه المؤشرات أدت إلى الوضع الحالي من أزمة السيولة سواء على مستوى المشروعات الصغيرة أو المشروعات الكبيرة أو على السوق بشكل عام. ظاهرة الركود وأسبابها أما د. إبراهيم المصري ـ أستاذ الاقتصاد وعميد أكاديمية السادات ببورسعيد فقد تناول الأسباب التي أدت إلى ظاهرة الركود التي يعيشها المجتمع الآن, وأكد أن سياسة الإصلاح الاقتصادي التي بدأتها الحكومة منذ عشر سنوات كانت سياسة ركودية أو تؤدي في النهاية إلى هذا الركود ـ وبالتالي فإن الخروج من هذه الأزمة يستغرق سنوات كثيرة. وأشار إلى أن الحكومة قد تخلت عن القطاع العام وعن دورها الاستثماري في غالبية قطاعات الاقتصاد القومي وأنشطته المختلفة, وهذا أمر قد برره ما حدث من تغيير في طبيعة نظامنا الاقتصادي من اقتصاد قائم على التخطيط المركزي إلى اقتصاد قائم على آليات السوق, ولكن الخطأ الفادح الذي ارتكبته الحكومة عندما تخلت عن دورها في الرقابة والإشراف على نحو موضوعي وفعال على القطاع الخاص الناشئ, وتوجيهه نحو أولويات التنمية, ولقد صاحب ذلك العديد من السلبيات, فقد نشأ تحالف غير مستحب بين القطاع الخاص والجهاز المصرفي فازداد حجم الديون المتعثرة في الجهاز المصرفي "التوقف عن السداد", وانتشر نوع من الفساد والانحراف في هذا المجال واتجه القطاع الخاص بدعم من الجهاز المصرفي غير الواعي بأولويات التنمية نحو الاستيراد من كل مكان ولكل أنواع السلع جريا وراء انخفاض الأسعار في بعض دول جنوب شرق آسيا دون الأخذ في الاعتبار ما ينطوي عليه ذلك من أضرار بالمنتج المحلي وزيادة العجز في الميزان التجاري ـ كل ذلك والحكومة تتردد في التدخل ولا تريد أن توجه بقوة وفاعلية حتى لا تتهم بأنها ضد الاقتصاد الحر, فالحكومة لا تريد أن تتفهم حقيقة اقتصاديات السوق وعلى الأخص في دولة صاعدة كمصر ـ وأن الدولة لابد وأن يكون لها دور مهم من أجل الحفاظ على كفاءة السوق الجديدة والحيلولة دون انحرافه. وانتقل د. إبراهيم المصري إلى تناول دور الجهاز المصرفي خلال فترة الحكومة القديمة وعلى الأخص دور الرقابة والسلامة المصرفية حيث نجد أن ما قدمه هذا الجهاز من مبالغ طائلة في صورة قروض وتسهيلات ائتمانية بل ومشاركة في رأس المال في السنوات الأخيرة لم يسفر عن وجود قطاع قوى وفعال من رجال الأعمال ممن حصلوا على القروض وقد تعرضوا لسبب أو لآخر للتعثر مما يهدر باستمرار مشروعاتهم وقدرتهم على السداد ـ وفي الحقيقة فإن الجهاز المصرفي وإلى حد ما الحكومة عند تبنيها واحتضانها رجال الأعمال لم يستطيعا التمييز بالقدر الكافي بين رجال الأعمال بالمعنى الحقيقي, و المغامرين الباحثين عن الثروة بأي أسلوب وبأي طريقة ـ وقد أدى هذا إلى حدوث مثل هذه المخاطر التي تم ملاحظتها خلال فترة الحكومة السابقة. زيادة حالات الانحراف ويضيف د. إبراهيم المصري أيضا أن السوق المصرفي قد شهدت في السنوات الأخيرة زيادة في حالات الانحراف والتسيب في فتح الائتمان وفي متابعة تحصيله, ولقد استغل المنحرفون في الجهاز المصرفي حرص الحكومة السابقة ورغبتها في تشجيع رجال الأعمال لكي يقوموا بتوزيع القروض وغيرها من التسهيلات المصرفية على نحو يتم بقدر كبير من المجاملة إن لم يكن انحرافات, مما عرض الكثير من أموال الجهاز المصرفي في فتح الائتمان لعدد من أرباب الأعمال دون التأكد من قدرتهم وجديتهم, وغالبا ما حدث هذا التورط نتيجة مصالح متبادلة, وكلما تفاقمت ظاهرة الانحراف في الجهاز المصرفي فإن الفائز بتسهيلات هذا الجهاز هم المغامرون من رجال الأعمال الذين لا يحرصون على استمرار عملهم, ويكفيهم ما يقتطعونه من هذه الأموال ليحتفظوا بها بعيدا دون أدنى اهتمام بنجاح المشروع أو فشله, هذا بالإضافة إلى أن القروض والتسهيلات السابق الإشارة إليها في هذا الجو لم تسمح باتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة فضلا عن كونها لم تخلق مشروعاتها لها دراسات جدوى سليمة وحقيقية مما ترتب عليه سوء تخصيص للموارد, بالإضافة إلى ضياع أموال وموارد كان من الممكن أن توفر فرص عمل حقيقية تساهم في معالجة معدلات نمو البطالة المتزايدة أي أن السياسات الائتمانية لم تكن كافية, حيث غلبت عليها الضمانات الشخصية ـ مما ترتب عليه عدم قدرة السداد وأحيانا التوقف عن الدفع, ولقد ساهم ذلك أيضا في عدم وجود الاستعلام السليم والحقيقي عن رجال الأعمال المنحرفين, حيث لا تعرف حالة عدم السداد إلا عند قيام البنك المركزي بالرقابة. ويضاف إلى كل هذه الأسباب اتجاه الدولة وقيامها بتوجيه جزء كبير من الاتفاق العام في مشروعات استثمارية ضخمة شرق التفريعة, وتوشكى, العوينات وهي مشروعات ذات عائد محدود في المدى القصير. وأخيرا توجه القطاع الخاص إلى الاستثمار العقاري على وجه الخصوص في مجال القرى السياحية (شاليهات ـ شقق متميزة ذات المستوى الرفيع) في ظل عدم وجود طلب على هذه الاستثمارات من الداخل أو الخارج بالقدر المطلوب ـ وقد أدى ذلك إلى وجود استثمار عقاري معروض أكبر من الحاجة دون استخدام مما ألجأ القطاع الخاص إلى البيع بالتقسيط. الحل ولكن كيف يمكن الخروج من هذه الأزمة ـ أزمة السيولة؟ كشف محمد المصري ـ نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية عما تم الاتفاق عليه مع د. يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد عندما اجتمعوا معه كمنظمات رجال أعمال وضم هذا الاجتماع: اتحاد الغرف التجارية المصرية ـ اتحاد الصناعات ـ جمعية رجال الأعمال المصريين ـ الغرفة التجارية ببورسعيد ـ الشعب العامة للمستثمرين ـ الغرفة التجارية بالإسكندرية ـ جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية, وتم في هذا الاجتماع بحث المذكرة التي تم إعدادها من قبل منظمات رجال الأعمال وتمت الموافقة على ما جاء بها ورفعها وزير الاقتصاد إلى د. عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء وتمت الموافقة على ما جاء بها وبدأت القرارات التنفيذية المطلوبة في الصدور في القضايا التي اتفقنا عليها, وقد اتفقنا على الآتي: *أن تقوم الحكومة بسداد متأخرات لدى القطاع المصرفي وشركات التشييد والأفراد ـ وهو ما قامت الحكومة مشكورة بالالتزام به وقامت بضخ ما بين 2 3 مليار جنيه شهريا لسداد هذه المتأخرات. * أن تقوم الحكومة بشراء احتياجاتها من المنتجات المحلية ـ وقد صدرت فعلا توجيهات رئيس الجمهورية للحكومة بالالتزام بأن تكون الأولوية في شراء احتياجاتها من المنتجات المصرية باعتبار أن الحكومة تعتبر أكبر مشتري في السوق المصري. * تعد يل القانون رقم 8 الخاص بضمانات وحوافز الاستثمار بحيث يتم إعفاء توسعات المشروعات من الضرائب لمدة خمس سنوات بشرط أن يتم زيادة رؤوس أموالها, وأن تحقق طاقة إنتاجية جديدة وعمالة إضافية ـ وقد نفذت الحكومة مشكورة هذا الاقتراح بصدور هذا التعديل قبل انتهاء دورة مجلس الشعب. * طالبنا أيضا بضرورة إصدار قانون الرهن العقاري لأن ذلك سوف يساعد على رواج الأنشطة الصناعية والتجارية. * صدور تعديلات قانون الإيجار التمويلي لأن ذلك سوف يساعد السوق على ترويج المعدات والأجهزة ووسائل الإنتاج التي تعاني من الركود ـ فضلا عن توفير وتخفيف الأعباء على المستثمر الصغير من ضرورة شراء هذه المعدات وهو ما يكبدهم مبالغ كبيرة عند تأسيس مشروعاتهم. * تيسير ووضع ضوابط شروط منح الائتمان من البنوك باعتبار أن البنوك هي قاطرة التنمية للمجتمع. * ضرورة العمل على زيادة الصادرات باعتبار أن الصادرات سوف تخفض تكلفة المنتج فضلا عن توفير العملات الأجنبية التي تعمل على إيجاد سيولة في الأسواق فضلا عن أنها تزيد من احتياطي الدولة من الموارد الأجنبية. * تحسين مناخ الائتمان بإنشاء محاكم تجارية متخصصة للفصل في القضايا التجارية بسرعة, وإعادة الهيبة والاستقرار إلى المجتمع التجاري والمعاملات التجارية. * مواجهة التجارة العشوائية (الصناعات التي تتم تحت السلم)وتقليد المنتجات لأن هذا يؤثر بالسالب على المنتج الحقيقي. * الشفافية أصبحت مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى, وأن تتسم التصريحات والقرارات الرسمية بالشفافية الكاملة والالتزام بالتنفيذ. * كما اقترحنا أن يكون هناك متحدث رسمي باسم الحكومة يكون مسئولا عن السياسات النقدية والمالية. التريث في الخصخصة أما د. مختار الشريف الخبير الاقتصادي وسكرتير جمعية رجال الأعمال لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطية بمحافظة الدقهلية فقد طرح كثيرا من النقاط أثارت حمية المناقشات في الندوة حيث طالب بضرورة ربط الجنيه المصري بحزمة من العملات الأجنبية وليس بالدولار الأمريكي فقط حتى لا يتأثر بارتفاع قيمة الدولار أمام العملات الأوروبية ـ وأن تتوقف الحكومة عن إصدار أية أزونات خزانة أو سندات جديدة خلال هذه الفترة القصيرة المقبلة لعدة أشهر حيث أن هذا سوف يفيد في علاج أزمة السيولة ـ وإن كان هذا الرأي الأخير قد عارضه البعض حيث أننا لا نستطيع أن نؤجل برنامج الخصخصة لأننا مرتبطون في ذلك مع مؤسسات دولية وهناك برنامج لابد من تنفيذه خاصة وأننا متأخرون بعض الوقت في تنفيذ هذا البرنامج. توصيات الندوة وفي النهاية أوصى المجتمعون بالآتي: * ضرورة إعادة النظر في التشريعات الضريبية بحيث تكون أسعارها ميسرة لفرص الاستثمار أو الإنتاج لكي لا تصادر الجزء الأكبر من أرباح المشروعات والشركات حتى تتحول إلى تدفقات سيولة تستفيد منها الطاقات الإنتاجية في المجتمع. * أن تعيد البنوك دراسة أفضليات تمويل المشروعات التي تنتج سلعا وخدمات تقوم بالإحلال محل الواردات وتوسع من دائرة السوق المحلي بإضافة الأسواق الخارجية إلى السوق المحلي. * أن يقوم الصندوق الاجتماعي بتمويل المشروعات الصغيرة التي تنتج مكونات لازمة للصناعات القائمة لدينا لكي نحد من تدفق العملات الأجنبية إلى الخارج بما يؤثر على حجم السيولة المتاحة لدوائر الأعمال في مصر مع إزالة العقبات أمام الجمعيات الأهلية وتسهيل إجراءات الإقراض. * اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشغيل واستغلال الإنشاءات السياحية با عتبارها استثمارات معطلة في الساحل الشمالي والمدن الجديدة من خلال شركة تتولى جلب الوفود السياحية لفترات متواصلة على مدار العام وكذلك تنشيط كل الطاقات المعطلة. * ألا تتوسع البنوك في منح قروض للاستيراد الاستهلاكي أو سلع يتم جلبها للسوق المصري بسبب رخص سعرها في الأسواق العالمية ثم تتحول لدينا إلى سيولة مجمدة في سلع راكدة. * محاربة كارثة الدروس الخصوصية التي تمتص من السيولة الموجودة في السوق بما يقدر بـ10 مليارات جنيه سنويا كل تتحول إلى قوى شرائية فعلية متوافرة للأسرة. * ضبط إيقاعات منح البنوك للإنشاءات العقارية بغير حساب حتى لا تتجمد الأموال في وحدات غير إنتاجية تؤثر على الطاقات الإنتاجية الحقيقية. * ربط الجنيه المصري بسلة عملات عالمية وليس بالدولار الأمريكي فقط حتى لا يتأثر بارتفاع قيمة الدولار أمام العملات الأوروبية. * سرعة إصدار قانون الرهن العقاري والتأجير التمويلي لما لهما من تأثير إيجابي على مستويات السيولة. * أن تقوم البنوك بإعادة جدولة الديون المستحقة على المشروعات الصغيرة نظرا لمشكلة السيولة. * توفير السيولة عن طريق التوسع في الاستثمار الأجنبي المباشر. * إزالة معوقات الاستثمار أمام الاستثمار المحلي والأجنبي ولا تكتفي بالأماني والأحلام وذلك للمساعدة على جذب مدخرات المصريين في الخارج لإقامة مشروعات إنتاجية وكذا ضخ أموال للمستثمرين الأجانب خلال الاستثمار الإنتاجي. * إعادة النظر في نسبة ضريبة المبيعات على الإنتاج وإلغاء الضريبة على السلع الرأسمالية.