طيب الركن للبيان ، خطة تطويرية متعددة الجوانب لمركز جمارك ميناء راشد خلال الفترة المقبلة حقق مركز جمارك ميناء راشد زيادة في عدد المعاملات والبيانات الجمركية خلال الخمسة أشهر الأولى من هذا العام بمعدل 15% عن نفس الفترة من العام الماضي سواء كان هذا فيما يتعلق بالواردات أو الصادرات أو تجارة اعادة التصدير أو البضاعة العابرة. وقد بلغت نسبة هذه الزيادة في جانب الواردات 18% بينما بلغت 33% في جانب الصادرات عما كان عليه الوضع في الفترة من يناير حتى مايو من عام 1999 وتخطط دائرة جمارك دبي ان ترتفع الزيادة الى 22% عام 2001, حيث من المقرر ان تشهد الفترة المقبلة تقديم الخدمات للتجار ورجال الاعمال عن طريق شبكة الانترنت بحيث يقوم التاجر بانجاز كافة معاملاته الجمركية عن طريق الشبكة والسداد المالي لقيمتها بنفس الطريقة. وتعود عملية الزيادة التي حدثت خلال الفترة الماضية الى أنه في هذه البيانات والمعاملات الجمركية وكذلك ارتفاع الصادرات والواردات القادمة الى الدولة عن طريق امارة دبي إلى ما تقوم به دائرة موانىء وجمارك دبي من تطوير مستمر لسبل عملها وتقديمها لخدمات افضل للمصدرين والمستوردين وكذلك اصحاب البضائع العابرة وذلك بالتنسيق مع الجهات الاتحادية والمحلية بالدولة, ايمانا منها بأن العامل الزمني في الوقت اصبح في الوقت الحاضر واحدا من أهم العوامل الاقتصادية للعمليات التجارية لدرجة انه يشكل ـ في الواقع ـ 50% من رأس المال الخاص بأية شركة أو مؤسسة تجارية. ولهذا كان الاسراع في تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالارتقاء والنهوض بسبل الآداء بالدوائر الحكومية وكذلك توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة الموانىء والجمارك بالاسراع في عملية الربط الالكتروني وادخال المكننة في كافة الاعمال والدخول في عصر الحكومة الالكترونية بما يحقق تسهيلا في تقديم الخدمات للجمهور والمتعاملين مع كافة الدوائر الحكومية. أقل من دقيقة للمعاملة وفي حوار خاص لـ(البيان) ضرب طيب بن عبدالله الركن ـ مدير مركز جمارك ميناء راشد بدائرة موانىء وجمارك دبي ـ مثلا بأن فترة انجاز المعاملة أو البيان الجمركي في المراكز المختلفة للدائرة لم يعد يتجاوز خمس دقائق بفضل نظام مرسال الذي تم تصميمه وتنفيذه بالكامل من قبل موظفي الدائرة وبخبرات وطنية مئة بالمئة ونال اعجابا دوليا كبيرا واشادت به منظمة الجمارك العالمية والدول الاعضاء بها. واضاف طيب الركن ان دائرة جمارك دبي في طور تطوير هذا النظام المتقدم تحت مظلة اي مرسال والذي سوف يقلص مدة انجاز المعاملة الجمركية الى اقل من دقيقة ليجيء هذا متواكبا لتنفيذ توجيهات سمو ولي عهد دبي بالاسراع في خطوات العمل التقني وتعليمات الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام دائرة جمارك دبي. واشار مدير مركز ميناء راشد الى ان عمليات ومراحل انجاز البيان الجمركي قبل عام 1992 كانت تستغرق ما بين 80 الى 120 دقيقة ثم تقلصت المدة الى حوالي 30 دقيقة من عام 92 الى عام 1996 بعد ان تم ادخال نظام مكننة مبدئي ثم تطور العمل بعدها الى ان وصل الى صورته الحالية. وقال ان اسواق الدولة توفر مزايا مهمة للتجار ورجال الأعمال والمتعاملين معها من كافة انحاء العالم والتي كان من شأنها انخفاض تكلفة البضائع عن الفترات السابقة الأمر الذي شجع تجار دول الجوار على القيام بالاستيراد المباشر عن طريق موانىء دبي واسواقها, بالاضافة الى ان المناطق الحرة وتنظيماتها الرقابية قد أدت الى جذب العديد من الشركات العالمية الكبرى لاقامة مقار لأعمالها بالمنطقة في إمارة دبي. ربط الكتروني كامل وأشار طيب الركن الى ان نظام مرسال الحالي والذي يتم تطبيقه بنجاح واستعانت به مراكز وجهات جمركية خارج الدولة يقوم بالربط بين وكالات الشحن او ممثليها وبين دائرةجمارك دبي ووكالة دناتا وسلطة موانىء دبي على اساس انتقال المعلومات الخاصة بالشحنات القادمة او المغادرة بطريقة الكترونية مئة بالمئة مما يوفر ميزة السرعة في انجاز او تخليص الشحنة من أي مركز جمركي. وقال انه تم ايضا تقديم ميزة جديدة ومهمة للطيران وهي امكانية تخليص المستندات الخاصة بالشحنة القادمة قبل وصولها للدولة بثلاث ساعات في مركز جمارك المطار. وقال طيب الركن انه وفي اطار التوجيهات المستمرة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة الموانىء والجمارك وتوجيهات الدكتور عبيد صقر بوست مدير عام الدائرة والخطة الاستراتيجية لها, فإن مركز جمارك ميناء راشد قد قطع خطوات طيبة في اطار التوطين والتي ارتفعت الى 73% من بين 120 موظفا يعملون بالمركز بينهم حملة شهادات جامعية وماجستير ودكتوراه في الوقت الذي حافظت فيه الدائرة على الاخوة من غير المواطنين ذوى الخبرات والكفاءات الجيدة كمراجع وعناصر اساسية لها مع تطوير القدرات التدريبية والميدانية للعناصر الوطنية القدامى والجدد وذلك عن طريق التدريب الذاتي في الدائرة للعمليات الجمركية من خلال انشاء مركز التدريب الجمركي. وقد نبع هذا التفكير والاساس من عدم وجود أية هيئة جمركية متخصصة في الوطن العربي تقوم بهذا العمل, كما تم التنسيق مع عمليات التقنية وادراج مناهج خاصة تتعلق بالعمل الجمركي يتم تدريسها بها وبالفعل تخرجت الدفعة الأولى في العام 1998 وفي الوقت نفسه استعانت الدائرة ببيوت الخبرة العالمية للاستفادة منها فيما يتعلق بالأمور والمسائل الفنية. ومن اللافت للنظر في مركز جمارك ميناء راشد زيادة عدد العنصر النسائي بين موظفيه, وكما يقول مدير المركز طيب الركن فإن نسبتهن تصل حاليا الى 49% وقال انهن يشغلن مراكز عديدة في كافة الانشطة واشاد بالكفاءة العالية التي يتمتعن بها في انجازهن للعمل سواء كان فنيا او اداريا وقال ان بعض العناصر النسائية بالمركز بدأت في تسلم مراكز اشرافية, مشيراً الى انه قبل عام 1994 لم يكن هناك وجود للعنصر النسائي بالدائرة وقال ان الوضع الحالي يشير الى قدرة العنصر النسائي على انجاز الاعمال الموكلة اليهن وبآداء جيد. مهام حيوية وحول المهام المنوط بها مركز جمارك ميناء راشد قال طيب الركن إنه يقوم بتخليص كافة الشحنات القادمة الى الدولة او العابرة لها او المصدرة عبر المنافذ الجمركية المختلفة والتي تتبع دائرة الموانىء والجمارك, واضاف ان المركز يقوم يوميا بانجاز حوالي 3500 معاملة وبيان جمركي خلال 12 ساعة ـ مدة العمل اليومي ـ في المتوسط. وقال ان معظم الواردات عبارة عن الكترونيات واقمشة وملابس جاهزة واجهزة كهربائية تجيء من مختلف دول العالم. أما المصادرات وإعادة التصدير فإنها تتجه غالبا الى دول الخليج وايران واليمن وشمال وشرق افريقيا وجنوب آسيا, كما ان اسواق دول وسط آسيا تعتمد بشكل رئيسي على سوق الامارات لما يقدمه من اسعار منافسة عالميا والتي تحصل عليها هذه الدول من خلال هذا السوق. واضاف طيب الركن في حواره لـ(البيان) ان المركز كان قد قام خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع الجهات المختصة والمتعاملة معه من الدوائر المحلية والاتحادية في توفير كوادر من قبل هذه الجهات لدى المركز وذلك لانجاز المعاملات المتطلب استخراج تصاريح مسبقة لها قبل الافراج عنها. وعلى سبيل المثال ـ لا الحصر ـ تم التنسيق مع قسم الصحة ببلدية دبي ووزارة الزراعة والقيادة العامة لشرطة دبي, حيث توجد لها مكاتب ومتدربين بمركز جمارك ميناء راشد لانهاء المعاملات والتصاريح المتعلقة بأعمالهم بدلا من الذهاب لمقار هذه الجهات. وقال ان هذه الاجراءات قد وفرت الزمن سواء لعميل الدائرة او المستورد او المصدر حيث صار بامكانه القيام بانجاز كافة معاملاته الخاصة بالواردات او الصادرات او لعبور من نقطة واحدة بدلا من تعدد النقاط والذي نجم عنه توفير جهد العميل وموظفي الدوائر المختصة وكذلك المحافظة على البيئة من التلوث الناجم عن عادم المركبات واستهلاكات المباني والطرق. وقال إن خطة مركز جمارك ميناء راشد للفترة المقبلة متعددة وتتضمن العديد من المشروعات الجديدة والتي تجيء بدورها في اطار الخطة والاستراتيجية العامة لدائرة جمارك دبي وسعيها نحو الارتقاء بأعمالها وتطويرها واتجاهها ايضا نحو العالمية حيث تقوم هذه الخطة على ان يتم خلال هذا العام الربط الالكتروني مئة بالمئة مع الدوائر المحلية والسعي بأقصى قدر ممكن بالربط مع الوزارات الاتحادية وذلك بهدف توفير الوقت والمحافظة على البيئة. وقال ان هذه الخطة تقوم عليها الدائرة بالكامل بموجب لجان مختصة بكل قطاع وذلك في اطار التوجيهات المستمرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة الموانىء والجمارك بخصوص عمل الحكومة الالكترونية. واضاف طيب الركن ان من الخطط الخاصة بالمركز توفير خدمات لعملاء الدائرة من قبل المركز مباشرة وعلى المثال انشاء مكتب لمصرف معتمد وذلك لانجاز المعاملات المالية للعملاء وكذلك مكتب للهجرة ووكالات السفر ومكاتب اخرى للدوائر المحلية بالامارة. وقال إن مركز جمارك ميناء راشد في طريقة حاليا لتنفيذ هذه النقاط لتصبح جاهزة خلال الربع الأول من العام المقبل. وقال نظرا لافتتاح منطقة جمارك دبي الحرة للسيارات (دوكامز), فإن المركز قد رأى لتوفير الخدمة الاسرع للشركات والمؤسسات القائمة في منطقة دوكامز والوكالات التجارية بأن يتم تخليص البيانات الجمركية وكافة المستندات الخاصة بالمركبات من ساحة ميناء راشد دون الحاجة الى اللجوء او الذهاب الى مقر مركز ميناء راشد بمبنى دائرة الجمارك. وسوف يوفر هذا الاجراء حوالي 63% من الفترة الزمنية للتاجر وسيقلل كذلك من الضغط على المبنى الرئيسي للمركز. حوار: وجيه عبدالعاطي