تم ظهر امس في مبني وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بدمشق التوقيع على اتفاقيتي اقامة منطقة تجارة حرة بين دولة الامارات والجمهورية العربية السورية و التعاون الاقتصادي والفني بين الدولتين والموقع عليها بالاحرف الاولي عام 1991. وقد وقع الاتفاقيتين عن الجانب الاماراتي معالي الشيخ فاهم القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة وعن الجانب السوري الدكتور محمد العمادي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وبحضور سفير دولة الاماراتبدمشق والوفد الاقتصادي المرافق لمعالي الشيخ القاسمي وكبار المسئولين في وزارة الاقتصاد السورية وعدد من اعضاء غرفة تجارة دمشق وكبار رجال الاعمال في سوريا. وادلى الشيخ فاهم القاسمي بتصريح صحفي في اعقاب حفل التوقيع قال فيه: اتوقع ان تؤدي مثل هذه الاتفاقية إلى تحرير كامل للتجارة بين سوريا والامارات عام 2003, فلن يكون هناك تعرفة جمركية على المنتجات ذات المنشأ الوطني وهذا تشجيع للصناعات والمنتجات العربية وسوف يسهم هذا الاجراء في تنمية الصادرات والواردات بين الدول العربية . واضاف ان هاتين الاتفاقيتين تخدمان الاتفاقيات تخدم مصلحة الدولتين الامارات وسوريا الشقيقة بحكم ان الامارات تعتبر من الدول التي لديها تسهيلات واتفاقيات لاعادة التصدير إلي اسواق قريبة ومحيطة كبيرة جداً, ويمكن للصادرات السورية ان تزدهر من خلال هذه الاتفاقية وتمثل كذلك منطقة لمنتجات دولة الامارات بحكم ان السوق السورية سوق جيدة وواعدة مقارنة بسوق دولة الامارات العربية المتحدة الصغيرة. ورداً على سؤال حول مدى تحبيذه للاعفاءات إلى خمس سنوات ضمن منطقة تجارة حرة اوضح انه يؤيد ذلك, لأن اتفاقية منطقة التجارة العربية بدايتها في عام 2007 لكن بالنسبة لاتفاقنا مع سوريا اختصرناها إلى 2003 ومع لبنان 2002 ونعتقد ان هذه انطلاقة جيدة للعمل المشترك وهذا بناء على حث ودعم القيادتين في دولة الامارات وسوريا. وعن مدى رضاه عن التبادل التجاري بين سوريا والامارات قال: نحن الآن وضعنا الاسس والاطر التي بمقتضاها يمكن للقطاع الخاص ان يلعب دوراً هاماً في التنمية في البلدين, ومن المهم ان تنتقل رؤوس الاموال دون قيوداً او اية عوائق وان يستغل كل طرف الامكانيات المتاحة لدي الطرف الآخر واعتقد انه اذا وجدت الاطر التي تنظم عمل القطاع الخاص والقوانين التي تحمي الاستثمارات والسوق الواعدة والامكانيات الكبيرة المتاحة في سوريا فلاشك انه سيشجع القطاع الخاص في دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي بصفة عامة. واضاف استطيع ان اقول وتشجيعاً للمستثمرين انه لديكم الآن الاطر والتشريعات التي تحمي استثماراتكم ولديكم الادارة الحكيمة في سوريا لرعاية المصالح المشتركة. من جهته ذكر الدكتور العمادي ان توقيت التوقيع على الاتفاقيتين يأتي انسجاماً مع ايمان سوريا وتوجهاتها وسياساتها لتعميق التضامن العربي والعمل لتحقيق الوحدة الاقتصادية العربية التي ننشدها. واضاف ان الاتفاق الموقع يتعلق باقامة سوق واحدة ومنطقة تجارة حرة بين سوريا الامارات, وهذا يدعم ويسرع اتفاق منطقة التجارة الحرة العربية, ومن شأنه كذلك زيادة التبادلات التجارية بين البلدين وتشجيع حركة الاستثمار, وكنا اتفاقا اتفاق لتشجيع وضمان الاستثمارات بين البلدين, ومن شأنه ايضاً زيادة الحركة السياحية والتجارية والاقتصادية بشكل عام بين البلدين, كما وقعنا ايضاً اتفاقا للتعاون الاقتصادي والفني من شأنه تفعيل وتدعيم العلاقات بين الوزارات المختلفة في النواحي الزراعية والصناعية والاستثمارات والمجالات الاخرى الثقافية والتعليمية, حتي نقيم نسيجا مترابطا ومتماسك من العلاقات بين الدولتين ونحن بتوجيه من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والرئيس حافظ الاسد حفظهما الله نسير على خطي سريعة وواثقة لتحقيق اهدافنا في اقامة التكامل الاقتصادي العربي. هذا وكان معالي الشيخ فاهم القاسمي قد وصل إلى دمشق امس الاول في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام, اجرى خلالها سلسلة من الاجتماعات الرسمية شملت لقاءات مع الدكتور محمد مصطفي رئيس مجلس الوزراء والدكتور خالد رعد نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية ومع وزير الاقتصاد السوري. ووصف الدكتور شبلي ابوالفخر معاون وزير الاقتصاد السوري زيارة الوفد الاماراتي انها تأتي في اطار العلاقات المميزة بين البلدين ولعقد اجتماع اللجنة الاقتصادية الاماراتية وبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين البلدين الشقيقين. وحول ماهية اقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين اوضح ان الاتفاقية تعتمد على المبادىء المقررة في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, لكن مع اختصار المدة المحددة لتخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات المتبادلة من 2007 إلى 2003, وسيتم تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات كافة بنسبة 5% اعتباراً من بداية عام 2001 و70% في عام 2002 و100% في عام 2003, ومشيراً إلى ان اختصار المدة الزمنية يعد خطوة متقدمة لمنطقة التجارة العربية الحرة الكبري. واشار إلى ان المنتجات الزراعية في البلدين ستعفى من الرسوم الجمركية بشكل كامل بعد التصديق على الاتفاقية من الجهات المختصة في البلدين, في حين ان المنتجات الصناعية والسلع الاخرى سيتم تخفيض رسومها الجمركية تدريجياً وفق البرنامج المحدد. دمشق ـ يوسف البيجرمي