كشفت مصادر اردنية رفيعة المستوى ان المسئولين في عمان يدرسون استيراد النفط من السعودية بدلا من العراق الذي ثارت بينه وبين المسئولين الاردنيين ازمة مؤخرا حول ذات الموضوع. وقالت المصادر نفسها لـ (البيان) ان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي زار السعودية امس وادى مناسك العمرة والتقى العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامير عبدالله قد يكون تباحث في امر النفط . وفيما له صلة اكدت المصادر الاردنية حدوث ازمة مع العراق بسبب استيراد النفط وقالت ان عبدالاله الخطيب وزير الخارجية زار بغداد مؤخرا لترطيب الاجواء بعد تأزم الموقف عقب زيارة وزير النفط العراقي عامر رشيد الى عمان قبل فترة طالبا رفع سعر النفط العراقي الذي تمنحه بغداد لعمان باسعار تفضيلية وهو ما ادى الى نقاش حاد بينه وبين نظيره الاردني قطعه الاخير بقوله ان بامكاننا اخذ النفط من السعودية وهنا غضب رشيد وقام بضرب الطاولة الجالس اليها بقلمه قبل ان يجمع اوراقه ويصيح خذوا النفط من اي مكان تريدون ويرفض حضور حفل العشاء الذي كان معدا على شرفه. وتقول مصادر عمان ان المؤشرات مع بغداد غير مطمئنة حتى لو عاد العراقيون الى تزويد الاردن بالنفط, ومن ثم فقد اجروا اتصالات مع المملكة العربية السعودية للوقف على التفاصيل الفنية والمالية في حال اضطر الاردن الى استيراد النفط من السعودية. الجدير ذكره في هذا الصدد ان الرئيس العراقي صدام حسين لم يلتق العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اثر توليه سلطاته الدستورية وحتى هذه الايام ويوجد في الاردن مئة وثلاثين الف عراقي يعيشون ويعملون في الوقت الذي يوجد فيه الاف الطلبة الاردنيين في الجامعات العراقية, ومن المستثمرين الاردنيين في مشاريع صغيرة في العراق. وكانت العلاقة الاردنية العراقية بدأت تتدهور منذ عام 1993 اثر انطلاق عملية السلام تلاها لاحقا توجيه العاهل الاردني الراحل الملك حسين لاشارات حادة ضد الحكم في العراق.