توقع تقرير عن التجارة الخارجية غير النفطية للدولة ان يرتفع الفائض في الميزان التجاري من 4.8 مليارات درهم في عم 1998 الى 5.14 مليار درهم في عام ,1999 حيث تستحوذ المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة واليابان على النسبة الأكبر من حيث الأهمية التجارية.وتوقع تقرير خاص بالدليل التجاري للعام الحالي الذي أصدره اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة ان ترتفع قيمة الاستثمارات الثابتة المنفذة في الدولة من 1.12 مليار درهم في عام 75 الى نحو 50 مليار درهم في العام الحالي بمعدل زيادة قدره 9.5%, وتولي الدولة اهتماما خاصة بالجانب الاستثماري وتخصص نسبة مالية من ايراداتها العامة لتمويل مشاريع التنمية الى جانب ما تقدمه من دعم وتسهيلات للقطاع الخاص بهدف اتاحة المزيد من فرص الاستثمار أمامه وزيادة كفاءته في تنفيذ المشاريع الاستثمارية. وأوضح التقرير ان نسبة الاستثمارات الثابتة الى الناتج المحلي الاجمالي شكلت عام 1999 نحو 3.30% مقارنة بنحو 27% في عام 1997. وقد أصبح القطاع الخاص ركيزة هامة في الاداء الاقتصادي للدولة, حيث ساهم بنسبة 1.40% من جملة الاستثمارات المحققة في عام 1998 تمثلت في مشاريع النقل والاتصالات والاسكان. ونتيجة للدور الذي تلعبه الحكومة في دفع عملية التنمية فقد حققت الاستثمارات الحكومية نسبة 6.27% من اجمالي الاستثمارات الثابتة في تنفيذ العديد من مشاريع الخدمات العامة كالصحة والتعليم والمرافق العامة والنقل والمواصلات والاسكان. كما ساهم القطاع العام بنسبة 1.32% من جملة الاستثمارات في نفس العام حيث تركز معظمها في قطاع النفط الخام. تضاعفت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مرتين في عشر سنوات حيث ارتفعت من 42 مليار درهم في عام 1988 الى 124 مليار درهم في عام 1998. وقد شمل هذا الارتفاع بشكل خاص تجارة اعادة التصدير والتي تضاعفت بأكثر من الضعفين لتصل 1.23 مليار درهم في عام 1998 مقابل 4.7 مليارات فقط في عام 1988. وفي الوقت نفسه الصادرات غير النفطية مرتين ونصف خلال الفترة نفسها لتصل الى 2.10 مليارات درهم مقابل 9.2 مليار درهم فقط في عام 1988. أما على الصعيد اجمالي التجارة الخارجية فقد ارتفعت قيمة الصادرات السلعية من 1.29 مليار درهم في عام 1975 الي 2.109 مليارات درهم في عام 1998 ويتوقع ان تصل الى 5.118 مليار درهم في عام 1999. كما ارتفعت قيمة الواردات السلعية من 9.10 مليارات في عام 1975 الي 8.100 مليار درهم عام ,1998 ويتوقع ان تصل الى 104 مليارات درهم في عام 1999. تضاعف الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية للدولة 4 مرات خلال عشرين عاما حيث ارتفع من حوالي 5.39 مليار درهم فقط في عام 1975 الى 9.156 مليار درهم في عام ,1995 ويتوقع ان يكون قد ارتفع من 1.170 مليار درهم في عام 1998 الى نحو 5.181 مليار درهم في عام 1999 مسجلا زيادة سنوية قدرها 7.6%. كما ارتفع الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة من 3.145 مليار درهم في عام 1995 الى 152 مليار درهم عام 1998. وقد نجحت الدولة نجاحا كبيرا في سياسة تنويع الاقتصاد حيث انخفضت نسبة مساهمة النفط الخام في الناتج المحلي الاجمالي من 7.66% عام 1995 الى 7.21%, بينما ارتفعت نسبة مساهمات القطاعات الأخرى خلال الفترة نفسها كما يلي: الزراعة والثروة الحيوانية من 8.0% الى 4.3%, الصناعة التحويلية من 9.0% الى 9.11%, تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح من 2.8% الى 12%. وقد تطورت نسبة مساهمات قطاعات هامة اخرى في الناتج المحلي الاجمالي في عام ,1998 حيث بلغت في قطاع التشييد والبناء 5.9%, العقارات وخدمات الأعمال 7.10%, النقل والتخزين 2.7%, المؤسسات المالية والتأمين 5.6%. وعلى الرغم من ذلك فلاتزال عوائد النفط الخام تشكل 70% من اجمالي الايرادات العامة للدولة. وعن القوى العاملة قال التقرير انه نتيجة للنمو الاقتصادي السريع والازهار الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة فقد تضاعفت احتياجاتها من عدد المشتغلين لتنفيذ مشاريع البناء والنهضة الاقتصادية في مختلف الميادين. لقد تزايد عدد المشتغلين بدولة الامارات العربية المتحدة بشكل كبير خلال الربع الأخير من القرن العشرين, حيث ارتفع عددهم من 4.228 الف نسمة في عام 1975 الى 1217 الف نسمة عام 1995 بمعدل زيادة قدره 4.8%, ويقدر ان يكون العدد قد ارتفع الى 1378 الف عامل في عام 1998 محققا معدل زيادة سنوية قدرها 1.4% خلال الفترة ما بين 1995 ـ 1998. ومن المتوقع ان يصل عدد المشتغلين في عام 1999 الى 1432 الف نسمة. وفي الوقت الذي ارتفع فيه المتوسط العام للأجر من 2.34 الف درهم عام 1995 الى 35 الف درهم في عام 1998 فإن اجمالي قيمة حجم الاجور والتعويضات قد ارتفعت ايضا من 44936 مليون درهم الى 4.518 مليون درهم خلال الفترة نفسها. وتسعى الدولة لتعديل الخلل في هيكل المشتغلين في سوق العمل بالدولة والذي تطغى عليه حاليا العمالة الوافدة وذلك من خلال تبني سياسات عمل جديدة تقوم على أساس تأهيل المواطنين واصدار تشريعات تتضمن منحهم حوافز وامتيازات للعمل بصورة أكبر في القطاع الخاص لزيادة نسبة المشتغلين منهم في سوق العمل وتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة من عملية التوطين.