تواصل شركات الاستثمار الاجنبية سباقها المحموم على استقطاب الودائع من السوق المحلي وخصوصاً في اعقاب صدور دراسة مؤخراً قدرت حجم الثروات الخاصة في المنطقة بنحو 2.1 تريليون دولار.وقامت شركة ابي انترناشيونال مؤخراً باطلاق حساب جديد يدعى بـ(الاوفشور 2001)بهدف حث المستثمرين على ربط ودائعهم والادخار لمدة عامين متتاليين لجني مكاسب أكبر . واوضح ديفيد سيدال رئيس التسويق لدى (آبي) لـ (البيان) ان المنتج الجديد يمنح فائدة مقدارها 12% على الودائع التي يتراوح حجمها ما بين 25 الف جنيه استرليني و99 الف جنيه استرليني. اما الودائع البالغة 100 الف جنيه فما فوق فان نسبة الفائدة الممنوحة عليها تصل الى 5.12%. وأعرب عن توقعاته بان يحظى هذا المنتج الجديد على اعجاب المستثمرين في السوق المحلي مشيراً الى قيام العديد من المستثمرين بايداع اموالهم في حسابات الاوفشور وبخاصة في جزيرة (ايل اوف مان) ويضيف ان هذا المنتج يقدم ضمانات أكيدة على استرداد رأس المال كاملاً اي دون وجود مخاوف من خسارة رأس المال كما هو الحال بالنسبة لاساليب الاستثمار الاخرى. وكما اوضح فان فائدة حساب (الافشور 2001) ستدفع في نهاية المدة القانونية وهي عامين علماً ان باب الاستثمار قد اغلق مطلع الشهر الجاري. واشار الى ان هذا الحساب يعتبر استثمارا استراتيجيا متوسط الاجل ويهدف الى منح عوائد أكبر وبخاصة للمستثمرين غير الراغبين في تحمل مخاطر الاستثمار العالية. ويأتي هذا المنتج في اطار تنافس شركات الاستثمار الاجنبية على تقديم المنتجات الاستثمارية التي تتناسب مع احتياجات السوق المحلي. وكان المصرف المركزي قد قام مؤخراً بخفض الاحتياطات النقدية الالزامية على الودائع لاجل من 5% و2% الى 1%. وبحسب الخبراء المصرفين فان المصارف الوطنية والاجنبية بالدولة ستتمكن بموجب هذا القرار من رفع اسعار الفائدة على الودائع في السوق المحلي. واعرب الخبراء عن توقعاتهم بان القرار سيساهم الى حد كبير في استقطاب الاستثمارات المحلية من الخارج بسبب ارتفاع اسعار الفائدة محلياً. وأوضح أحد المصرفيين لـ (البيان) ان الكثير من المصارف المحلية والأجنبية كانت تلجأ إلى ايداع أموالها في حساباتها الخارجية وذلك بسبب انخفاض نسبة الاحتياطات النقدية إلا ان هذه المصارف لن تضطر إلى ذلك بعد ذلك. وأشار المصرفي إلى ان كبار المستثمرين قد يحدوا من استثماراتهم مع بنوك الأوفشور في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة في السوق المحلي. جدير بالذكر ان آخر دراسة حول حجم الثروات الخاصة بمنطقة الخليج أعدت من قبل شركة (جاب جيمني) قد قدرت حجم الثروات الخاصة بنحو 2.1 تريليون دولار. وتشكل الثروات الخاصة في المنطقة نحو 5% من اجمالي الثروات العالمية التي تقدر بنحو 22 تريليون دولار. وعلى الرغم من التحفظ الذي يبديه المصرف المركزي في اعطاء التراخيص للمصارف بفتح فروع جديدة لها إلا ان السوق المحلي يشهد باستمرار افتتاح مكاتب تمثيلية للمصارف الأجنبية وشركات الاستثمار العالمية. آخر المصارف التي قامت بافتتاح فرع لها في دبي مؤخرا هو مصرف (كوتس اند كومباني) الذي يعد واحدا من أعرق المصارف اللندنية التي تأسست عام 1692. ويسعى المصرف الجديد لأخذ حصة جيدة من السوق المحلي لا سيما وانه يقوم بإدارة نحو 30 مليار جنيه استرليني وبلغت عائداته لعام 98 نحو 250 مليون جنيه. ويقوم المصرف بتقديم 17 محفظة استثمارية متنوعة ولديه 70 ألف عميل ويوظف نحو ثلاثة آلاف موظف.