قال الدكتور علي شعث رئيس اللجنة المكلفة ببناء ميناء غزة البحري, ان اللجنة تسعى للاستفادة من تجربة وخبرة موانىء دبي في تدشين أول ميناء فلسطيني.وأكد في حديث لـ(البيان)ان موانىء دبي بوجه عام والمنطقة الحرة لجبل علي بوجه خاص تعتبر من أفضل الموانىء في الشرق الأوسط ولها سمعة ممتازة على المستوى العالمي وذكر ان لجنة بناء ميناء غزة تعتزم دراسة النظم والهياكل الادارية والفنية المتبعة في دبي والاستفادة منها لإختصار الوقت والانطلاق نحو العالم الخارجي وتعويض الفلسطينيين عن سنوات الحرمان والعزلة التي فرضتها عليهم اسرائيل. وعن الموعد الذي حددته اللجنة للبدء في بناء الميناء قال الدكتور علي شعث وهو وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالسلطة الوطنية الفلسطينية ان العمل سيبدأ في مطلع أكتوبر المقبل, فنحن نخوض سباقاً مع الزمن للمضي قدماً في هذا المشروع الوطني الذي طال انتظاره. وأضاف: كل شيء جاهز, الخرائط والتصاميم الفنية والاستشارية تم إعدادها بالتعاون مع خبراء هولنديين وايطاليين وفرنسيين منذ فترة طويلة, كما ان الجانب الفلسطيني أعد كل شيء وكون لجنة فنية وإدارية بقرار من الرئيس ياسر عرفات لمباشرة العمل, وحول التكاليف المادية لمشروع ميناء غزة قال الدكتور شعث ان التكلفة المبدئية تصل الى 120 مليون دولار أمريكي وهي مساهمات من هولندا وايطاليا وفرنسا وصندوق النقد الدولي. وذكر ان هذا المشروع الحيوي نص عليه اتفاق أوسلو والقاهرة قبل خمس سنوات, إلا ان حكومة نتانياهو عطلته نهائياً, وبعد مجيء باراك الى السلطة تم الاتفاق مجدداً حول بناء الميناء في غزة وفتح الممر الآمن بين الضفة الغربية وغزة, وهذا ما نصت عليه اتفاقية (واي ريفر) مع اسرائيل. وقال المسؤول الفلسطيني ان ميناء غزة سيقام على مساحة تصل الى 20 ألف متر مربع ومن المقرر ان ينفذ على ثلاث مراحل تتضمن انشاء رصيف بحري يستوعب الرافعات المخصصة للحاويات (تحميل وتفريغ السفن) وكاسر أمواج حول الميناء يصل طوله الى 700 متر بعمق 12 متراً تقريباً. وحول عمليات ادارة وتشغيل الميناء ومدى تدخل الاسرائيليين فيها قال ان التشغيل سيتم التفاوض عليه مع الجانب الاسرائيلي لأن الأمن هو هاجس الاسرائيليين الدائم, وضرب مثلاً على الأزمة التي أثارتها اسرائيل بشأن تشغيل مطار غزة الدولي في العام الماضي ومحاولاتها لعرقلة العمل في المطار, ومع الاصرار الفلسطيني والتمسك بالحقوق نجحت السلطة الفلسطينية في تشغيل المطار وتكريس سيادتها عليه. ويتوقع الدكتور علي شعث مفاوضات شاقة وعسيرة مع اسرائيل حول تشغيل ميناء غزة بعد اكتمال بنائه في أكتوبر ,2001 وأضاف: غير أننا لن نيأس وسنواجه التحديات بمزيد من الصبر والعمل الشاق حتى نحصل على حقوقنا المشروعة. كما توقع ان تصل الطاقة السنوية لميناء غزة (تحميل وتفريغ) نحو نصف مليون طن من البضائع. وقال ان المرحلة الأولى من الميناء تتضمن بناء تجهيزات ملاحية متكاملة وأماكن لرسو ناقلات النفط وشحن البضائع والقوارب الصغيرة ومخازن ضخمة. وأشار الى انه سيتم الاستعانة بالخبرات الهولندية والفرنسية والايطالية في البناء والتصميم والتشغيل الى ان يتم تدريب كوادر فلسطينية في بعض الموانىء الكبرى للحصول على الخبرة اللازمة وتوقع حدوث آثار إيجابية سريعة للاقتصاد الفلسطيني بعد تشغيل ميناء غزة لانه سيوفر فرص العمل للآلاف ويتيح للاقتصاد الفلسطيني انطلاقة غير مسبوقة لفتح باب الاستيراد والتصدير والاتصال التجاري المباشر مع الدول العربية والأجنبية. كما توقع ان يلعب الميناء دوراً في الاسراع بعملية التنمية الوطنية في فلسطين والتخفيف من القيود الظالمة التي فرضتها اسرائيل. ميناء غزة يسعى للاستفادة من خبرات دبي