ساعدت درجات الحرارة المرتفعة على زيادة مبيعات الهواتف المحمولة في دولة الامارات. ويقول محمد معروف مدير شركة جلوبال لينك للاتصالات ان الاحوال الجوية بالدولة التي قد ترتفع بها درجات الحرارة على 49 درجة مئوية أدت الى تزايد الطلب على الهواتف المحمولة . ومضى يقول ان منطقة الخليج تحتاج الهواتف المحمولة بشكل كبير اذ ان الاحوال الجوية تجعل الاتصال المباشر أمرا صعبا. وذكر ان عدد المشتركين في الامارات العربية المتحدة في هذه الخدمة زاد عن الضعف اذ بلغ 300 الف مشترك بين عامي 1998 و1999. ومنذ أربعة اعوام كان عدد المشتركين 107 الاف مشترك في دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 6.2 مليون نسمة ثلاثة أرباعهم من الوافدين. وقال معروف ان الزيادة مستمرة في عدد المشتركين وان معدل النمو المخطط له يتراوح بين 20 و25 في المئة سنويا الا ان المعدل الحقيقي أكثر من ذلك. وفي المتاجر الكبرى بدبي العاصمة التجارية للامارات اصبح منظر المراهقين والبالغين على حد سواء وهم يتحدثون في الهواتف المحمولة أمرا شائعا واصبح الذهاب الى السينما امرا غير ممتع من جراء رنين العديد من الهواتف المحمولة في نفس الوقت اثناء عرض الفيلم. وتقول شركة اتصالات ان معدل النمو في شبكات الهاتف المحمول الجديدة العام الماضي زادت بأربعة أمثال الخطوط الجديدة الثابتة. وتملك الحكومة 60 في المئة من شركة اتصالات التي تسيطر على سوق خدمات الهاتف المحمول. وقال عبد الرزاق الفهيم مدير عام متجر للهواتف المحمولة الناس مهتمون تماما بالهواتف المحمولة. (تجذبهم الوانها واحجامها.. زبائننا الرئيسيون هم ممن تتراوح اعمارهم من 14 عاما الى اواخر الثلاثينات ومعظمهم من المواطنين. وبعد ذلك يأتي اللبنانيون والايرانيون اما الغربيون ففي المرتبة الاخيرة) . ويقول هانز سودربرج مدير شركة اريكسون السويدية للاتصالات في السوق الخليجية ان سوق الهواتف المحمولة في الخليج (تنمو بشكل أسرع من ذي قبل) . وأوضح انه من المتوقع ان يبلغ عدد المشتركين الجدد 700 الف مشترك في عام 1999 وان يتجاوز المليون عام 2000. ومضى سودربرج يقول ان السوق أصبحت أكثر حساسية للاسعار مضيفا (على سبيل المثال أدى ظهور تكنولوجيا الجي.اس.ام المدفوعة مقدما الى زيادة الحاجة للهواتف الابسط ذات السعر الارخص) . وقالت دارا العايد (26 عاما) مساعدة مدير الحسابات في شركة ليلتاس الخليج انها اعتادت ان تنفق 800 درهم (218 دولارا) في الشهر على مكالماتها الهاتفية الخاصة الا انها تمكنت من خفض ذلك الى 500 درهم. ويقول باعة تجزئة محليون انه بالرغم من ان مبيعات الهواتف المحمولة في الامارات مستمرة في الزيادة الا ان السوق اقل تحقيقا للربح من جراء المنافسة الشرسة بعد عرض هواتف أرخص. واوضح معروف انه من عام 1995 الى عام 1997 كانت السوق مربحة للغاية اذ كان الطلب كبيرا ولم تكن السوق قد أغرقت كما كان الانتاج العالمي قليلا ولكن الان دخلت شركات جديدة مثل الكاتيل وفيليبس السوق بهواتف اقل سعرا ومن ثم أصبحت المنافسة كبيرة. وذكر ان الارباح مرتبطة بسرعة الواردات وسرعة المبيعات والواردات في الامارات مفتوحة فاي شخص بامكانه الاستيراد وليس فقط الوكيل. ومضى يقول ان سوق اعادة التصدير في الامارات نشطة ايضا اذ يجرى اعادة تصدير ما يتراوح بين 40 الى 45 في المئة من واردات الامارات من الهواتف المحمولة الى باكستان وتركيا وشرق اوروبا وافريقيا. وأوضح تقرير اعدته منظمة التجارة العالمية في الاونة الاخيرة ان الامارات تحتل المرتبة الثامنة والثلاثين على مستوى العالم من حيث استيراد الهواتف المحمولة والسابعة والثلاثين في التصدير. وتقدمت الامارات على المملكة العربية السعودية كبرى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد السكان. وتقوم شركات معدات الاتصالات بتصميم وتسويق هواتفها بشكل يجذب المزيد من المستهلكين الخليجيين باستخدام كل شيء من الالوان الزاهية الى مشابك الهواتف. وتقول جيسي حداد المهندسة البالغة من العمر 22 عاما انها حاولت محاربة الاثار الضارة للهاتف المحمول باستخدام مشبك للهاتف على شكل خنفساء صمم خصيصا لخفض المجال المغناطيسي. واثارت دراسات في الاونة الاخيرة قلق الناس من انبعاثات المجال الكهرومغناطيسي الذي قد يسبب ضررا بالمخ لقربه من الهاتف المحمول. ولكن العديد من الخبراء يقولون انه لا يوجد دليل على وجود مخاطر صحية من استخدام الهواتف المحمولة. وبدأت دارا العايد تشعر بالقلق على صحتها من استخدام الهاتف المحمول لفترة طويلة وتقول (استخدم سماعة وابعد الهاتف عني ولكن الاخطار الصحية لن تمنعني من استخدام هاتفي المحمول) . - رويترز