عقدت دائرة التنمية الاقتصادية ندوتها الثالثة في إطار برنامج (انطلاق) مساء اول امس الاحد بقاعة المدينة في بلدية دبي في إطار الندوات التي تلتقي فيها الدائرة مع المواطنين المتقدمين للحصول على تراخيص بالمشاريع التي يطمحون للقيام بها وتأسيسها منتهزين الفرصة التي اتاحها لهم هذا المشروع العظيم. وقد التقى في هذه الندوة بشباب المواطنين رئيس قسم التفتيش والرقابة بدائرة التنمية الاقتصادية (قاضي سعيد محمد مروشد) والذي قام بدوره بالاجابة على أسئلة المواطنين واستفساراتهم بالتفصيل و(بصدر رحب تماما) , خاصة وان كثيرا من الأسئلة كان قد سبق ان اثيرت في الندوتين السابقتين ولكن هذا لم يمنع مروشد من الاجابة عليها مرة ثانية باعتبار ان الموجودين في الندوة لم يحضروا الندوات السابقة. وقد بدأ الحوار مباشرة بعد كلمة ترحيب وتشجيع قصيرة من مروشد حيث وجه المواطن (علي حسين آل مهدي) سؤالاً حول مشروع لتصميم برامج كمبيوتر وهل مثل هذا المشروع يحتاج لترخيص تجاري يتعلق بإمكانية تسويق هذه البرامج؟ وأجاب (مروشد) قائلاً ان رخصة انطلاق رخصة عادية مثلها مثل جميع التراخيص الاخرى, ويترتب عليها كل الحقوق والالتزامات التي تترتب على اية رخصة عادية, ومن هذه الحقوق الحصول على رخصة تجارية تعطي صاحبها الحق في تسويق منتجه او خدمته بالطريقة المناسبة, وبالنسبة لحجم المبيعات قال ان رخصة انطلاق لا تحدد حجم المبيعات او حجم الانفاق او العوائد والارباح او اية ارقام ونسب اخرى, فهي تعامل مثل باقي التراخيص. وحول سؤال يتعلق بالاستيراد والتصدير, قال مروشد ان رخصة انطلاق تسمح بالاستيراد والتصدير مثل الرخصة العادية مع الالتزام بالشروط الاساسية لبرنامج انطلاق مثل عدم استخدام اية عمالة اجنبية او محلية تحتاج لتراخيص عمل منفصلة. وسأل (آل مهدي) حول امكانية استخدام او الاستعانة بمصمم برامج كمبيوتر من الخارج؟ فأكد مروشد انه ممكن الاستعانة بأي شخص اخر اذا كان هذا لا يحتاج لاستصدار ترخيص عمل خاص له او استقدام بإجراءات خاصة بالعمالة الاجنبية. وسأل حول امكانية فتح محل اخر او مكتب اخر؟ فأجاب مروشد قائلا ان هذا يحتاج لترخيص جديد على موقع جديد, لان الرخصة في انطلاق مرتبطة بالمكان الممنوحة عليه, وهي رخصة غير محددة المدة ولا تلغي ولا تسقط الا بإجراءات خاصة ينظمها برنامج انطلاق والقوانين المحلية المتبعة في البلد. وسأل المواطن جاسم محمد صالح حول امكانية ممارسة التجارة العامة وهل هناك قيود على ذلك في برنامج انطلاق؟ اجاب مروشد قائلاً ان تراخيص التجارة العامة لها شروط اخرى لا تتفق مع برنامج انطلاق, مثلا مثل شرط ايداع مبلغ من المال في حدود ثلاثة ملايين درهم في بنك محلي كضمان او تأمين للترخيص, وهذا ليس في امكان المتقدمين لتراخيص مشروع انطلاق, هذا الى جانب ان ممارسة التجارة العامة من خلال منزل او بيت سكني امر ربما يكون فيه تعدي على حرمة المساكن ويؤذي ساكنيها وجيرانهم باعتبار ان المشروع تجاري يستوجب التعامل مع عملاء وزبائن كثيرين, وهذا ضد اهداف وشروط برنامج انطلاق الذي يسمح بالممارسة في السكن بشرط عدم الاعتداء على الحرمات, والمشاريع الاكثر قبولا في برنامج انطلاق هي المشاريع التي لا تتعامل مع عدد كبير من العملاء مثل الصناعات الخفيفة التي يمكن ممارستها من المنزل ولا تحتاج في الوقت نفسه لعمالة كبيرة ولا تسبب ازعاجا لاحد. وحول عدد التراخيص للاسرة الواحدة قال انه لكل فرد رخصة واحدة, وهذا يعني انه يمكن لباقي افراد الاسرة الواحدة ان يحصل كل منهم على ترخيص مستقل بمشروع مستقل. وسأل جاسم حول موقف البرنامج من الشقق المستأجرة وهل يجوز الحصول على الترخيص عليها؟ اجاب مروشد بان برنامج انطلاق يتطلب ملكية العقار لصاحب الترخيص او لاحد اقاربه من الدرجة الاولى, ولكن نحن في الدائرة قررنا ان ندرس حالات الشقق المستأجرة كل حالة على حدة, وربما تكون هناك حالات معينة بظروف معينة تسمح بمنح الترخيص على شقة مستأجرة. وسأل المواطن محمد قائد حول امكانية القيام بانتاج المنتج خارج مكان الترخيص في مصنع او جهة اخرى ثم القيام بتسويقه من خلال مكان الترخيص؟ اجاب مروشد قائلا بان هذا مسموح به طالما انك تتعامل مع جهات لديها ترخيص بالانتاج والعمل, ولكن غير مسموح باستدعاء شخص من هذه الجهة للعمل معك في مقر الشركة. وسأل المواطن محمد أكبر حول إمكانية ان تتفق دائرة التنمية الاقتصادية مع مراكز التسوق مثلا او اية جهة اخرى على توفير اماكن صغيرة لمشاريع المواطنين الحاصلين على تراخيص انطلاق, او امكانية بناء مجمع يحتوي على مكاتب واماكن صغيرة لهم؟ اجاب مروشد قائلا ان هذا اقتراح جيد ونحن نرحب دائما بمقترحاتكم لانها تساعدنا على العمل والابداع, ونحن من جانبنا لن يتوقف دورنا على منح التراخيص فقط لكننا سوف نستمر في دعمكم ومساعدتكم وسوف نلجأ للجهات الحكومية الاخرى نطلب منها مساعدتكم ومثال على ذلك ادارة مهرجان دبي للتسوق سوف نطلب منهم ان يساعدوكم ويوفروا لكم اماكن اثناء المهرجانات تمارسون فيها انشطتكم, وبالنسبة لتخصيص اماكن لمشاريعكم فهذه اقتراحات سوف ندرسها. وحول سؤال عن المشاريع المتاحة بشكل عام من خلال برنامج انطلاق, اجاب مروشد قائلا هي المشاريع التي لا تتعارض مع شروط الترخيص, مثل الانشطة التي لا تهدد البيئة ولا الصحة العامة ولا يكون فيها سهر طويل في الليل ولا تزعج الجيران, وغير ذلك من الشروط الواردة في البرنامج, ولكل صاحب ترخيص حق ممارسة نشاطه بلا حدود سوى التزامه بهذه الشروط. وحول الوساطة التجارية, يقول مروشد نحن نشجع نشاط الوساطة التجارية لانه بالفعل نشاط مريح في البيوت ويحترم حرمتها ولا يؤثر على البيئة المحيطة, ولكن مثلا من يريد بيع سيارات مستعملة فإننا لن نسمح له بأن يضع السيارات محل البيع امام المنزل, ونحن نريد الا يكون النشاط من النوع الذي يستلزم قدوم عملاء كثيرين الى مكان العمل. وبالنسبة لنشاط شركات التوظيف, يقول مروشد ان هذا النشاط ممكن لكنه يحتاج الى جانب الترخيص موافقة وزارة العمل وجهات اخرى وهذا ليس دورنا ولا يتضمنه برنامج انطلاق. وبالنسبة للشراكة في العمل, يقول ان الترخيص في برنامج انطلاق فردي ولا يسمح بالشراكة لان تأسيس الشركات بمختلف انواعها يحتاج لإجراءات اخرى تماما, ولكن ممكن لاحد افراد الاسرة او حتى صديق ان يشارك صاحب الترخيص في العمل, هذا يتم بينهما, لكننا لا نستطيع منحهم رخصة شراكة, ويجوز لمن يشاركك في العمل ان يحمل بيزنس كارت ويتعامل مع الاخرين باسم الرخصة الممنوحة لك انت, وليس باسمه شخصيا. وسأل المواطن (علي سجواني) عن الأعمار المسموح لها بالحصول على التراخيص, وما الفرق بين برنامج طموح وبرنامج انطلاق؟ وأجاب مروشد قائلاً ان الاعمار هي 21 سنة فما فوق اي سن التأهيل لممارسة العمل, وبالنسبة لبرنامج (طموح) فانه لا يختلف عن انطلاق في الهدف وهو تشجيع الشباب على العمل والاستثمار, ولكن (طموح) برنامج تمويلي, و(انطلاق) يمنح تراخيص فقط واعتقد ان ادارة برنامج طموح سوف تساهم معنا وتوافق على دعم اصحاب مشاريع انطلاق, وسوف تجتمع الجهتان طموح وانطلاق للتنسيق بينهما. وفي حوار خاص لــ (البيان) بعد الندوة قال قاضي مروشد اننا في الدائرة ندرس العديد من الحالات الخاصة, وسوف نراعي ظروف كل حالة على حدة في اطار شروط البرنامج وقواعد القانون, وسوف نعقد لقاءات خاصة مع المتقدمين للتراخيص ونبحث معهم كل حالة على حدة, ولدينا مرونة كبيرة واستجابة فائقة لابعد الحدود في التعامل مع الحالات الخاصة, واجراءاتنا في استصدار الترخيص والاجابة على الاستفسارات سريعة وبعيدة تماما عن التعقيدات والروتين, وهدفنا الاساسي تحقيق اقصى قدر من الاستفادة من هذا المشروع الكبير لشباب المواطنين. وحول المشاريع التي تحتاج مؤهلات خاصة من صاحبها مثل الاستشارات الهندسية والتجارية يقول مروشد نحن نشترط هنا وجود خبرة وتخصص لدى صاحب المشروع, وسوف نراجع شهادات الخبرة والمؤهلات وخاصة بالنسبة للاستشارات الهندسية, لان هذه مسائل فنية وتتعلق بالأمن والارواح. ويضيف مروشد قائلاً نحن لا نمل ولا نضجر من الاجابة على كل الاسئلة التي توجه الينا لاننا نعي ونفهم ان كل مواطن حريص على مشروعه وله مصالحه واهتماماته الخاصة, وبعض شباب المواطنين يحضر اكثر من مرة وهذا يسعدنا كثيرا لانه يعكس مدى الجدية والاهتمام من صاحب المشروع, وسوف نقوم بعقد ندوات ودورات مستمرة في مختلف المجالات مثل القانونية والمحاسبة والادارة والتسويق المنزلي والكمبيوتر والانترنت, وكلها دورات تأسيسية مجانية للحاصلين على التراخيص, وسوف نتبعها بدورات اضافية لتعليم المواطنين اشياء خاصة مثل اسلوب المفاوضات مع العملاء. ويقول مروشد ان هناك اقبالا كبيرا على مشروع انطلاق, وسوف نصدر اول تراخيص في الايام القليلة المقبلة, وسوف نعلن عنها قريبا. واشار الى نقطة هامة تتعلق بوجود اسلوب رقابة سوف تتبعه الدائرة مع الحاصلين على التراخيص بعد ان يبدأوا في ممارسة العمل, حتى نتأكد من التزامهم بالشروط الواردة في البرنامج وبالقواعد القانونية اللازمة, وهذه الرقابة لن تكون (مفاجأة) , وسوف نراعي فيها تماما حرمة البيوت والعائلات, ولهذا لن نقوم بزيارات مفاجئة لاماكن المشاريع مثلما تتعامل الجهات الحكومية مع المشاريع الاخرى, وسوف تتكون لجان المراقبة عندنا من النساء والرجال احتراماً لعادات وتقاليد مجتمعنا, وضبط المخالفات سوف يتم بأساليب خاصة جدا, ولدينا اساليب كثيرة ممكن استخدامها بدون القيام بزيارات, ولكن لن نعلن عنها لسريتها, هذا الى جانب وجود زيارات اخرى لمكان المشروع قبل منح الترخيص للتأكد من صلاحية المكان نفسه لممارسة المشروع. وحول اسلوب الدعاية والاعلان للمشاريع يقول مروشد ان مشروع انطلاق يتيح لاصحاب المشاريع الحرية الكاملة للاعلان والدعاية لمشاريعهم بمختلف الوسائل وفي الصحف والتلفزيون ومختلف وسائل الاعلام بموجب الترخيص الذي يحصل عليه. واكد مروشد على ان الهدف الاساسي هو مساعدة ودعم اصحاب المشاريع باستخدام اقصى درجة من المرونة والتسهيل والاستجابة من جانبنا في حدود القانون بهدف تحقيق اكبر فائدة للمواطن والوطن معاً. كتب ــ مغازي البدراوي