أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزيرالدولة لشؤون المالية والصناعة ان قضية تشغيل المواطنين في القطاع الخاص مسألة مهمة وتعالجها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خلال الهيئة المزمع انشاؤها لايجاد حوافز مشجعة للمواطنين وأصحاب العمل مشيرا الى ان قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الجديد سيكون حافزا ايجابيا للمواطن في القطاع الخاص لضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة له. وأوضح الوزير في حواره المفتوح خلال الندوة التعريفية التي أقيمت أمس الأول في غرفة دبي حول (قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتطبيقه في القطاع الخاص) ان مواد القانون والنسبة التي حددها للاشتراكات سواء للمواطن أو صاحب العمل تعتبر من أفضل نظم التأمين في دول المنطقة, وقال ان نسبة الاشتراكات التي حددها القانون بالنسبة لأصحاب العمل وهي 12.5% تعتبر حافزا ايجابيا للمواطنين بدلا من تخفيضها واعتبار ذلك حافزا سلبياً. وقال ان القانون مظلة شاملة تشمل العاملين في القطاع الحكومي والخاص في كافة أنحاء الدولة بما في ذلك الدوائر المحلية التي أعلنت التزامها بالتطبيق اعتبارا من أول سبتمبر 99 وهو الموعد المقرر لبداية تطبيق قانون المعاشات الجديد والذي سيراعي ضم كل المدد التأمينية السابقة للمواطن. وردا على سؤال حول امكانية تطبيق القانون على حملة جوازات الدولة قال خرباش ان تعريف (المواطن) ليس من اختصاص هيئة المعاشات ولكنه يخضع لتعريف ادارة الجنسية. واكد معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان هناك عقوبات سيتعرض لها المخالفون في حالة عدم الالتزام بتطبيق القانون بداية من أول سبتمبر المقبل وان القضاء هو المسؤول عن التطبيق والمخالفة. ودعا الوزير القطاع الخاص الى الابلاغ عن المواطنين العاملين لديه قبل هذا الموعد. وفي بداية اللقاء قال الدكتور خرباش ان قانون انشاء هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية صدر في بداية العام الحالي ودخل حيز التنفيذ في أول مايو الماضي. وأشار الى المتطلبات التي دعت الى اصدار القانون وهي حاجة مجتمع الامارات لنظام تأميني حديث وشامل وتوجه المواطنين للعمل في القطاع الخاص وغياب البناء المؤسسي لادارة واستثمار مبالغ الاشتراكات, مراجعة نسب الاشتراكات والمعاشات لتتماشى مع تطلعات المواطنين, واعتماد نظام تأميني مبني على أسس قوية لضمان استمرار الرعاية للأجيال المقبلة. هدف ورؤية وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان هدف ورؤية المعاشات والتأمينات الاجتماعية الجديدة تسعى الى توسيع قاعدة المواطنين الذين ترعاهم نظم المعاشات والتأمينات الاجتماعية لتشمل كافة العاملين الذين لا تغطيهم أية نظم حالية, واعتماد نسب اشتراك ومدد الخدمة وشروط الاحالة للتقاعد حسب أسس علمية واكتوارية تضمن استمرار الرعاية على المدى البعيد, واشتمال النظام على عناصر التشجيع للموظف المواطن على البقاء في الخدمة والعطاء أكبر مدة ممكنة, واعادة النظر في مكونات راتب المعاش ليشمل البدلات والعلاوات التي يتقاضها المؤمن عليه اضافة الى الراتب الأساسي, واعادة النظر في نظم مكافآت نهاية الخدمة لتشمل العلاوات والبدلات اضافة الى الراتب الأساسي, وتنظيم قواعد الاحالة الى التقاعد لتشجع المواطنين على العمل لأطول فترة ممكنة, وتوفير تعويضات ورعاية أفضل للمواطنين وأسرهم في حالات المرض واصابات العمل والوفاة, وتطوير البناء المؤسسي القائم على ادارة المعاشات والتأمينات الاجتماعية ليقوم بدور ريادي في تطبيق نظم المعاشات, واستثمار أموال الاشتراكات لتحقيق العوائد اللازمة لتمويل متطلبات المستقبل. وقال الوزير ان رسالة الهيئة هي تطبيق وادارة وتطوير نظم وقواعد معاشات ومكافآت التقاعد الخاصة بالمدنيين وفقا لأحكام القوانين الاتحادية في شأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية. المبادئ الأساسية ويلخص خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لنظم المعلومات والادارة المبادئ الأساسية للهيئة في تأمين ورعاية كافة المواطنين العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص, ودعم جهود تشغيل المواطنين في القطاع الخاص بتوفير الضمان الاجتماعي للمؤمن عليهم, والتزام الحكومة بدعم جزء من حصة الاشتراك المقررة لاصحاب العمل لتحفزهم على تعيين المواطنين, وضمان استمرار الهيئة في أداء أغراضها والوفاء بحقوق المؤمن عليهم وابقاء هذه الحقوق بعيدة عن الأخطار, والتوازن العادل بين الالتزامات والحقوق من خلال احتساب راتب اشتراك التقاعد وراتب حساب المعاش على نفس الأسس, واستقلالية الهيئة ماديا دون الحاجة الى الاعتماد على اعانات من الحكومة, واستثمار موارد الهيئة والتوسع في الخدمات التأمينية مستقبلا لتشمل التأمين الصحي وخدمات التعليم والاسكان. وقدم البستاني شرحا موجزا لتعاريف ومزايا القانون الاتحادي رقم 7 سنة 1991 في شأن قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتضمن التعريف بالقطاع الحكومي والقطاع الخاص والمؤمن عليه وسن الاحالة للتقاعد في ظل القانون الجديد وقال ان القانون الجديد يحدد راتب حساب الاشتراك في النظام التأميني في القطاع الحكومي والقطاع الخاص على أساس الراتب الأساسي للمؤمن عليه مضافاً اليه العلاوات والبدلات الشهرية في القطاع الحكومي, والأجر الذي يحدد عقد العمل بحد أدنى ألف درهم وبحد أقصى 50 ألف درهم في القطاع الخاص. وأشار الى ان نسب الاشتراك تبلغ للمؤمن عليه في القطاع الحكومي والخاص نسبة 5% ولصاحب العمل 15% للقطاع الحكومي و12.5% وتدعم الحكومة نسبة 2.5% من حصة صاحب العمل في الاشتراك التأميني وأضاف ان القانون الجديد يتيح الاشتراك بمدد الخدمة الفعلية التي تم الاشتراك عنها بموجب القانون وضم مدد خدمة سابقة وشراء مدد خدمة اعتبارية بحد أقصى 5 سنوات للذكور و10 سنوات للاناث. أما عن حالات الاحالة للتقاعد وحصول المؤمن عليه على المعاش كاملا فتشمل بلوغ سن الاحالة للمعاش والوفاة أو العجز الكلي وعدم لياقة المؤمن عليه صحيا أو لأسباب صحية تهدد حياته بالخطر لو استمر في عمله, حل الشركة أو الافلاس أو التصفية, انتهاء خدمة المؤمن عليها المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة بالاستقالة اذا كان لديها أولاد لم يبلغوا سن الرشد أو تكون بلغت سن الخمسين فأكثر. كما يحدد القانون راتب حساب المعاش حيث يحصل المؤمن عليه على 60% من الراتب لمدة 15 سنة خدمة و70% لـ 20 سنة خدمة و80% لـ 25 سنة و90% لـ 30 سنة و100% لـ 35 سنة خدمة فعلية, ويتم صرف مكافأة بواقع 3 أشهر لكل سنة لمدد الخدمة التي تزيد على 25 سنة وتمنح مكافأة شهر ونصف لمن قضى 5 سنوات في الخدمة وشهرين مكافأة لمن قضى من 5 الى 10 سنوات خدمة و3 أشهر مكافأة لأكثر من10 سنوات خدمة. وأوضح خالد البستاني المزايا الأخرى للقانون وهي امكانية تقسيط المبالغ الخاصة بضم مدد الخدمة وشراء مدد اعتبارية وصرف مخصصات الوفاة والعجز واصابات العمل ورعاية أفراد الأسرة الذين يعولهم المؤمن عليه. ولخص البستاني أهداف القانون في شمولية رعاية نظم المعاشات والتأمينات الاجتماعية لكافة المواطنين, وتشجيع المواطنين على العمل لأطول فترة ممكنة, وتعديل راتب المعاش ليشمل الراتب الأساسي والبدلات والعلاوات, وتعديل مكافأة نهاية الخدمة لتشمل الراتب الأساسي والبدلات والعلاوات, وشمولية النظام لتأمين المشتركين عن اصابات العمل والمرض التي يترتب عليها عجز أو وفاة, ورفع تعويض الوفاة, وامكانية شراء مدد خدمة اضافية, واعتماد أسس اكتوارية في حساب الاشتراكات والمعاشات, ودعم الحكومة لحصة رب العمل في القطاع الخاص, وانشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية برأس مال 500 مليون درهم كبناء مؤسسي متخصص. كتب - عادل السنهوري