وقعت حكومة دبي مذكرة تفاهم مع مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات (الاوفست) لتزويد هيئة دبي للتجهيزات باحتياجاتها من الغاز القطري عن طريق مشروع (دولفين) الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات . وذكر بيان صادر عن مكتب برنامج المبادلة امس ان هذه الخطوة جاءت مكملة للشبكة التي تربط قطر ودولة الامارات وسلطنة عمان معا في شبكة (دولفين) والتي وضعها مكتب برنامج المبادلة بالامارات ويهدف الى تنشيط الاستثمارات الصناعية والتجارية في منطقة الخليج وما وراءها من خلال تطوير شبكة غاز ونظام بنية تحتية, وسيكون هذا اكبر مشروع من نوعه يتم تنفيذه ويتطلب استثمارات تقدر بين 8 مليارات الى 10 مليارات دولار امريكي. ووفقا لبنود الاتفاقية فان دبي تخطط لشراء ما بين 200 الى 700 مليون قدم مكعب من الغاز في اليوم الواحد على ان يبدأ ذلك في اقرب وقت ممكن. وتبعا للبيان الصادر امس فان حكومة دبي قد اتفقت ومكتب برنامج المبادلة في الدولة على التعاون في تحديد فرص الاستثمار المرتبطة بامدادات الغاز وزيادتها الى اقصى درجة ممكنة, كما تنص مذكرة التفاهم على توقيع اتفاقية بيع غاز مفصلة مع نهاية العام الحالي. وقال سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس مجموعة (الامارات) ان غاز مشروع الدولفين سوف يسد الفجوة بين العرض والطلب في سوق الغاز والذي تعتقد الامارة انه سوف يتسع على مدى الاعوام الخمسة المقبلة مع توسع اقتصادها. وفي هذا السياق قال محمد سيف المزروعي نائب رئيس مكتب برنامج المبادلة في الامارات: بما ان حكومة دبي تدعم مشروع دولفين فان المبادىء العامة الان قد اخذت مكانها وهذا يمكننا من تحويل هذا المفهوم الى حقيقة ولدينا امدادات مؤكدة من طرف واسواق من طرف آخر. واضاف المزروعي: نتوقع ان هذه الاتفاقية مع دبي سوف تجذب مزيدا من اهتمام شركات القطاع الخاص محليا واقليميا ودوليا ليصبحوا مستثمرين شركاء في المشروع وقد دخلنا في محادثات مفصلة مع الشركات الكبرى في قطاع الطاقة, ونتوقع ان نعلن عن اول شركاء تجاريين لنا في القريب العاجل. وقال ان مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات العربية المتحدة وضع مذكرة مبادىء اساسية مع المؤسسة القطرية العامة للبترول في مارس من هذا العام بشأن تطوير وتزويد 3000 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز من الاحتياطيات الضخمة في حقل الشمال القطري. وقد تم التوقيع في مطلع هذا الشهر على اتفاقية مبدئية مع حكومة سلطنة عمان, والتي تتوقع شراء, ما بين 300 و 600 مليون قدم مكعب يوميا. كما تم التوصل الى اتفاقية مماثلة في 8 يونيو مع حكومة الباكستان, والتي تتوقع شراء 1000- 1500 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز من مشروع دولفين ابتداء من منتصف العقد المقبل. وسوف ينقل الغاز من خلال انابيب سيتم مدها من قطر لتصل الى شواطىء أبوظبي. وسيتم التوزيع في دولة الامارات العربية المتحدة من خلال شبكة الغاز الموجودة حاليا, مع بناء توسعة لها اذا استلزم الامر. ومن ثم ستمتد خطوط الانابيب الى سلطنة عمان وما وراءها. وقد اجمعت التوقعات الاقتصادية على ان الطلب على الغاز سوف يتضاعف من قبل دولة الامارات العربية المتحدة في العقد المقبل. جدير بالذكر ان ابرز العملاء الاقليميين المحتملين للغاز من مشروع دولفين شركة (صناعات) ومقرها دولة الامارات العربية المتحدة, ويرعاها مكتب برنامج المبادلة, بهدف تطوير صناعات اساسية ومنشآت بتروكيميائية. اما ثاني اكبر العملاء فهو شركة (تبريد) وهي شركة مشتركة بين أبوظبي ودبي تم انشاؤها تحت اشراف مكتب برنامج المبادلة, وقد طورت نظم تبريد جديدة لدولة الامارات العربية المتحدة. واما قائمة العملاء الاخرين فتتضمن الشركات المستقلة المنتجة للطاقة, ومصاهر الالمنيوم, ومصانع الحديد والصلب, وشركات تجارة الغاز. ويشير البيان الصادر عن مكتب برنامج المبادلة الى ان مشروع دولفين هو مبادرة استراتيجية مصممة لتحفيز الاستثمار في قطاعات الصناعة والاعمال في دولة الامارات العربية المتحدة وخارجها. عبر تطوير بنية اساسية كثيفة ومتطورة لامدادات الغاز في منطقة الخليج. وتشمل العناصر الاساسية للمشروع: عمليات التنقيب والانتاج تطوير احتياطيات الغاز في حقل الشمال القطري وحقول اخرى. اقامة منشآت لمعالجة الغاز وتسييله في المناطق البحرية والبرية, اعتمادا على الامدادات من حقل الشمال القطري ومصادر اخرى. عمليات النقل والتوزيع والتخزين بناء خط جديد لانابيب الغاز يربط كلا من دولة قطر بدولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واسواق رئيسية اخرى في المنطقة, والسعي لايجاد وتنمية الفرص الجديدة لتطوير شبكات توزيع الغاز. نقل وتوزيع وتخزين الغاز في الاسواق المحلية, وتعزيز توسع شبكات الغاز القائمة. عمليات التصنيع والاستهلاك تطوير مشاريع صناعية جديدة متكاملة, وتطوير المشاريع القائمة في كل من دولة الامارات العربية المتحدة وقطر والمنطقة. الاستثمار في الصناعات ذات الاستهلاك المكثف من الطاقة مثل صناعات البتروكيماويات. الاستثمار في المشاريع التي تعتمد على الغاز في توليد الطاقة. وفي برامج حماية البيئة. تطوير المشروع مثل الاتفاق المبرم بين مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات العربية المتحدة والمؤسسة القطرية العامة للبترول في مارس 1999, بمثابة الخطوة الاولى باتجاه تنفيذ مشروع دولفين. فقد جاء هذا الاتفاق في اعقاب سلسلة من الدراسات المكثفة, اجرتها شركات استشارية دولية, والتي وضحت الجدوى الاقتصادية والتقنية للمشروع, حيث خلصت هذه الدراسات الى ما يلي: الجدوى المالية للمشروع: الطلب الكبير المتوقع يجعل من توفير امدادات اضافية من الغاز باسعار تنافسية للمستهلكين في دولة الامارات العربية المتحدة امرا ملحا. الجدوى التقنية للمشروع: امكانيةتلبية الطلب المتنامي, ومتطلبات التسعير, من خلال مصادر متعددة من بينها الاحتياطيات الضخمة لحقل الشمال القطري. وفي غضون ذلك, شرع مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات العربية المتحدة في اجراء مباحثات مع عدد من الشركات والهيئات الدولية بهدف ايجاد شركاء لاضافة قيمة قصوى لكل مرحلة من مراحل السلسلة التي يغطيها المشروع. بينما اتاح توقيع اتفاق مع المؤسسة القطرية العامة للبترول, اعطاء قوة دافعة كبيرة للمباحثات مع العديد من الشركاء المحتملين والتي وصلت حاليا الي مراحل متقدمة بالفعل. ويجري ايجاد شركاء في 4 قطاعات رئيسية: * الشركاء الاستراتيجيون: لتشكيل استراتيجيات مشتركة لتطوير عناصر محددة في مجال البنية الاساسية والاسواق. * مقاولو التشغيل: لبناء وتشغيل الانظمة. * الشركاء المحليون: للتيسير وللمشاركة في الانشطة المحلية. * الموردون: لتوفير المواد والخدمات والمنتجات للمشروع. عمليات التنقيب والانتاج: اتاح الاتفاق المبروم بين مكتب برنامج المبادلة في دولة الامارات العربية المتحدة والمؤسسة القطرية العامة للبترول, ايجاد قاعدة لشراكة تستهدف تطوير وتوفير امدادات الغاز القطري في اسواق دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. عمليات النقل والتوزيع والتخزين: قامت شركات استشارية دولية بارزة بانجاز دراسات جدوى تقنية مكثفة للمشروع, عندما كان مشروع دولفين في مرحلة التخطيط, وقد تم انذاك وضع خطط لبناء خط انابيب يمتد لمسافة 800 كيلو متر ويتراوح قطره بين 30 و 48 بوصة لنقل وتوزيع 3000 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا. ويتطلب انجاز خط الانابيب الممتد تحت مياه الخليج, من قطر وحتى ساحل أبوظبي فقط, نحو مليون طن من الصلب. عمليات التصنيع والانتاج وقعت حكومة سلطنة عمان مذكرة تفاهم مع مكتب برنامج المبادلة والتي نتج عنها مشاركتها بمشروع دولفين. ويحظي المشروع باهمية تنموية واستراتيجية كبيرة في ظل اجماع التوقعات على ان الطلب على الطاقة في المنطقة في السنوات العشر المقبلة سيتصاعد بمعدلات عالية, مع دخول العديد من المشاريع الصناعية والتجارية الجديدة مجال الانتاج, في الوقت الذي تشهد فيه المشاريع القائمة توسعات طموحة. وفي هذا الاطار, من المتوقع ان يتصاعد الطلب في دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الى ضعف مستوياته الحالية خلال العقد المقبل, وذلك بسبب تصاعد الاستهلاك في قطاعي الخدمات والبتروكيماويات بالاضافة الى متطلبات اعادة حقن الغاز في حقول النفط للحفاظ علي معدلات تدفق الخام منها. وتشمل قائمة العملاء الاقليمين الرئيسيين المحتملين لمشروع دولفين كلا من: * شركة صناعات: شركة صناعية مساهمة قيد تأسيس بمبادرة من كل من حكومة دبي ومكتب برنامج المبادلة, لتطوير مشاريع في قطاعي الصناعات الاساسية وصناعة البتروكيماويات. * شركة تبريد: مشروع مشترك بين حكومتي أبوظبي ودبي, اقيم برعاية مكتب برنامج المبادلة, لتطوير انظمة تبريد مناطق جديدة في دولة الامارات العربية المتحدة. * منتجو الطاقة المستقلون. * منشآت الصناعات الاساسية: مثل مصاهر الالمنيوم ومنشآت صناعة الحديد والصلب. * مؤسسات تجارة الغاز. أبوظبي ــ أحمد محسن