شهدت السنوات الخمس الماضية مؤشرات ايجابية في تطور اعداد العاملين بالقطاع المصرفي في الدولة سواء كان ذلك من حيث إجمالي العاملين أو عدد المواطنين حيث ارتفع عدد العاملين في عام 98 ليصل الى 1660 مواطناً في المصارف العاملة في الدولة مقارنة بعددهم عام 1994 البالغ 1064 مواطناً ولتصل نسبة الزيادة الى 56% خلال السنوات الخمس الماضية وهذا يعكس مؤشراً ايجابياً في زيادة اعداد المواطنين. وقال حميد القطامي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ومقرر لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي ان ذلك يرجع الى توسع انشطة المصارف واستحداث فروع جديدة من ناحية وايضاً للاهتمام المتزايد في تشغيل المواطنين من ناحية أخرى. تطور القوى العاملة بالمصارف وأشار الى أن اجمالي العاملين في القطاع المصرفي عام 1998 بلغ حوالي 13912 موظفاً بزيادة قدرها 1772 موظفاً عن العدد الاجمالي في عام 1994 والتي بلغت 12140 موظفاً وبنسبة زيادة قدرها 73.12%. وبالنسبة للعاملين في المصارف الوطنية فقد بلغ اجمالي العدد عام 1998 حوالي 9233 موظفاً بينما بلغ اجمالي العاملين في المصارف الوطنية عام 94 (7873) موظفاً. أما عدد المواطنين في المصارف الوطنية خلال السنوات الخمس الماضية فقد كان عام 1994 حوالي 736 مواطناً وارتفع الى 1197 مواطناً وبزيادة قدرها 62% في نهاية عام 1998. ومن هذه الارقام يتضح ايضاً ان نسبة المواطنين الى اجمالي العاملين في المصارف الوطنية عام 94 كانت 35.9% بينما ارتفعت النسبة الى 76.12% عام 98. المصارف الأجنبية وأشار القطامي الى أن اجمالي العاملين بالمصارف الأجنبية عام 98 بلغ 4679 موظفاً مقابل 4267 موظفاً عام 94 وسجل عدد المواطنين العاملين زيادة ملحوظة خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفع من 328 مواطناً عام 1994 الى 463 مواطناً عام 98 حيث تطورت نسبة المواطنين الى اجمالي العاملين في المصارف الأجنبية من 69.7% عام 94 الى 9.9% عام 1998 دور لجنة تنمية الموارد البشرية وتطرق القطامي الى دور لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي منذ صدور قرار مجلس الوزراء رقم (62/6) لسنة 1996 بتارخ 4/3/96 بتشكيلها برئاسة معالي أحمد حميد الطاير مشيراً الى ان اللجنة بذلت جهوداً حثيثة في هذا المجال خلال السنوات الثلاث الماضية تكللت بصدور قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بزيادة اعداد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي بنسبة 4% مع مطلع عام 1999 وقد كان هذا القرار دافعاً قوياً وحافزاً لدى المصارف والمؤسسات التعليمية لدعمه وتبني كثير من البرامج الكفيلة لانجاحه كما ان هذا القرار الذي مثل أعمال وجهود اللجنة اعطى مساحة جيدة وقدرة على التحرك في اتجاهات التوطين وتنمية الموارد البشرية. وقال القطامي إن من ابرز ما انجزته اللجنة خلال الأعوام الماضية تمثل في: * اجراء زيارات ميدانية للتعريف بأهداف اللجنة وخططها وتوفير قناعات لدى مجالس ادارات المصارف ومتخذي القرار فيها. * اجراء دراسة ميدانية عن واقع القطاع المصرفي والمعوقات في التوطين وتطلعاتها. * عقد ندوات ومؤتمرات حول أهمية تنمية الموارد البشرية المواطنة واشراك المصارف فيها لاستعراض تجاربها ومقترحاتها حول هذا الموضوع. * عقد اللقاءات مع المسؤولين من وزراء ورجال اعمال وشخصيات رسمية ومجتمعية لدراسة كيفية تفعيل التوطين من باب الرؤية المجتمعية لمعالجة المشكلات وايجاد الحلول. * القيام بالزيارات الميدانية الى كل من كليات التقنية العليا وجامعة الامارات واللقاء بين رئيس اللجنة ورئيس الكليات ومدير الجامعة لدراسة انشاء برامج اضافية للتخصصات المالية والمصرفية والتنسيق معهم لتطوير برامجهم التعليمية بما يواكب اتجاهات التوطين. * رصد المخرجات والموجهات التعليمية والتعرف على اعداد الطلاب المتوقع تخرجهم من الثانوية العامة والجامعات والكيات خلال السنوات العشر المقبلة. * التعرف على محتويات البرامج التعليمية ذات العلاقة بالتخصصات المصرفية والتي تمنحها جامعة الامارات وكليات التقنية العليا ومعهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية والتعرف على نقاط القوة والضعف وامكانية تعزيزها لمواكبة توجهات التوطين في القطاع المصرفي. * عقد اجتماعات بين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والمصرف المركزي لبحث آلية تنفيذ القرارات. * استحداث بنك للمعلومات عن واقع العمالة في القطاع المصرفي ونسبهم ومستوياتهم الوظيفية لكل مصرف على حدة وتجديده دوريا. * اعداد دراسة عن معدلات الرواتب التي تمنح في القطاع المصرفي وتعميم جدول للرواتب للاسترشاد به من المصارف. * استحداث نظام رعاية الطالب وما سوف ينتج عنه من تشجيع المواطنين للانتساب الى التخصصات المصرفية والمالية. * خلق حملة توعية مجتمعية تجاه دفع عملية التوطين. * اعداد حملة اعلامية مع احدى الصحف المحلية المتخصصة لمدة 45 يوما (CAMPAIGN) للتركيز على موضوع تنمية الموارد البشرية والتعرف على خطط وبرامج المصارف المستقبلية بهذا الشأن. * تنظيم المعرض الوطني الاول للتوظف في القطاع المصرفي والمالية لرصد اعداد المواطنين الراغبين بالتوظف وامكانيات تشغيلهم في المصارف. * استحداث جائزة لتكريم المصارف الرائدة في التوطين لتشجيعها على الاستمرار وتحفيز المصارف العاملة في الدولة على الدخول في المنافسة في الاعوام المقبلة. وقد لاقت هذه الخطوة استحسان المصارف والجهات الاخرى. دور معهد الامارات واكد القطامي على اهمية الدور الذي يقوم به معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية في رفد القطاع المصرفي بالكوادر المواطنة المدربة. وقال انه تماشيا مع التطورات السريعة التي شهدها القطاع المصرفي في الدولة فإن المعهد يحرص على وضع خطط بالشكل الذي يتلاءم مع واقع العمل المصرفي وانه تم تكريس الجهود لوضع مسار استراتيجي متطور مبني على اتباع المنهج العلمي والاساليب والوسائل العلمية المتطورة في اعداد الخطط والبرامج تأكيدا للتكيف والتفاعل مع المتغيرات البيئية في مجتمع المصارف وتلبية للمتطلبات التدريبية الفعلية وتفرعاته وديناميكياته. كما ان المعهد يسعى دائما للاسهام في النهضة التنموية بخلق جيل جديد قادر على مواكبة المتغيرات والمستجدات, كما يعتبر المعهد تطوير القوى البشرية رسالة بالاضافة الى كونها مهنة, لذا يحرص المعهد بشكل رئيسي على اعداد الكوادر البشرية المواطنة وتأهيلهم للانخراط بنجاح في القطاعين المصرفي والمالي والارتقاء بهم الى مستويات المسؤولية والقيادة بهدف تمكين اكبر عدد من مواطني دولة الامارات العربية المتحدة من الوصول الى اعلى مستويات المهارة والاتقان التي يتطلب توفرها لدى القياديين في القطاع المصرفي والمالي. وقد حقق المعهد منذ استحداثه نتائج ايجابية سواء في دعم الاتجاهات والسياسات الرامية الى التوطين من اعداد المواطنين وتأهيل القدرات المواطنة للعمل في القطاع المصرفي. وقد بلغ عدد خريجي البرامج حوالي 258 خريجا وخريجة في الدفعات الثماني السابقة, كما تقوم الادارة بمتابعة الخريجين في مواقع عملهم للوقوف على مدى الفائدة التي حققتها الجهود في تنمية المهارات والقدرات, ولقد تحسن الأداء في انجاز الاعمال المصرفية لدى أولئك الخريجين مما حفز القطاع المصرفي لاستيعاب المزيد من الكوادر الوطنية المتخصصة في الشؤون المصرفية, ويعقد المعهد لقاء سنويا للخريجين ليلتقي المنتسبون في كل دفعة بعضهم ببعض ولتجمع الدفعات جميعها سنويا في يوم مفتوح لتبادل آرائهم وتجاربهم, بالاضافة الى العديد من الجهود الأخرى. نتائج وأشار القطامي الى ان الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية حققت العديد من النتائج منها: 1) توفر إرادة ورغبة لدى المسؤولين عن القطاع المصرفي بأهمية زيادة أعداد المواطنين في القطاع المصرفي. 2) توفر رأي عام مجتمعي بمدى أهمية العمل في القطاع المصرفي. 3) صدور قرار من أعلى جهة تنفيذية ممثلة بقرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بشأن إلزام المصارف بزيادة أعداد المواطنين العاملين لديها بنسبة 4% سنويا. 4) وجود معهد متخصص في المجال التدريبي ليلبي احتياجات القطاع المصرفي بالاضافة الى وجود مراكز تدريبية في بعض المصارف في الدولة تساهم بشكل أو بآخر في تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي. 5) وجود تخصصات علمية مصرفية ومالية متخصصة لدى الجامعات والكليات في الدولة, الأمر الذي سوف يوفر اعدادا من الخريجين تتناسب مع التطلعات. 6) وجود لجان عمل استشارية وتنفيذية للقطاع المصرفي تعمل بشكل مستمر ودؤوب لزيادة أعداد المواطنين وذلك مثل لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي واللجان الاستشارية في كليات التقنية العليا وفي معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية. 7) وجود سلم من الحوافز الوظيفية تتمثل في الرواتب والمزايا وفرص الترقي والتدريب والبيئة التقنية العالية التي تمثل احد اوجه العمل المصرفي. 8) احساس عالي المستوى بين المصارف بشأن استيعاب المواطنين للعمل لديها وذلك من خلال مشاركة المصارف في انشطة المؤسسات التعليمية وأنشطة التوظف المختلفة. 9) وجود قانون للتأمينات والمعاشات يتم تطبيقه في سبتمبر 99 سيكون بمثابة حافز آخر للانتساب للمواطنين في القطاع المصرفي. كتب ــ مصطفى عويضه