صرح أحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة بأن تعزيز حجم الاستثمار بالامارات يستوجب تنظيم سوق الاوراق المالية وتقنيتها وفق قانون اتحادي يراعي المتغيرات والمستجدات وطبيعة الاقتصاد المحلي وعوامل تأثره . ونوه الى أهمية الندوة التي تأتي متزامنة مع توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات بتشجيع الاستثمارات داخل الدولة وتهيئة السبل لتوجيه المدخرات الوطنية بطريقة عملية وصحية في المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية وتلافي أية سلبيات تنجم عن مضاربات الاسواق الاخرى خارج الدولة, وايضا وقف الممارسات غير المقبولة في تداول السندات والاسهم مما يحقق اهداف الدولة في تحديث مجالات الاستثمار والتنمية وتطويرها لصالح الوطن والمواطن. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد أمس بمناسبة ندوة نحو سوق مالية رائدة في القرن 21 التي تعقد اليوم بالشارقة. وقال الدكتور نضال الشعار الخبير الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية ان عملية التفكير الجدي في انشاء سوق الاوراق المالية لها عدة دلالات اقتصادية وسياسية واجتماعية, مشيرا الى ان النواحي الاقتصادية تدل على نضوج الوضع الاقتصادي بالدولة, وعلى حسن توظيف واستغلال عوامل الانتاج والتي أهمها رأس المال, أما فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية فقد أشار الدكتور الشعار الى ان رغبة الافراد بالمشاركة في النهضة والنواحي التنموية بالدولة هي الدافع الحقيقي لانشاء هذه الاسواق وايضا تعمل في اطار ترسيخ دعائم العمل المؤسساتي والتأكيد على استمرارية المؤسسات باعتبارها من الشروط الحضارية لأية دولة تسعى للارتقاء والتقدم, اضافة الى ان وجود أسواق رأس المال تعكس مفهوم استمرارية المنشأة والدور المهم الذي تلعبه في عملية النمو الاقتصادي. وأكد الدكتور الشعار على ان تلك النواحي السابقة هي نقاط مهمة تسعى دولة الامارات على ترسيخها وتحقيقها على ارض الواقع من خلال العمل على ايجاد سوق نظامية للاوراق المالية وهذا الامر يعكس حقيقة هامة ايضا تدل على استقرارية الدولة من النواحي السياسية ورغبة الدولة في الانتماء للعالم الجديد ودخول العولمة كمشاركة في وضع صيغ مبادئ الاطروحات الاقتصادية والتجارية في الاتجاهات الحديثة للعولمة. ونوه الدكتور الشعار الى أهمية الموضوعات التي ستناقشها الندوة على الصعيد العربي والمحلي وخاصة في دولة الامارات التي تشهد تشكيل نواة السوق النظامية للاوراق المالية وضرورة الاستفادة من تجارب الدول المجاورة والعالمية بهدف وضع المبادئ الاساسية التي تقوم عليها الاسواق المالية آخذين بعين الاعتبار الواقع الحالي للسوق غير النظامية بالدولة والمستجدات للتطورات المستقبلية. وفي هذا السياق تطرق الدكتور الشعار الى أهمية أسواق السلع والمواد ودورها في الأسواق العالمية, مشيرا الى انه في المرحلة الميدانية لتشكيل السوق المحلي ليس بالضرورة التركيز على هذا النوع من الاسواق, اما في مجال ادوات الاسواق المشتقة فقد ركز على ضرورة الاشتراك بهذه الاسواق بهدف حماية السلع الاساسية وبشكل خاص البترول, وذلك من خلال التعامل مع ما يسمى بالعقود المستقبلية الآجلة وحقوق الاختيار بهدف المحافظة على ايراد مستقر للسلع التي تشكل حجماً كبيرا في موازنتها اذ ان تحقيق ايراد مستقر يسمح للدولة بتنفيذ مشاريعها وخططها التنموية ويساهم في خلق التوازن الاقتصادي المطلوب. وأشار الى ان الاشتراك بهذه الاسواق عملية معقدة جدا وتحتاج الى خبراء يعملون يداً بيد مع مخططي وصانعي القرار بالدول لوضع الخطط المناسبة. وقال الدكتور سليمان المنذري المستشار الاقتصادي في اتحاد البورصات وهيئات اسواق المال العربية ان توقيع انعقاد هذه الندوة جاء مناسبا نظرا لما تشهده هذه المرحلة من تطورات اقتصادية وسياسية خاصة على الصعيد العالمي والعربي. واضاف ان بعض الدول العربية لا تزال تشهد اسواقا ناشئة والقسم الآخر استطاع ان يتجاوز مراحل التأسيس ويستكمل مؤسساته الضرورية لاسواق المال ويصبح نموذجا يحتذى في المنطقة. وأكد الدكتور المنذري على ان استكمال الهياكل التنظيمية وانشاء السوق المالية النظامية يعتبر من أفضل الأسس وأدق الأساليب التي تحمي حقوق المستثمرين وتدعم الثقة في الاقتصاد الوطني وتعتبر من الأدوات المهمة لجذب المدخرات وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي. وقال ان بعض الدول العربية بشكل عام بحاجة ماسة الى تنظيم اسواقها المالية بما يتوافق مع واقعها الاقتصادي ونظرتها المستقبلية نحو الدخول في العوملة وفتح الاسواق, مشيرا الى ان انشاء البورصات يعتبر حصانة وحماية للاموال وتحويلها الى مشاريع مجدية تتماشى مع الخصخصة والتنمية الشاملة. وتحدث عبد الجواد توفيق المشرف على تنظيم الندوة عن أهداف الندوة والتي يأمل ان تحقق العديد من الفوائد للمستثمرين ورجال الاعمال والتي من أهمها التعريف بأسواق الأوراق المالية وأهميتها وتقييم وضع الاسواق المالية الحالية في منطقة الخليج العربي وتحفيز المشاركين على التفكير واتخاذ القرار للوصول الى تفعيل رسمي للاسواق المالية. كما تهدف الندوة الى توجيه المشاركين من التعامل بالأوراق المالية نحو أساليب الاختيار المثلى لفرض الاستثمار ومناقشة مزايا وفوائد الاسواق المالية ومنعكساتها على المنطقة ككل. وقال ان موضوعات الندوة تتضمن ثلاثة أقسام رئيسية الأول لمحة تاريخية عن اسواق الاوراق المالية بشكل عام اضافة الى عرض مبسط لأهمية الاسواق واشكالها وانواعها وآليات عملها والقسم الثاني يشتمل على تناول دور الاسواق المالية في عملية التنمية والنضوج الاقتصادي بدءاً بمفهوم تجميع وتوظيف الاموال والمدخرات وانتهاء بترسيخ المفهوم المؤسسي في قطاع الأعمال والقسم الثالث يركز على ضرورات ومبررات انشاء سوق للاوراق المالية في دولة الامارات العربية المتحدة بمركزها التجاري المتميز والذي من الممكن دعمه وتطويره ليصبح سوقا رائدة في كافة المجالات ومركز جذب تجاري ومالي للمنطقة. كتب مغازي البدراوي