أكد المشاركون في مؤتمر ومعرض الشحن الجوي العالمي الذي اختتم اعماله بالشارقة امس على ضرورة تطوير ادارات الامدادات بالمطارات الدولية وتعزيز قدرات منافذها الداخلية والخارجية بهدف استيعاب حركة الشحن الجوي المتوقع في المستقبل . اعلن ذلك الدكتور غانم الهاجري مدير عام مطار الشارقة الدولي خلال مؤتمر صحفي عقده للاعلان عن توصيات المؤتمر العالمي الذي شارك فيه نحو 350 ممثلا من مطارات وشركات الشحن بالعالم ونظم من قبل مطار الشارقة بالتعاون مع اتحاد المطارات العالمي وناقش العديد من أوراق العمل على مدى ثلاثة أيام. وقال الهاجري ان التوصيات طالبت العاملين بقطاع الشحن الجوي تكثيف الجهود من اجل التعاون وايجاد تجمعات قوية وعمل اندماجات بين شركات الشحن الكبرى بحيث تتخذ لها مراكز مميزة في المطارات المعروفة والمشهورة بالشحن الجوي لتصبح عملياتها على مستوي اقليمي على ان يكون دور المطارات الاخرى ثانوي في موضوع الشحن. واشار الى ان التوصيات عكست رغبة العديد من ممثلي المطارات العالمية لايجاد شركات شحن جديدة من اجل تلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا القطاع والعمل ايضا على تطوير وسائل النقل المستخدمة حاليا من قبل شركات الشحن الاخرى. توصيات كما أوصى المشاركون بأهمية توحيد المعايير المستخدمة في وسائل الاتصال والمراسلات بين شركات الشحن والوكلاء وكذلك مع الشركات التجارية والعمل على ازالة جميع بوالص الشحن الورقية المستخدمة حاليا واستبدالها بالحجوزات عبر شبكات الانترنت. وقال الهاجري ان المؤتمر استعرض في جلساته احدى الدراسات التي أظهرت ان 80% من حجوزات الشحن حاليا تجري عبر خطوط الهاتف وهناك رغبة أكيدة لحوالي 60% من العملاء ووكلاء الشحن حاليا تجري عبر خطوط الهاتف وهناك رغبة اكيدة لحوالي 60% من العملاء ووكلاء الشحن الجوي لتطوير أعمالهم واستخدام شبكات الانترنت في الحجوزات لما لها من فوائد كبيرة في تقليل التكاليف والدقة وصحة المعلومات وامكانية متابعة البضائع دون بذل جهود كبيرة. وطالب المشاركون المطارات العالمية استثمار مبالغ ضخمة لتطوير قواعد المعلومات لديها والاعتماد على احدث انواع التكنولوجيا المستخدمة في مجال المراسلات وتوثيق البيانات على اعتبار ان المستقبل سوف يكون للمطارات التي توفر مراكز الشحن فيها أكبر كم ممكن من الخيارات وافضل الطرق لمتابعة تحرك الشحنات بين مراكز الانتاج والاسواق المختلفة والمنتشرة في ارجاء العالم. وأكد المشاركون على ضرورة الالتزام بالمصداقية في عمليات التوصيل للشحنات والتوقيع على اتفاقية مونتريال وخاصة البروتوكول الرابع الخاص بتعديل وتطوير اللوائح والانظمة المستخدمة في عمليات الشحن الجوي والتي لم تتغير منذ اتفاقية وارسو طيلة الـ 70 سنة الماضية. ومن أهم عناصر البروتوكول الغاء بوالص الشحن وتسهيل عمليات التجارة وخفض تكاليف توصيل البضائع وتحديد مسؤوليات الناقل والشاحن والمطارات وتحرير الخدمة البريدية وتطوير عمليات النقل البري السريع ومراعاة الأمور البيئية في وسائل النقل الجوي والبري. وحث المشاركون المطارات العالمية على مراعاة تطوير المباني الجديدة بما يتناسب مع التوقعات المستقبلية لعمليات الشحن الجوي والتأكيد على الخدمات المقدمة مع مراعاة التكاليف والجودة وضرورة تطوير وتشجيع الكوادر البشرية وخاصة في الجهات الأخرى التي تعمل مع المطار من جمارك وأجهزة خدمات أخرى لتواكب التطورات والاحتياجات المتزايدة من قبل المستخدمين. كما دعا المشاركون الى ضرورة الالتزام باللوائح والأنظمة الصادرة من المنظمة العالمية للطيران المدني والتعاون المشترك مع مختلف الجهات ذات العلاقة بصناعة الشحن الجوي مع التركيز على استمرار الأمور الأمنية والاهتمام بالسلامة العامة ووضعها في سلم الأولويات لعمل شركات الشحن والطيران. وأقر المشاركون الثاني عشر من مارس عام 2001 موعدا لعقد مؤتمرهم الثاني في إمارة الشارقة مقدمين الشكر والعرفان على حسن الضيافة ولما لمسوه من تطور ونمو في الدولة بشكل عام والامارة خاصة مؤكدين على ان الشحن الجوي سيبقى الوسيلة الفعلية لتعزيز حركة المطارات بشكل خاص ولدفع مسيرة النمو الاقتصادي عامة. تطوير التقنيات وكان المؤتمر قد واصل أعماله أمس بمناقشة العديد من أوراق العمل تركزت في بيان مدى أهمية الشحن الجوي وسبل تطوير التقنيات المستخدمة فيه بهدف الوصول الى مستويات عالية في الجودة تساهم في تعزيز حركة التجارة العالمية وتعمل على تقليل التكاليف للشركات التجارية والصناعية. وقد استعرض الدكتور غانم الهاجري مدير عام هيئة مطار الشارقة التطورات التي شهدها المطار والمبالغ التي استثمرت لبناء قاعدة كبيرة في مجال الشحن الجوي لتلبية المتطلبات المستقبلية. وقال في ورقته التي قدمها أمس ان 60% من حركة المطار تعود لعمليات الشحن الجوي لما له من مردود كبير على الاقتصاد الوطني بشكل عام على المطار خاصة موضحا ان المطار يتجه ايضا لتطوير مرافقه الخاصة بالركاب من أجل تعزيز مكانة المطار كأحد المنافذ الرئيسية بالدولة لنقل المسافرين والتخفيف على المنافذ الأخرى وقت الازدحام وكثافة القادمين والمغادرين. وأضاف انه تم انفاق 100 مليون على تطوير مرافق المطار عامة منها 45 مليون لمباني الشحن الجديدة و18 مليون اجهزة ومعدات فنية وملاحية وما تبقى على تطويل مدرج المطار وتغير الارضيات وقاعات المسافرين ولا يزال هناك الكثير من التجديدات التي تواصل أعمالها لغاية الآن. وبين ان ذلك يأتي في اطار التزام المطار لتقديم أفضل الخدمات في مجالي الشحن والركاب حيث يستخدم الاجهزة الالكترونية الحديثة في صناعة الشحن ويعتبر اول مطار في المنطقة أدخل خدمة ترميز البضائع المشحونة عبره وكذلك يوفر امكانية متابعة المعلومات عن البضائع المشحونة وحركة الطائرات من خلال موقعه على شبكة الانترنت ويعد حاليا اكبر مركز للشحن الجوي البحري. واستعرض الدكتور الهاجري فوائد النقل البحري الجوي باعتباره من وسائل الامداد المستقبلية لتعزيز التجارة الدولية وما يوفره من تكاليف على الشركات التجارية والاستغناء عن التخزين بالكميات الكبيرة وامكانية استيراد البضائع بكميات تناسب حاجة السوق الفعلية. وقال ان هذا النوع من الشحن يساهم بشكل كبير في حل الكثير من المشاكل والمعوقات الخاصة بحقوق النقل بين الدول اضافة الى انه يتيح المجال لتحريك دورة رأس المال بطريقة أسرع ويعالج موضوع عدم توافق الرحلات الجوية بين شركات الطيران. كتب مغازي البدراوي