أبلغ سلطان علي العويس رئيس مجلس ادارة بنك دبي الوطني الجمعية العمومية للبنك التي اجتمعت امس لاقرار نتائج العام الماضي ان هناك مباحثات مع بنك الامارات الدولي الا انه لم يتخذ اي قرار بعد حيث سيتم اعلام المساهمين بكافة ما يستجد في حينه واضعين نصب اعيننا مصالح المساهمين لدى اتخاذ اي قرار . وقال العويس في كلمته امام اجتماع الجمعية العمومية السنوي الخامس والثلاثين ان البنك حقق العام المنصرم مزيدا من التقدم فارتفعت ودائع العملاء بمقدار 928 مليون درهم, وازدادت القروض والتسهيلات 513 مليون درهم, فيما بلغت زيادة اجمالي الموجودات 1321 مليون درهم. وقال ان معدلات الفائدة تراجعت قليلا متأثرة بثلاثة تخفيضات اجراها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي على معدلات الفائدة على الدولار الأمريكي. وارتفع قيمة استثمارات البنك في السندات بمقدار 1.448 مليون درهم نتيجة للتحسن النسبي في العائدات. اما سعر السوق لاستثمارات البنك طويلة الأجل فقد زاد عن قيمتها الدفترية بمقدار 175 مليون درهم, إلا أن هذه الزيادة لم تدرج ضمن الأرباح استنادا الى ما درجت عليه عادتنا في هذا الصدد. واكد مواصلة البنك لتبني سياسة محافظه انطلاقا من إيماننا التام بان ذلك في صالح مساهمينا ومودعينا, خصوصا في ضوء التباطؤ المحدود المتوقع نتيجة للظروف الاقتصادية السائدة. ونحن نشعر بالرضا عن نوعية موجوداتنا المتميزة, حيث ان احتياطي التسليفات المشكوك فيها بقي منخفضا. كما أن نسبة كفاية رأس المال تفوق متطلبات المصرف المركزي. وقد تم توزيع الارباح بنفس مستوى توزيع العام 97 والبالغ 40 درهما للسهم الواحد. واكد ان الاقتصاد الوطني تميز بظروف مواتيه, فسجل نموا معقولا في بعض القطاعات. وعلى الرغم من التباطؤ الضئيل الذي شهدته بعض القطاعات نتيجة لتراجع اسعار النفط وتضاؤل احتمالات اعادة التصدير, فان الدولة بوجه عام وامارة دبي بوجه خاص نجحت في تجنب معظم المشاكل الاقتصادية التي تثير القلق في المنطقة. وأوضح ان العام الماضي شهد افتتاح فرع جديد للبنك خلال العام الماضي في منطقة ام سقيم بجانب كلية شرطة دبي وتم رفع مستوى مكتب الدفع الواقع في مقر محاكم دبي الى فرع كامل وسيفتتح فرع جديد ايضا في منطقة ند الشبا في القريب العاجل. مفاوضات الاندماج من جانب آخر اكد عبدالله صالح العضو المنتدب للبنك ان مفاوضات الاندماج مع بنك الامارات الدولي جاء بقناعة كاملة ورغبة اكيدة من الطرفين دون وجود ضغوط خارجية سواء حكومية او غير حكومية. وقال ان عمليات الدمج تأتي انعكاسا لثقة الطرفين بقوتهما مؤكدا ان الدمج لم يأت بسبب مشاكل مالية يعاني منها الطرفين بل على العكس فكلا البنكين يتمتعان بقوة مصرفية هائلة. واوضح العضو المنتدب لبنك دبي الوطني ان كافة الخيارات مطروحة لعملية الدمج وسيتم اعلانها في حينه مع الوصول النهائي لعملية الدمج حيث ان الفريقين بصدد تعيين مستشارين لتقييم اصولهما للوصول الى القرار النهائي بهذا الشأن. واكد حرص بنك دبي الوطني وبنك الامارات الدولي على حقوق المساهمين حيث لن يتخذ قرار بهذا الشأن دون موافقة هذه الاطراف. وعن الفترة الزمنية المتوقعة لانجاز كافة عمليات الدمج بين الطرفين قال ان الفترة الزمنية ستكون في حدود سنتين بحد أقل و3 سنوات بحد اقصى مؤكدا ان هناك اجتماعا كاملا وقناعة لدى مجلس ادارة بنك دبي الوطني. واستبعد وجود خلاف في مجلس ادارة بنك دبي الوطني حول هذه المسألة حيث ان الجميع يتفقون على اهمية الدمج مشيرا الى ان نجاح عملية الدمج مع بنك الامارات الدولي سوف تقودنا الى التوجه للتفاوض مع بنوك اخرى للاندماج معنا سواء في أبوظبي أو الشارقة. وأشار الى ان نجاح تجربة بنكي دبي الوطني والامارات الدولي في عملية الدمج سوف تشجع العديد من البنوك الأخرى في الدولة لاتخاذ خطوات فعالة, مشيرا الى ان السوق بحاجة لعمليات دمج وذلك بتعزيز وتقوية مراكزنا لمواجهة التحديات. ورحب عبدالله صالح بالدخول في عمليات دمج ليس على المستوى المحلي فقط وانما على المستوى الخليجي والاقليمي والعربي فذلك سيوجد كيانات مصرفية قوية. وقال عبدالله صالح انه يشعر بالحزن في وقت سماعه عن تأسيس بنك جديد في الدولة, في حين ان عدد البنوك الوطنية بلغ 20 مصرفا وهذه تحتاج الى الدمج لمواجهة المستقبل. زيادة رأس المال وقال ان الجمعية العمومية لبنك دبي الوطني وافقت على زيادة رأس المال بمقدار 5 ملايين درهم وذلك لتوزيعها اسهم على قدامى الموظفين حيث يستفيد نحو 33 موظفا من الذين خدموا بالبنك وما زالوا لأكثر من 30 عاما وذلك انطلاقا من حرص البنك على تحفيز العاملين لديه. وردا على سؤال حول موافقة البنك في الوقت الحالي للدخول في مفاوضات للدمج مع بنوك اخرى بالاضافة الى الامارات الدولي استبعد عبدالله صالح حدوث ذلك لعدم التشعب في أمور مثل هذه الأمور لحين الانتهاء من المباحثات الاستكشافية مع (الامارات الدولي) . أرباح 99 وعن تقديراته لأرباح البنك مع نهاية العام الحالي توقع عبدالله صالح ان تنمو ارباح البنك بنسبة 2% وذلك في ظل الظروف الراهنة بعد انخفاض اسعار النفط, مشيرا الى ان الأوضاع الراهنة كانت لها مؤشرات محلية وخارجية. تجزئة السهم وعن تجزئة السعر الاسمي لسهم دبي الوطني من 100 درهم الى 10 دراهم قال ان البنك يدرس حاليا هذه المسألة وسوف يتخذ اجرائه بناء على المصلحة العامة للبنك سواء بالتجزئة أو عدم التجزئة. وعن المشاريع التمويلية للبنك العام الحالي قال ان البنك سوف يواصل دعمه للاقتصاد الوطني من خلال المساهمة بالمشاريع ذات دراسات الجدوى العالية, مشيرا الى ان البنك لن يتنازل عن سياسته المتزنة والمنخفضة في تعاملاته المصرفية. وكشف ان البنك بصدد تمويل مشاريع استثمارية جديدة لشركة (اينوك) سواء في مجال مصفاة النفط في جبل علي ومشاريع أخرى. وأضاف ان البنك لم يقم بتمويل مشاريع استثمارية على مستوى الخليج لعدم منحه الفرص في دول المنطقة لذلك معربا عن اسفه لعدم التوصل الى نتيجة في افتتاح فرع له في دولة قطر رغم تقديم طلبات للمصرف المركزي بقطر لذلك بعد موافقة المصرف المركزي بالدولة على خطوة البنك. وعن اطلاق دائرة الأسهم بالبنك قال ان هذا مرهون بقيام البورصة. وقد تم امس اقرار توزيع الارباح بقيمة 344.7 مليون درهم على المساهمين حيث بلغت الارباح الصافية بعد وضع الاحتياطي اللازم لاستهلاك الموجودات 401.533 مليون درهم بالمقارنة بمبلغ 384.475 مليون درهم في السنة السابقة وهو ما يعزي بصفة رئيسية الى ازدياد عوائد الفائدة وغيرها من العوائد. وبلغ مجموع الموجودات في 31 ديسمبر 1998 ما قيمته 24.377 مليار درهم بالمقارنة بمبلغ 23.056 مليار درهم قبل سنة ومع ازدياد اموال المساهمين ستلاحظون ان الوضع المالي للبنك لا يزال مستمرا في قوته. كما ان معدل كفاية رأسمال البنك طبقا لدليل المصرف المركزي والذي يعتمد على اتفاقية بازل الخاصة بكفاية رأس المال والمقاس على أساس تقييم مخاطر الأصول قد بلغ 054.8% في نهاية 1998 وهو ما يزيد كثيرا على متطلبات الحد الأدنى لمصرف الامارات العربية المتحدة التي تبلغ 10%.