ما أجمل لحظات النجاح والتفوق بل وما أجمل لحظات الحصاد انها تلك اللحظات التي تغمرها مشاعر السعادة ويكسوها ثوب الفرح الذي لا شك يجعل الانسان ينسى كل التعب والمجهود الذي بذله من أجل الوصول الى لحظات النجاح وتحقيق أهدافه وطموحاته . في الحقيقة لا يوجد انسان غير طموح فكل البشر طموحين الى تحقيق اهداف يرونها (من وجهة نظرهم) اهدافا سامية غير ان الفارق الكبير بين بني البشر يكمن في الجهد المبذول والعمل, فهناك من يكون لديه طموحات بحكم فطرته كانسان الا انه يقرن طموحاته بالكسل والخمول والتراخي فتنقلب طموحاته الى مجرد أحلام وأمنيات لا توصله الى شيء, وهناك من يعمل ويكدح ويجتهد ويحدد اهدافه بدقة, حيث يفرق بين الاحلام غير القابلة للتحقيق وبين الواقعية الممكن تحقيقها بالجد والاجتهاد. وفي الحقيقة فان بلدية دبي شأنها شأن سائر المؤسسات الحكومية في امارة دبي اختارت الخيار الثاني ورسمت لنفسها اهدافا محددة ومدروسة ثم سعت لتحقيقها. وهاهي الاهداف تتحقق فنلاحظ التنمية الاقتصادية في امارة دبي تنمية شاملة شملت كافة جوانب الحياة, حيث اهتمت البلدية في تطوير البنية الاساسية للامارة من طرق وجسور وموانئ ومطارات وتخطيط عمراني ومرافق عامة كالصحة والمتنزهات والحدائق وتخطيط المدن وتوفير السكن المناسب للمواطنين والمقيمين. وخدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والاهتمام بالبيئة البرية والبحرية والجوية وغير ذلك من الخدمات, فأصبح جميع الزائرين الى دبي من داخل الدولة وخارجها يشهدون بالتنمية الاقتصادية والتخطيط الممتاز وينعمون بالخدمات المقدمة, فهنيئا لدبي حكومة وشعبا ذلك الانجاز العظيم وهنيئا للدولة حكومة وشعبا ذلك الانجاز العظيم الذي رفع اسم الدولة عاليا خفاقا على مستوى العالم اجمع. ان تحقيق جائزة عالمية كهذه ليس موضوعا هينا وما كان أبدا ليتحقق لولا الدعم الحكومي المعنوي من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي وأخوانه أصحاب السمو والتوجيهات السامية من سموهم جميعا. ان هذا الانجاز الضخم يقودنا الى التركيز على نقطتين غاية في الأهمية: 1 ـ لابد من البدء في التفكير في كيفية المحافظة على البقاء في قمة المجد, فالبقاء في القمة قد يتطلب مجهودا اكبر من المجهود السابق او المعتاد, وذلك لأن التنافس يزداد وتشتد حدته خاصة وكون هذه الجائزة هي جائزة عالمية ونطاق المنافسة فيها كبير جدا. 2 ـ قد تسعى بعض البلديات ( في الداخل والخارج) الى الاقتداء ببلدية دبي والاستفادة من خبرتها في سعيها لتحسين مستوى الخدمات التي تقدمها للمجتمع وتحسين مستوى ادائها ما أمكن ذلك. ونحن هنا لا نقل عن مستوى البلديات الاخرى ولكننا ندعوها الى المنافسة البناءة والطموح دائما الى الافضل. فالمنافسة هي طريق النجاح. كما تجدر الاشارة الى ان حصول البلدية على هذه الجائزة يعكس ايضا كفاءة الجهاز الاداري ليس في البلدية فحسب وانما في المؤسسات الحكومية جميعها وتأتي على رأسها الدائرة الاقتصادية ودائرة الجمارك وسلطة المنطقة الحرة والاجهزة الامنية والقضائية في الامارة وغيرها من الجهات الحكومية المتميزة.