دعا مسؤولون في الدولة الحكومة الفنلندية الى بذل مساعيها الحميدة بعد توليها رئاسة الاتحاد الاوروبي العام الحالي من اجل الغاء ضريبة الـ 6% المفروضة على صادرات الالمونيوم من الدولة وهو الموضوع الذي اثاره جانب دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعه الاخير مع الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورج وذلك اسوه باكثر من مائة منطقة جغرافية معفاة من هذه الضريبة ولاحظ الجانب الفنلندي هذا الموقف. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة الذي عقد بين الجانبين وقد تلقت جهات اقتصادية في الدولة نص التقرير الخاص بالاجتماع حيث ترأس جانب الدولة في الاجتماع السفير محمد خليفة بن يوسف السويدي مدير ادارة العلاقات الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية وترأس الجانب الفنلندي السفير يورما يولين المدير العام للعلاقات الاقتصادية الخارجية بوزارة الخارجية في فنلندا وقد حضر الاجتماع احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي. واتسمت اجتماعات اللجنة المشتركة بالتعاون البناء والود والاحترام المتبادل, وشدد الطرفان على رغبتهما المشتركة في تقوية العلاقات الثنائية القائمة. وخلال زيارته لابوظبي استقبل وكيل وزارة الخارجية بالنيابة رئيس الوفد الفنلندي, حيث تم تبادل وجهات النظر, وعبرا عن رغبتهما المتبادلة في تقوية وتطوير العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين. وقد رحب السفير محمد خليفة بن يوسف السويدي رئيس جانب دولة الامارات بزيارة الوزير الفنلندي ورفاقه واعرب عن ارتياحه لمستوى العلاقات القائمة بين البلدين الا انه ركز على انعدام التوازن التجاري لصالح فنلندا وتطلع الى تحسين هذا الوضع. كما شجع السفير السويدي رجال الاعمال والمستثمرين الفنلنديين على الاستثمار بدولة الامارات من خلال الاستفادة من المغريات والفرص الاقتصادية واقتراب انشاء ثلاثة قطاعات صناعية في ابوظبي الى جانب منطقة جبل علي الحرة في امارة دبي ومنطقة السعديات الحرة في ابوظبي المتوقع ان تبدأ عملياتها في القريب العاجل. ورحب رئيس الوفد الفنلندي باعتماد سياسات الخصخصة وزيادة الانفتاح الاقتصادي, واشار الى ان عددا من الشركات الفنلندية متواجدة فعلا في المنطقة الحرة لجبل علي وان شركات اخرى مستعدة للقيام بنفس الخطوة. ووعد رئيس الوفد الفنلندي رجال الاعمال من دولة الامارات العربية المتحدة بالمساعدة على اتصالهم برجال الاعمال والصناعيين الفنلنديين من اجل زيادة المساهمة في توسيع آفاق التجارة وسد الثغرة في التوازن التجاري بين البلدين. ودعا الى تقديم المزيد من المعلومات ودراسات الجدوى الاقتصادية لكل مشروع على حدة من جانب دولة الامارات العربية المتحدة مما سيساعد الجانب الفنلندي على دراسة هذه المشاريع بشكل متكامل في ضوء مالفنلندا من تقنية وخبرة مقترحة في مجالات التصنيع. التجارة اشار جانب دولة الامارات العربية المتحدة الى عدم التوازن التجاري الكبير حاليا لصالح فنلندا كما تبين احصائيات التبادل التجاري السلعي بين البلدين الاعوام 1996/1994 وشدد على الحاجة الى تصحيح هذا الوضع من خلال زيادة صادرات دولة الامارات العربية المتحدة الى فنلندا بما فيها امكانية تصدير شحنات النفط الخام من دولة الامارات العربية المتحدة. واوضح الجانب الفنلندي ان بوسع رجال الاعمال والمصدرين الاماراتيين ان يعملوا على زيادة صادراتهم الى فنلندا لمواجهة هذه الاحتياجات. واتفق الطرفان على تبادل الزيارات المنتظمة بين وفود رجال الاعمال والمساهمة في المهرجانات والمعارض التجارية كخطوة ضرورية من اجل تحسين الوضع التجاري. واعرب الجانبان عن عدم ارتياحهما بشأن حجم الاستثمارات في كلا البلدين ووعدا بالعمل من اجل قلب هذا الوضع, كما اعرب الجانبان عن ارتياحهما من ابران ونفاذ اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات واتفاقية منع الازدواج الضريبي اللتين يمكن ان تسهما في توسيع الروابط التجارية والاقتصادية, كما عبر الطرفان عن رأيهما بأن اعتماد سياسات الخصخصة من جانب دولة الامارات العربية المتحدة من شأنها ان تتيح فرصا جيدة للمستثمرين الفنلنديين الذين يتواجد بعضهم فعلا في امارة دبي. وناقش الطرفان امكانات التعاون في المجال الصناعي, واوضح جانب دولة الامارات العربية المتحدة القطاعات الصناعية التي من شأنها ان تجتذب اهتمام رجال الاعمال الفنلنديين والتي تشمل مجالات النفط والغاز وتوليد الطاقة الكهربائية والانشاءات والصناعات النفطية وانتقال التقنية التي تستند الى التقنية والمعرفة الفنلندية وكذا تقنية المشروعات المشتركة في القطاعات الصناعية الاخرى, واكد الجانب الفنلندي استعداده للتعاون بعد تلقي الجانبان المعلومات الفنية اللازمة حول المشروعات المقترحة من جانب دولة الامارات العربية المتحدة. وناقش الطرفان امكانية ايفاد خبراء فنلنديين الى دولة الامارات العربية المتحدة لاسيما في مجالات حماية البيئة والتدريب المهني والفني وبناء السفن والصناعات الورقية وانشاء مراكز الابحاث الكيماوية والبترولية وانشاء وصيانة الطرق العلوية ومعالجة النفايات وتصنيع قطع الغيار. واعرب الجانب الفنلندي عن استعداده تقديم المساعدة في هذه المجالات وطلب تزويده بالمزيد من البيانات اللازمة.