قال عبدالحميد سعيد نائب الرئيس لشؤون التسويق ومدير المبيعات والتوزيع لدى سيتي بنك ان البنك قد قام باجراء الترتيبات والتحضيرات الخاصة باليورو على الصعيدين المحلي والعالمي . وبحسب ما أوضح فإن مجموعة سيتي كانت قد بدأت منذ وقت مبكر بتوظيف كوادر متخصصة في العملات الاجنبية استعدادا للتطورات التي ستشهدها القارة الاوروبية في ظل الاتحاد النقدي الاوروبي وانطلاق اليورو وذلك كي تكون المجموعة احدى رواد الحدث في المحيط المالي الاوروبي خاصة وان هذه التحضيرات تعتبر احد ابرز التحديات التي تواجه المصارف الاوروبية الا ان المجموعة استطاعت ان تقدم افضل الخدمات والحلول للدول الاوروبية المشاركة نفسها. وكانت المجموعة قد بدأت منذ عام 1996 في تعيين منسق في كل دولة في اطار شبكة تضم نحو 400 منسق للمجموعة حول العالم للتأكد من اكتمال التحضيرات وفقا لأحدث الاساليب بحسب الخطط الموضوعة. اما على الصعيد المحلي فيوجد منسق متخصص باليورو في دولة الامارات وبالاضافة الى ذلك فقد تم تهيئة جميع الفروع لاستيعاب العملاء بقدوم العملة الاوروبية الموحدة. كما تم عقد دورات تدريبية شملت كافة موظفي البنك كما تم تعديل كافة العمليات الخاصة ببرامج وأجهزة الحاسوب. وأكد عبدالحميد سعيد ان استعدادات سيتي بنك الامارات كانت وما زالت تتسم بالكلية والشمولية ووضع الاسس الكفيلة بمواجهة اي مصاعب قد تواجه البنك في استقبال العملة الاوروبية الموحدة. وحول تأثيرات العملة الاوروبية الموحدة على التبادل التجاري بين الامارات وأوروبا قال سعيد: من الصعب التكهن بهذه التأثيرات او التغيرات التي ستطرأ. لكنه استطرد قائلا اعتقد ان هنالك العديد من الشركات الاوروبية التي ستبدأ فعليا التعامل باليورو مما يتطلب من شركائها المحليين التعامل بالعملة ذاتها, علما بأن الخيار امام التجار المحليين لا يزال مفتوحا اما التعامل باليورو او العملات الاجنبية, لكن خيار اليورو يبقى هو الاسهل وذلك لتوحيد وسهولة العمليات والانظمة في التبادلات التجارية. ويضيف سعيد ان قيام الشركات الأوروبية بصرف بضائعها باليورو يتطلب ان تكون عمليات الدفع ايضا باليورو وهذا يتطلب الاستعداد له من قبل المتعاملين بالاستيراد والتصدير. اما على صعيد الافراد, فان التبادل بالعملات الورقية سيتم في وقت لاحق اي في عام 2002 علما بأن سعر الصرف سيتحدد مع مطلع العام الجديد لعمليات التحويل. وفي معرض رده على سؤال حول ضرورة ان يكون لدى الشركات خارج اوروبا حساب باليورو اوضح انه ليس بالضرورة وذلك لان جميع التعاملات التجارية في المرحلة الاولى اي خلال فترة التحول ستكون عبر حساب العملة الأصلية وذلك من خلال اوراق الضمان المالي والتحويلات والتحصيل غير ان البعض قد يجد انه من الأفضل فتح حسابات بالعملة الأوروبية للسيولة والمرونة وبحسب طبيعة حجم التعامل. الخيار الأسهل ويرى هاشم الدبل نائب الرئيس المقيم ان العلاقة المتبادلة بين الدول الاوروبية ودول المنطقة وخاصة في المجال التجاري ستفرض بعض الترتيبات والاستعدادات لقدوم العملة الاوروبية الموحدة خاصة وان التبادل التجاري القائم بين الدول الاوروبية ودول المنطقة في مجال الاستيراد والتصدير سيعطي اولوية لهذه الدول المستوردة في اعادة موازين التبادل التجاري والنظر في الخيارات المتاحة لها على المستويين العالمي والاوروبي. واعرب الدبل عن اعتقاده بأن العملة الأوروبية ستفرض نفسها على التعامل مع جميع الدول المستوردة والمصدرة بعملة واحدة وان كان سعر الصرف بين هذه العملات الاوروبية الأصلية مختلفا فيما بينها. وبالنسبة للأفراد فالخيار خيارهم اما اليورو أو التعامل بالعملات الأوروبية الا ان اليورو يظل الخيار الأسهل وخاصة للأفراد المسافرين والذين يتنقلون بين الدول الاوربية ففي هذه الحالة يعد اليورو أسهل من تبديل وصرف العملة في كل بلد. ويعتقد هاشم الدبل ان انطلاق اليورو تجسيد فعلي للحلم الذي كان يراود الاوروبيون دوما بالوحدة الاقتصادية ففكرة الاتحاد الاوروبي ليست وليدة الامس بل يعود تاريخها الى سنوات ماضية وخاصة في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث كانت اوروبا تلملم شتاتها وتحاول استيعاب الاثار السلبية المدمرة. ويضيف الدبل ليست آثار الحرب وحدها التي كانت الدافع وراء الحلم وانما وجود الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفييتي كقوتين عظميين في العالم من النواحي العسكرية والسياسية والاقتصادية واختفاء الدول الاوروبية عن الساحة الدولية, اما الدافع الثاني فكان لاشك رغبة هذه الدول الجادة في تطوير اقتصاداتها وخلق اجواء السلام والاتحاد بين دولها وشعوبها. ويعود نائب الرئيس المقيم لسيتي بنك بالأذهان إلى بدايات توقيع الاتفاقية روما عام 1957 بين الدول الأعضاء وهي: بلجيكا, فرنسا, ايطاليا, لوكسمبورج, هولندا, ألمانيا الغربية, ويضيف: أما الدول المشاركة حاليا في اتحاد النقد الأوروبي هي احدى عشرة دولة وهي: النمسا, بلجيكا, فنلندا, فرنسا, ألمانيا, هولندا, ايرلندا, لوكسمبورج, ايطاليا, البرتغال, اسبانيا, وتوجد أربع دول أخرى سيتم تحديد موعد انضمامها لاحقا, وهي: بريطانيا, الدانمارك, اليونان, السويد. فيما رفض الدبل التكهن بمدي قوة الاتحاد النقدي الأوروبي مقارنة مع الاقتصاد الأمريكي والياباني وقال ان الاجابة عن هذا السؤال سوف تستغرق فترة من الزمن كي نرى أداء اقتصادات الدول الأعضاء بالاتحاد ولكن لا شك بأن هذا الاتحاد سيعرض اقتصادا جديدا من نوع آخر للعالم الذي سيشهد بدوره سوقا جديدة. وعن تحضيرات القطاع المصرفي قال ان كل جهة تتفاعل مع أحداث وتطورات اليورو وفقا لمدى ارتباطها بالحدث. وبالنسبة للدول الأوروبية المشاركة فقد خصصت بدورها 12 مليار دولار للقطاع المالي لمواجهة التغيرات التي ستطرأ. عملة قوية وعن تأثيرات العملة الأوروبية على أسواق المال والعملات الأجنبية يقول محمد بن بريك مدير الاستثمار لدى سيتي بنك ان (اليورو) يتوقع له ان يكون عملة قوية منافسة للدولار الأمريكي والين الياباني نظرا للدور الهام الذي ستلعبه هذه العملة في مستهل التعامل التجاري بين الدول الأوروبية المشتركة وتأثيراته الايجابية علما بأنه اعتبارا من مطلع عام 99 سيكون هناك فائدة ثابتة على الودائع وفوائد موحدة على الاقتراض بهذه العملة. وأعرب عن اعتقاده بأن المركز المالي للعاصمة البريطانية (لندن) لن يتأثر بعدم انضمامها للاتحاد النقدي الأوروبي لما نراه هذه الأيام من تحركات هدفها الاستعداد للربط بين الأسواق الأوروبية المشتركة مثل (لندن وألمانيا) , كما ان الدول الأوروبية ومن بينها بريطانيا تضع خططا لسهولة الانتقال إلى العملة الموحدة وهو الأمر الذي سيحدث في النهاية. وأشار بن بريك إلى وجود محاولات لتوحيد التبادل بالأسهم الذي سيصبح الكترونيا مستقبلا كدليل على مدى تجاوب هذه الدول مع الاتحاد النقدي الأوروبي. وعن الصعوبات التي تواجهها الدول الأوروبية في تطبيق اليورو قال بن بريك اعتقد أنه سيكون هناك انضباط في تطبيق الوفر المالي الذي تتطلبه الدول المشاركة للمحافظة على شروط الانضمام الأمر الذي يؤدي إلى حدوث مركزية ويتطلب وضع سياسات متفق عليها من قبل المصارف المركزية في الدول الأوروبية. كتبت سلام الشوا