صرح وزير التجارة والتموين المصري الدكتور احمد جويلي لــ (البيان) ان جولة مفاوضات ثانية بين الشركات العامة والخاصة في مجال الملابس في مصر مع لجنة التجارة في الولايات المتحدة الامريكية يومي 17و18 اغسطس القادم الا ان مصدرا دبلوماسيا امريكيا كشف لــ (البيان) انه من غير المتوقع اجراء اي اتصالات اخرى في المستقبل القريب بشأن زيادة حصة التي شيرت وعزا ذلك الى ان زيادة الحصة الى 40% حسب طلب مصر يستدعى تدخل مستويات سياسية اعلى من وزارة التجارة الامريكية. وقال جويلي ان جميع الطلبات التي حملها الوفد المصري الى واشنطن في 23 يوليو الجاري تتفق مع مبادىء اتفاقية المنسوجات وطبيعي ان اي مفاوضات يكون فيها. جذب وشد ولابد من الاستمرار في الضغوط لتحقيق مطالبنا خصوصا انها لا تتعدى نسبة 0.5% من اجمال حجم السوق الامريكي من هذا القطاع. واضاف وزير التجارة انه من المدهش تمسك الجانب الامريكي بموقفة في الوقت الذي سيتم الغاء نظام الحصص بعد خمسة أعوام قادمة مشيرا الى اننا نتكلم عن تجارة عادلة حيث نريد زيادة حصتنا الى 4.8 ملايين قطعة سنويا بينما الجانب الامريكي لم يوافق الاعلى زيادة قدرها 12% اي 3 ملايين تصل قيمتها الى 120 مليون دولار. وشدد جويلي على أهمية زيادة الحصة من أجل دعم الاستثمارات المصرية في قطاعات النسيج وبسبب زيادة الطلب من الاسواق الامريكية على التي شيرت المصرية لجودتها وانخفاض اسعارها وتحتل المنسوجات عموما المركز الاول من قيمة الصادرات المصرية الى الولايات المتحدة حيث وصلت العام الماضي نحو 389 مليون دولار اي حوالي 55.6% من اجمالي صادراتنا لامريكا. وشكلت التي شيرت نحو 108 ملايين دولار اي نحو 15.4% من اجمالي الصادرات المصرية التي بلغت نحو 700 مليون دولار السوق الامريكي مقابل مايزيد على 3 مليارات دولار واردات امريكية. وعلمت (البيان) ان امريكا رفضت زيادة طلب مصر الوصول للحد الاقصى المنصوص عليه في اتفاقية لتنظيم تجارة المنسوجات بحجة أن قواعد منظمة التجارة العالمية تجعل من الصعب اعادة النظر في الحصص التصديرية مطالبين المصدرين المصريين تنويع صادرات بلادهم من المنسوجات (500 بند) وعدم التركيز على قطاع واحد. ونوهت ان حصة مصر زادت بواقع 21% هذا العام منها 9% زيادة سنوية اتوماتيكية وقرابة 12% زيادة وافقت عليها السلطات الامريكية بعد طلب مصر وتضمن الحصة مثار الجدل ملبوسات قطنية للجنسين من انواع معينة من (التي شيرتات) والقمصان. الى ذلك سنشارك بمعرض ندوة (فرص التجارة والاستثمار) التي ستعقد في هيوسن في الفترة من 20 الى 25 اكتوبر المقبل ضمن 60 دولة حيث سيتم تكريم مصر خلال الندوة كأول دولة عربية وافريقية تقديرا لدورها البارز والمحوري في تحفيز رجال الاعمال والمستثمرين الامريكيين على تدشين مشروعات استثمارية في مجالات الطاقة والبترول والغاز, والطبية, وانشاء الموانىء, فضلا عن تحفيز المستثمرين على الاشتراك في البرنامج الخصخصة المصري ومشاركة في مشروعات البنية التحتية في مجال محطات تحليلة المياه, والطرق, ومحطات الكهرباء. وفي الوقت نفسه اصدرت السفارة الامريكية تقريرها الاول بعنوان (مناخ الاستثمار في مصر) رصد ستة مصاعب تواجه رجال الاستثمار في مصر اهمها ان قانون حوافز الاستثمار (لايسمح بالعمل في الصناعات الحربية او الصناعات المغذية لها ويحظر الاقتراب من الاستثمار في صناعة التبغ ووضع قيودا على ملكية الاجانب للاراضي الزراعية واراضي سيناء, وقانون هيئة سوق المال لم يحفز بعد سوق السندات أو ينظم على نحو ديناميكي عملية الحفظ المركزي ونقل ملكية الاسهم تستغرق 11 يوما مقابل 4 ايام عالميا, وقانون الشركات يضع قيودا على نوعيات محددة من الاستثمار. الا ان التقرير صرح لتشجيع تدفق رؤوس الاموال تشجيع شركات البحث العلمي على اقامة مشروع لها في مصر وتشجيع الشركات الامريكية العاملة على تخصيص الاستثمارات للبحث والتطوير وهو ما يتطلب توقيع مصري على اتفاقية نهاية الملكية الفكرية بكل التزامتها وتنظيم وتوسع انشطة المنظمات غير الحكومية الاجنبية CN.GO, وتعديل قانون المنظمات غير الحكومية اضافة الى توقيع اتفاقية ثنائية بين القاهرة وواشنطن, ووضع نظام عملي وواضح لتنظيم حماية الملكية العقارية وتعمل السلطات على تنظيم الموزجيتج اي الرهن والاستبدال العقاري. ودعت السفارة الامريكية بالقاهرة الى اعادة النظر في قانون حماية العلاقات التجارية على ان يتضمن التشريع لحماية الاسرار التجارية, وان تضع نظاما محكما لتحصيل الضرائب وان تتوقف السلطات عن ممارسة التقديرات الجزافية, وتعزيز الشفافية في كل من العمليات الحكومية وغير الحكومية فضلا عن ضرورة توقيع القاهرة على معاهدة مكافحة الرشوة والفساد التي توصلت اليها من قبل منظمة التعاون والتنمية OCED. القاهرة - حسين عبد الهادي