انطلقت في دبي فعاليات معرض «جرو تيك الشرق الأوسط»، المعروف سابقاً باسم «أجرا الشرق الأوسط»، في دورته الأولى تحت مسماه الجديد، بمشاركة المركز الزراعي الوطني في دولة الإمارات بصفته الشريك الحكومي الاستراتيجي، وبلدية دبي. وافتتح المعرض معالي مروان بن غليطة، مدير بلدية دبي، وسلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني، بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والشركات المتخصصة، قبل القيام بجولة في أروقة المعرض، والالتقاء بالعارضين.
وتستمر الفعاليات ثلاثة أيام، حتى 28 أكتوبر 2026، في القاعة رقم 8 بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة شركات تعرض أحدث التقنيات والحلول في مجالات الزراعة والإنتاج الغذائي، بما يعكس تنامي الاهتمام بالابتكار الزراعي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائي.
ويأتي المعرض امتداداً للشراكة بين المركز الزراعي الوطني والجهة المنظمة، التي أُعلن عنها في وقت سابق من أكتوبر، انسجاماً مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للمرونة الغذائية 2051، التي تركز على تطوير تقنيات الزراعة المتقدمة، وتوسيع نظم الإنتاج المستدام، وتعزيز قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة التحديات.
وقال سلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني: «المزارع أولاً... المبدأ الذي ننطلق منه في عملنا، ونبني عليه شراكاتنا، ويمثل معياراً لنجاحنا». وأضاف أن المعرض يجمع تقنيات وخبرات، تفتح فرصاً مهمة أمام القطاع، فيما يتمثل دور المركز في ربط هذه الإمكانات باحتياجات المزارعين، وتحويل المعرفة إلى حلول عملية ذات جدوى اقتصادية.
وأوضح الشامسي، خلال الكلمة الافتتاحية لقمة مستقبل مرونة النظم الغذائية، أن المركز أجرى أكثر من 80 لقاء مع الجهات المعنية بالقطاع الزراعي، وتواصل مع أكثر من 400 مزارع من مختلف إمارات الدولة، للاستماع إلى تجاربهم وتحدياتهم وطموحاتهم، وإشراكهم في تطوير البرامج والخدمات الموجهة إليهم.
وأكد أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات والتقنيات الذكية في تحسين جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية، وترشيد استخدام الموارد، ولا سيما المياه، مشيراً إلى أن من مستهدفات المركز حتى عام 2030 تبني 30 % من المزارع حلولاً ذكية مناخياً.
من جانبه قال آلان كيلي، المدير التجاري والاستراتيجي في مجموعة «inD»، إن المعرض يسهم في استقطاب الخبرات والتقنيات العالمية إلى قطاعي الزراعة والمرونة الغذائية في الإمارات، ويجمع مزودي الحلول والجهات الحكومية والمشترين في منصة واحدة. وأضاف أن الشراكة مع المركز الزراعي الوطني تستهدف تسهيل وصول الحلول المثبتة الفاعلية إلى السوق الإماراتية.
وشهد اليوم الأول جلسة حوارية بعنوان «مستقبل الغذاء الأكثر جاهزية: من الاعتماد العالمي إلى الجاهزية الإقليمية»، بمشاركة الشامسي، والدكتورة طريفة عجيب الزعابي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا»، وحسن حلاوي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيليت أجرو القابضة». وناقشت الجلسة دور المزارع الإماراتية في تعزيز الأمن الغذائي، وتحويل أبحاث الزراعة في البيئات القاحلة إلى تطبيقات عملية، وتعزيز الثقة بالمنتجات المحلية، بما في ذلك من خلال برنامج الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية (UAE G.A.P.).
ويضم البرنامج المصاحب ثلاث منصات معرفية، هي: قمة مستقبل مرونة النظم الغذائية، وقمة الزراعة التجديدية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والندوات الفنية المجانية المعتمدة للتطوير المهني المستمر (CPD)، وتناولت الجلسات موضوعات التمويل الزراعي، وبيانات المزارع، والنظم الغذائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والزراعة المستدامة في المناطق القاحلة، إلى جانب ندوات متخصصة، قدمتها جهات، من بينها جامعة خليفة، وجمعية الإمارات البيطرية، و«ذا ويست لاب» (The Waste Lab).
وعلى مستوى المعرض يستعرض المشاركون تقنيات البيوت المحمية والري وتغذية النباتات والآلات الزراعية، فضلاً عن حلول تربية الدواجن والماشية والاستزراع المائي. وقال إنجين إير، مدير المعرض في فعاليات «جرو تيك» (Growtech Events)، إن الدورة الحالية تمثل بداية مرحلة جديدة للحدث تحت اسمه الجديد، مع التركيز على تحقيق النمو، بما يعود بالنفع على العارضين والزوار وقطاعي الزراعة والأمن الغذائي في المنطقة.
وتتواصل غداً فعاليات قمة مستقبل مرونة النظم الغذائية، على أن تختتم أعمال المعرض في 28 أكتوبر بقمة الزراعة التجديدية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي أُعدت بالتعاون مع «جومبوك»، الشريك المعني بالأثر للحدث، وتركز على صحة التربة، وكفاءة استخدام الموارد والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.