تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز 53 جنيهاً للبيع في عدد من البنوك المصرية خلال تعاملات الأربعاء، مسجلاً مستويات جديدة بعد موجة من الارتفاعات المتتالية، وسط زيادة الطلب على العملة الأجنبية وترقب المستثمرين لتطورات سوق الصرف والسياسة النقدية في مصر.

وارتفع الدولار بنحو 16 إلى 21 قرشاً في عدد من البنوك خلال التعاملات، فيما أظهرت بيانات مصرفية وصول أعلى سعر بيع إلى 53.12 جنيهاً، في مؤشر على استمرار الضغوط التي يتعرض لها الجنيه المصري.

جاء تجاوز المستوى النفسي البالغ 53 جنيهاً بعدما اقترب الدولار من هذا الحاجز خلال تعاملات الثلاثاء، إذ سجل في البنك الأهلي المصري وبنك مصر 52.77 جنيهاً للشراء و52.87 جنيهاً للبيع، بينما بلغ في البنك التجاري الدولي 52.80 جنيهاً للشراء و52.90 جنيهاً للبيع.

وتعكس التحركات الأخيرة استمرار حساسية سوق الصرف المصرية للتغيرات في تدفقات النقد الأجنبي، في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات الاستثمارات الأجنبية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة وقناة السويس، باعتبارها من المصادر الرئيسية لتوفير السيولة الدولارية.

وسجل البنك الأهلي المصري والمصرف العربي الدولي أعلى سعر للدولار عند 53.02 جنيهاً للشراء و53.12 جنيهاً للبيع، فيما بلغ السعر في بنك مصر 52.94 جنيهاً للشراء و53.04 جنيهاً للبيع، وفي البنك التجاري الدولي 52.97 جنيهاً للشراء و53.07 جنيهاً للبيع.

وتزامنت هذه التطورات مع بيانات أظهرت ارتفاع عجز الميزان التجاري المصري بنسبة 53.95% خلال يوليو الماضي، ليصل إلى 8.04 مليارات دولار، مقارنة مع 5.22 مليارات دولار خلال الشهر نفسه من العام السابق، ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بالفجوة بين الواردات والصادرات.

ومن شأن استمرار ارتفاع الدولار أن يزيد تكلفة الواردات والمواد الخام والسلع المسعّرة بالعملة الأمريكية، وهو ما قد ينعكس على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج، بينما يمكن أن يدعم القيمة بالجنيه للإيرادات الدولارية لدى بعض القطاعات التصديرية. وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة قدرة التدفقات الأجنبية على تلبية الطلب على الدولار، ومدى استقرار سوق الصرف، في ظل استمرار تطبيق نظام سعر الصرف المرن.