تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، بنحو 2 %، لتتخلى عن جزء من مكاسبها القوية المسجلة في الجلسة السابقة، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق، مع موازنة المستثمرين بين احتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي واستمرار المخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات الطاقة.

وبحسب بيانات التداول التي أوردتها وكالة «رويترز»، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.02 دولار، أو 1.89%، إلى 104.63 دولارات للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.89 دولار، أو 2.02%، لتصل إلى 91.85 دولاراً للبرميل.

جاء هذا التراجع بعدما سجل الخامان القياسيان مكاسب قاربت دولارين للبرميل خلال جلسة الاثنين، حيث أنهى برنت التعاملات عند 106.65 دولارات، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 15 سبتمبر الماضي، بينما استقر الخام الأمريكي عند 93.74 دولاراً.

وتعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية مع تزايد التوقعات بإمكانية وصول كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم بشأن إمدادات الوقود الروسية، بالتزامن مع تخفيف مؤقت لبعض العقوبات الأمريكية المفروضة على الوقود الروسي.

ويرى متعاملون أن زيادة المعروض من المنتجات النفطية المكررة قد تساعد في تخفيف حدة الاختناقات التي تواجه أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتعرض سلاسل الإمداد لاضطرابات متكررة.

لكن الشكوك لا تزال قائمة بشأن قدرة روسيا على الوفاء بالكميات المستهدفة، إذ اعتبر تاماس فارغا، المحلل لدى شركة «بي في إم أويل»، أن توفير ما يتراوح بين 3 و3.5 ملايين طن شهرياً بحلول نهاية العام قد يكون صعب التحقيق، في ظل المشكلات التي يعانيها قطاع التكرير الروسي.