أكد آر. فيفكاناند، رئيس مجموعة المنتجات والمنصات لقطاع الخدمات المصرفية والمالية والتأمين في «تاتا» للخدمات الاستشارية، أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها مركزاً رئيسياً لتجارة السلع وتدفقات رؤوس الأموال.

وقال في بيان صحفي: «تتمحور الشراكة بين بورصة دبي للذهب والسلع وشركة (تاتا) للخدمات الاستشارية حول تحديث البنية التحتية الحالية للبورصة، مع ضمان جاهزيتها لمواكبة متطلبات المستقبل، فالأسواق تتطور بوتيرة سريعة، سواء من حيث تغير توقعات المتعاملين، أو ظهور منتجات جديدة، أو حتى نشوء فئات جديدة بالكامل من الأصول».

وأوضح: «لا يقتصر تعاوننا مع البورصة على استبدال الأنظمة التقنية الحالية، بل نعمل على بناء قاعدة أكثر مرونة وقابلية للتوسع تدعم المرحلة المقبلة من نموها. ويعني ذلك تعزيز البنية التحتية الأساسية التي تعتمد عليها اليوم، مع تسهيل الابتكار وتسريع طرح منتجات جديدة في المستقبل».

وأضاف: «بالنسبة إلى شركة (تاتا) للخدمات الاستشارية، تبرز هنا أهمية خبرتنا الممتدة لسنوات في العمل مع البنى التحتية للأسواق المالية حول العالم. ونحن نوظف هذه الخبرة إلى جانب قدراتنا التقنية للتعاون مع بورصة دبي للذهب والسلع في بناء منصة لا تلبي احتياجات السوق الحالية فحسب، بل تستطيع أيضاً التطور باستمرار مع تغير متطلباته».

وحول سبل تحديث البنية التحتية للمساهمة في تحسين كفاءة وسرعة التداول في بورصة دبي للذهب والسلع، قال: «يمكن لهذا التحديث أن يحقق ذلك من عدة جوانب؛ فهو لا يسهم فقط في تسريع تنفيذ المعاملات الفردية، بل يجعل عمليات البورصة ككل أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على الاستجابة للتغيرات. ونعمل على دمج أنظمة التداول والمقاصة ومراقبة السوق والربط مع الأسواق ضمن بيئة حديثة ومتكاملة. ويسهم ذلك في تقليل التعقيدات التشغيلية، ويوفر لبورصة دبي للذهب والسلع قاعدة تقنية أكثر قوة تدعم عملياتها ونموها. ويستهدف برنامج التحول بصورة خاصة رفع الكفاءة التشغيلية وتوفير بنية تقنية أكثر مرونة لدعم النمو مستقبلاً».

وبالقدر نفسه من الأهمية، نعمل على إرساء بنية تحتية قادرة على تلبية متطلبات المستقبل. فمع ارتفاع أحجام التداول، وتطور المنتجات، وتغير توقعات المتعاملين في السوق، يجب أن تكون الأنظمة قادرة على التوسّع والتكيّف دون أن تتحول التكنولوجيا نفسها إلى عائق أمام النمو.

وقال إن ما يبحث عنه المتعاملون في السوق هو الثقة؛ فهم يريدون بنية تحتية قوية، وإدارة فعالة للمخاطر، واتصالاً موثوقاً بالسوق، إلى جانب الوصول إلى منتجات تلائم احتياجاتهم. ويعزز هذا البرنامج تلك الأسس، كما يمنح بورصة دبي للذهب والسلع مرونة أكبر بكثير في تطوير المنتجات. وستدعم المنصة منتجات المشتقات التي تقدمها البورصة في مجالات سلع الطاقة والعملات والأسهم والسبائك والمعادن الثمينة، إلى جانب توفير البنية التحتية اللازمة للتوسع نحو فئات جديدة من الأصول، بما فيها الأصول المشفرة والأصول القائمة على الرموز الرقمية.

وأضاف: «تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل مكانة دبي كمركزاً رئيسياً لتجارة السلع وتدفقات رؤوس الأموال. ويتمثل الطموح في ضمان مواصلة تطوير البنية التحتية لبورصة دبي للذهب والسلع، بما يواكب تطورات السوق الأوسع، ويسهم في ربط المزيد من المتعاملين الإقليميين والدوليين بالمنتجات والفرص المتاحة في الأسواق العالمية. وبعبارة أخرى، فإن تحديث التكنولوجيا ليس غاية بحد ذاته، بل يهدف إلى بناء سوق قادر على خدمة شريحة أوسع من المتعاملين، ودعم مجموعة أكبر من المنتجات، والتكيّف بسرعة أكبر مع الفرص الجديدة».

وحول التأثير المتوقع لتحديث البنية التحتية على مستقبل سوق المشتقات المالية في الإمارات والمنطقة، قال: «أعتقد أن علينا النظر إلى هذا التطور في ضوء التحولات الأوسع التي تشهدها الأسواق المالية. فالبورصات مطالبة اليوم بالابتكار بوتيرة أسرع، ولكن من دون أي تنازل عن المرونة التشغيلية أو الأمن أو الثقة؛ إذ يجب تحقيق الأمرين معاً. ومن خلال تحديث بنيتها التحتية الأساسية للسوق في الوقت الحالي، تعمل بورصة دبي للذهب والسلع على تعزيز قدرتها على التحرك بصورة أسرع مستقبلاً، سواء من خلال طرح منتجات جديدة، أو دعم فئات الأصول الناشئة، أو الاستجابة للمتطلبات الجديدة للمتعاملين الإقليميين والدوليين. وقد صُمم البرنامج تحديداً لتحقيق هذا التوازن بين الابتكار وبنية تحتية تتسم بالقوة والقدرة على التوسع».