أطلقت شركة «جي بي إم» مختبراً جديداً للذكاء الاصطناعي في الإمارات، بالاعتماد على بنية مصنع الذكاء الاصطناعي الآمن من «سيسكو» وتقنيات «إنفيديا»، بهدف دعم المؤسسات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي للانتقال بمشاريع الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة الأولية إلى التطبيق التشغيلي الفعلي.
ويهدف المختبر إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه تبني الذكاء الاصطناعي المؤسسي، والمتمثل في تحويل النماذج التجريبية إلى أنظمة آمنة وقابلة للتطوير. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنشأة في تسريع الجداول الزمنية لتنفيذ المشاريع، وتقليصها من عدة أشهر إلى أسابيع معدودة، عبر توفير بيئة متكاملة تتيح للشركات اختبار تطبيقاتها وتقييم البنية التحتية قبل اعتمادها على نطاق واسع.
ويعتمد المختبر على بنية تحتية مدمجة تجمع بين منصات الحوسبة المسرّعة وبرمجيات «إنفيديا» من جهة، وقدرات الشبكات والأمن السيبراني المتقدمة من «سيسكو» من جهة أخرى. ويتيح هذا التكامل للمؤسسات معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتحديد اختناقات الأداء، وتقييم متطلبات الأمان بشكل مسبق وموثوق.
ويضع المشروع مسألة «سيادة البيانات» والحوكمة في صدارة أولوياته، حيث يوفر خيارات نشر محلية وهجينة. وتلبي هذه الخيارات المتطلبات الصارمة للمؤسسات الحكومية والقطاعات الخاضعة للرقابة، مما يسمح لها بالاحتفاظ بالمعلومات الحساسة وإدارتها محلياً بما يتوافق مع اللوائح التنظيمية المعمول بها، دون الاعتماد الكلي على الخدمات السحابية العامة.
كما صُممت البنية التحتية للمختبر لمواكبة التحول نحو «الذكاء الاصطناعي الوكيل»، وتتيح هذه التقنية المتقدمة للوكلاء الذكيين تنسيق مهام متعددة الخطوات، والتفاعل مع الأدوات البرمجية، وتنفيذ الإجراءات داخل مسارات العمل المؤتمتة، مدعومة بأنظمة مراقبة فورية تضمن أمن مسارات البيانات وسلامة العمليات التشغيلية للمؤسسات.