واصلت العملات الرقمية تراجعها خلال تعاملات الخميس، وسط موجة من الضغوط البيعية طالت أبرز الأصول المشفرة، بقيادة «بتكوين» و«إيثريوم»، في وقت دفعت فيه التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، لتدخل السوق مرحلة جديدة من التقلبات بعد المكاسب التي سجلتها خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وتراجعت «بتكوين»، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1.56 % إلى نحو 82914 دولاراً خلال التعاملات الصباحية، بعدما لامست 82300 دولار، وهو أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، وفق بيانات نشرها موقع «إنفستينغ دوت كوم».

وامتدت الخسائر إلى «إيثريوم»، ثاني أكبر العملات الرقمية، التي هبطت بنسبة 2.2 % إلى نحو 2559 دولاراً خلال التعاملات الصباحية، فيما تراجعت «إكس آر بي» بنسبة 5.2 %، وانخفضت «سولانا» بنسبة 3.3 %، كما سجلت «كاردانو» تراجعاً بنسبة 2.4 %، في انعكاس واضح لاتساع نطاق الضغوط البيعية وعدم اقتصارها على العملات الكبرى. وتراجعت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة إلى نحو 2.82 تريليون دولار، بانخفاض يقارب 1 % خلال 24 ساعة، وفق بيانات «كوين ماركت كاب»، ما يعكس استمرار حالة الحذر بين المتعاملين.

وتزامنت هذه الخسائر مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم العالمي، إلى جانب صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يقلص جاذبية العملات الرقمية مقارنة بالأصول المدرة للعائد. وزادت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر سبتمبر من قلق الأسواق، بعدما أظهرت استمرار تشدد صناع السياسة النقدية تجاه مخاطر التضخم، الأمر الذي عزز المخاوف من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وفي المقابل، شهدت بعض العملات تحركات إيجابية مخالفة للاتجاه العام، إذ ارتفعت «ألغوراند» بنحو 14 % إلى 15 %، مدعومة باهتمام المستثمرين بتقنيات مقاومة الحوسبة الكمية، فيما استفادت عملة «أوندو» من الاهتمام المتزايد بترميز الأصول المالية.

ويراقب المستثمرون خلال الجلسات المقبلة قدرة «بتكوين» على التماسك فوق مستوى 82 ألف دولار، وسط ترقب لمسار عوائد السندات وأسعار النفط والسياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

إكس آر بي
إيثيريوم
بيتكوين
سولانا